المنطقة الآمنة خلال ستة أشهر و قسد تهرب نحو الحكومة

7٬885

المنطقة الآمنة خلال ستة أشهر و قسد تهرب نحو الحكومة : يقول خبراء إن لدى تركيا مخاوف حقيقية وكبيرة بخصوص مماطلة أميركية قد تحدث وتعطل تنفيذ الاتفاق المبرم بين الجانبين حول إنشاء المنطقة الآمنة شمال شرقي سوريا على الحدود السورية التركية.

وكالة عربي اليوم الإخبارية _ حسام سليمان

وتستند تركيا في تخوفها هذا أولا إلى المماطلة الأميركية في تنفيذ اتفاق منبج قبل حوالي العامين، بالإضافة إلى وجود نقاط خلافية كبيرة لم توضحها أميركا بعد مثل مدى عمق المنطقة الىمنة وتوغلها في الأراضي السورية، ومن سيدير تلك المنطقة وهل ستخرج منها الوحدات الكردية، بالإضافة لعدم وضع جدول زمني لتنفيذ كافة الاتفاقات المتعلقة بالمنطقة الآمنة المرتقبة.

الكاتب السوري المعارض حسن النيفي يرى أن تركيا غير مرتاحة ولا تصدق الولايات المتحدة ولا وعودها، واستند إلى اتفاق منبج الذي لم يتم تنفيذه سوى ببعض الخطوات الرمزية كالدوريات المشتركة على الحدود بين قسد ودرع الفرات.

وقالت مصادر في تصريحات نقلتها قناة الجزيرة القطرية إن الاتفاق المبرم بين الولايات المتحدة وتركيا يتضمن خمس نقاط رئيسية وفق مدة زمنية لن تتجاوز الستة أشهر، أولها إنشاء غرفة التنسيق المشترك الذي يتم العمل عليه حاليا في ولاية يانلي أورفا التركية، ثم تسيير طائرات من دون طيار فوق مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، بهدف مسح المنطقة والتعرف على مواقع قسد فيها لتسهيل عملية إبعادها لاحقا.

وستتضمن المرحلة الثانية تسيير دوريات عسكرية تركية أميركية بعمق خمسة كيلو مترات في البدء، ومسافة طول تقدر بمئة وخمسين كيلو مترا من مدينة عين العرب بريف حلب الشرقي وحتى مدينة رأس العين بريف الحسكة.

وسبق أن قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وعد تركيا بأن يصل عمق المنطقة الآمنة حتى اثنين وثلاثين كيلو مترا، على أن تتشارك تركيا والولايات المتحدة السيطرة والإشراف عليها.

خمس قواعد عسكرية مشتركة

أما الخطوة الثالثة والتي تعتبر الرئيسية فهي إنشاء خمس قواعد عسكرية مشتركة بين تركيا والولايات المتحدة الأميركية، الأولى ستكون قرب ضريح سليمان شاه غرب مدينة عين العرب، والثانية بالقرب من المينة ذاتها، والثالثة قاعدة عسكرية أميركية بين مدينتي تل أبيض وعين العرب وتسمى قاعدة خراب عشق.

النقطة الرابعة ستتموضع في محيط مدينة تل أبيض بريف الرقة، والخامسة بمحيط مدينة رأس العين بريف الحسكة، بالمقابل سيكون هناك خمس نقاط شبيهة إنما متحركة تغير أمكنتها وفق الحاجة على طول المسافة.

ويبقى الخلاف الأكبر بين تركيا وأميركا هو في موضوع الوحدات الكردية، حيث تريد أنقرة تفكيكها والقبض على عناصرها وقياداتها فيما تنظر إليها أميركا كحليف لم ينتهي الغرض منه بعد، وهذا ما يمكن أن يفجر خلافا كبيرا بين الجانبين مستقبلا خصوصا أن كليهما اليوم يغضان النظر عن هذه المسألة وكل واحد منهما يعتقد أنه سيغير وجهة نظر الآخر مستقبلا.

قسد وطاقة الفرج عند الحكومة

هذا الاتفاق ليس مريحا أبدا لـ قوات سوريا الديمقراطية، التي ورغم ترحيبها بالاتفاق لا يبدو أنها تريده وهذا ما يفسر لماذا بدأت بإرسال الوفود إلى دمشق وموسكو بهدف التوصل لاتفاق ما يجنبها الخطر التركي وخطر المنطقة الآمنة ذاتها.

وطالبت الإدارة الذاتية بحسب المصادر الجيش السوري بالانتشار على الحدود مع تركيا، إلا أن الحكومة السورية اشترطت لتحقيق هذا الأمر بعودة الأمور في المنطقة إلى سابق عهدها ما قبل عام 2011، وهذا ما رفضته الإدارة الذاتية.

بالمقابل ترفض الولايات المتحدة الأميركية تسليم الرقة والطبقة للحكومة السورية، رغم موافقة قسد على هذا الأمر، في حين يدور الحديث اليوم عن مبادرة كردية أطلقها عدد من الناشطين الأكراد وهم يقومون بعرضها خاليا على الولايات المتحدة وروسيا وسوريا على أمل أن يتوصلوا لاتفاق ينهي الخطر التركي والتهديدات التركية شرق الفرات.

تركيا تقصف تل رفعت

ورغم عدم إنشاء المنطقة الآمنة، فإن تركيا هاجمت مدينة تل رفعت السورية وقصفت المدنيين فيها وقالت إنها كانت تقصف مواقع الوحدات الكردية.

فإن كانت تركيا لم تستطع الانتظار وبدأت بالقصف ضد الوحدات الكردية كيف سيكون الحال حين تدخل الأرض التي يسيطر عليها الأكراد بكل مكوناتهم سواء كانوا مقاتلين أم مدنيين عادين؟.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل