بالخريطة : الموقف الميداني الحالي واللاحق في ريف حماة الشمالي

23٬803

الموقف الميداني الحالي واللاحق في ريف حماة الشمالي : بات واضحاً أنّ ما بعد لقاء آستانة – 13 ليس كما قبله ، فلا يبدو أنّ الجماعات الإرهابية ومن خلفها الأتراك قد وصلتهم الرسالة بشكل واضح .

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية – عمر معربوني مدير القسم العسكري

الموقف الميداني الحالي واللاحق في ريف حماة الشماليما قبل الذهاب الى آستانة استعادت وحدات الجيش العربي السوري تل ملح وتل جبين واعادت الوضع الى ما كان عليه قبل شنّ الجماعات الإرهابية العديد من الهجمات بهدف إحباط خطط الجيش وشلّ قدراته الحركية والنارية لا بل الإنتقال الى مرحلة تهديد الطريق الرئيسي الرابط بين مدينة محردة وسهل الغاب وتعقيد حركة القوات العسكرية .

بعد لقاء آستانة الأخير بادرت القيادة العسكرية السورية الى إعلان وقف لإطلاق النار مشروطاً بتنفيذ مضمون المنطقة المنزوعة السلاح لكن هذا الإعلان جوبه بالرفض من قبل ابو محمد الجولاني الذي أعلن بوضوح وبموافقة تركية ضمنية عدم التزامه بوقف إطلاق النار ولا حتى بالانسحاب من المنطقة منزوعة السلاح التي تُعتبر الآن في أحد محاورها مسرح العمليات الحالي حيث تحقق وحدات الجيش العربي السوري تقدماً واسعاً على أكثر من إتجاه .

يوم الإثنين الفائت الواقع في الخامس من الشهر الحالي أعلنت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة في سورية استئناف العمليات العسكرية بعد سلسلة من الإنتهاكات الواسعة من قبل الجماعات الإرهابية لنكون أمام تطورات كبيرة احدثت متغيرات هامة في خرائط السيطرة لمصلحة الجيش العربي السوري .

– واقع الميدان الحالي :

على مدى ثلاثة أيام من العمليات العسكرية الهجومية حرّرت وحدات الجيش المتقدمة العديد من البلدات والمزارع وبدأت برسم معالم ميدان جديد حيث كنا أمام تحرير بلدة الأربعين التي مهدّت لتحرير بلدة الزكاة بتاريخ 7/8/2019 .

بتحرير بلدة الزكاة بات الجيش السوري يتمتع بالإشراف الناري على بلدة كفرزيتا التي تبعد عنها نحو 3 كم إلى الشمال الشرقي، وعلى بلدة اللطامنة التي تبعد عن الزكاة بنحو 4 كم إلى الجنوب الشرقي، وكلا البلدتين تشكلان المعقل الرئيس لتنظيم (جيش العزة) الحليف الأكثر ثباتا لجبهة النصرة بريف حماة.

وصول القوات الى منطقة الزكاة والأربعين ساعد برسم خط اشتباك جديد سيمكن الجيش في حال استئناف العمليات على هذا المحور من الوصول الى تل يعرون وهو تل مرتفع يقع بمنتصف المسافة بين اللطامنة وكفرزيتا الذي سيؤدي الى قطع أية حركة بين البلدتين ، ومن المتوقع إذا ما قررت الوحدات المتقدمة الاندفاع نحو اللطامنة أن تسيطر على المرتفع 301 كتدبير لا بد منه .

بتاريخ الثامن من الشهر الحالي بدأت وحدات الجيش العربي السوري بالتقدم على اتجاه مختلف جنوب شرق كفرنبودة وجنوب غرب الهبيط وتمكنت من تحرير بلدة الصخر وتل الصخر وصوامع الحبوب حيث تابعت بعدها توسيع السيطرة بتحرير مزارع ديمون حيث باتت على مشارف المرتفع 331 شمال غرب كفرزيتا وعلى مشارف الهبيط من الجنوب الغربي .

بتاريخ 10/9/ 2019 قامت وحدات الجيش العربي السوري بتنفيذ هجمات بالتقدم من الشرق وتحديداً من بلدة عطشان باتجاه بلدة سكيك وتل سكيك وحررتهما في وقت سريع وهو تطور هام يؤكد إمتلاك الجيش لمفاتيح الميدان ولخيارات واسعة وهوامش كبيرة في تحريك القوات وتنفيذ المناورات المختلفة على أكثر من محور بهدف إرباك قيادات الإرهابيين وتشتيت جهدهم البشري والناري .

 

طالما ان الجيش العربي السوري بعد تحقيقه لتقدم مهم في الإتجاه الغربي قد باشر بتفعيل العمليات من الاتجاه الشرقي فهذا يعني أن الاحتمال الأكبر هو الاستمرار بدفع القوات نحو الهبيط من الغرب شرقاً وتحريرها والاستمرار بالاندفاع شرقاً للوصول الى خان شيخون .

وهذا يعني ان القوات التي وصلت الى تل سكيك ستستمر في اندفاعتها للوصول الى بلدة التمانعة ومن ثم استمرار التقدم غرباً نحو خان شيخون نقطة التقاء القوات المتقدمة من الغرب والشرق .

إذا ما ذهبت العمليات الى الشكل الذي أوردناه فهذا يعني أن كامل ريف حماة الشمالي بات ضمن الطوق مع الأخذ بعين الإعتبار وجود نقطة مراقبة تركية في مدينة مورك ستصبح ضمن الطوق وهو ما يحتم حصول اتصالات بين الأتراك والروس لسحب النقطة أو العمل على عدم التعرض لها بحسب البند الجديد الذي صدر في لقاء آستانة الأخير حول عدم تعرض الجيش العربي السوري للنقاط التركية .

لمشاهدة الخريطة من تصميم عمر معربوني من  هنا 

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل