بوتين يتهم تركيا بالفشل في ادلب .. و أنقرة تهدد أستانا

3٬046

افتتاحية وكالة عربي اليوم: بوتين يتهم تركيا بالفشل في ادلب .. و أنقرة تهدد أستانا : أغلقت روسيا الباب نهائياً في وجه تركيا الطامعة بتنازل ما بخصوص ملف مدينة ادلب السورية، حيث قالها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بوضوح إن بلاده تدعم جهود الجيش العربي السوري لاحتواء خطر الإرهاب في محافظة ادلب .

وكالة عربي اليوم الإخبارية _ ديمة الحلبي

بوتين هاجم نظيره التركي رجب طيب أردوغان بطريقة ضمنية ذكية ومن دون أن يذكر اسمه، إذ قال قبيل انطلاق مباحثاته مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنه سيتحدث عن سوريا بالتأكيد، وأضاف أنه يود الإشارة إلى أنه وحين توقيع اتفاقية سوتشي حول ادلب بين بلاده وتركيا، والتي كانت تقضي بإقامة منطقة منزوعة السلاح في ادلب كان الإرهابيون وقتها يسيطرون على نصف مساحة محافظة ادلب في حين أنهم يسيطرون الآن على تسعين بالمئة من أراضي المحافظة، لافتا أن هجماتهم مستمرة.

واعتبر الرئيس الروسي أن الأمر الأكثر خطورة هو نقل المسلحين من ادلب إلى مناطق أخرى في العالم، لافتا أنه أمير خطير للغاية، وتحدث عن محاولات استهداف قاعدة حميميم الروسية أكثر من مرة عبر هجمات وطائرات مسيرة انطلاقا من الإرهابيين في ادلب السورية، وقال إن روسيا تدعم جهود الجيش السوري في ما يخص العمليات على النطاق المحلي لاحتواء تلك المخاطر الإرهابية.

حديث الرئيس الروسي واضح لا لبس فيه، هو يتهم تركيا بشكل ضمني أنها ليس فقط لم تنفذ جانبها من الاتفاق، إنما سمحت للإرهابيين بالتمدد والسيطرة على أجزاء واسعة من محافظة ادلب.

وشنت هيئة تحرير الشام عملية عسكرية واسعة مطلع العام الجاري تمكنت على إثرها من إطباق سيطرتها على محافظة ادلب بشكل كامل وأزاحت غريمتها الجبهة الوطنية للتحرير، أيضا نجحت في السيطرة على كامل ريف حلب الغربي.

في السياق ذاته، علق الصحفي التركي ليفنت كمال على تصريحات الرئيس الروسي، قائلاً إن تلك التصريحات تعني أن الاتفاقيات مثل أستانا وغيرها قد انتهت.

وأضاف الصحفي التركي المختص بتغطية مجريات الأحداث في سوريا إن بوتين بدأ بإطهار وجهه الحقيقي لـ تركيا في سوريا بعد أن باع كل ما يمكن بيعه.

تعليق الصحفي التركي المقرب من حكومة بلاده ربما تكون تحمل تهديدا تركيا ضمنيا بإفشال مفاوضات أستانا وإيقافها لصالح مفاوضات جنيف التي قد تستأنف في أي لحظة وسط هذه التطورات كلها.

إذا من الواضح أن التوتر الروسي التركي عاد من جديد إلى الواجهة بعد غياب طويل منذ سيطر الجيش السوري على كفرنبودة الاستراتيجية قبل حوالي الشهرين، وهذا التوتر ليس بمنأى عن اتفاقيات المنطقة الآمنة بين الولايات المتحدة وتركيا، فهل تنقلب الأخيرة على تفاهمات أستانا وتترك روسيا لصالح أميركا؟.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل