الكويت تتحدى الحصار الأميركي وتمنح سوريا 3 ملايين دولار

6٬622

افتتاحية وكالة عربي اليوم: الكويت تتحدى الحصار الأميركي وتمنح سوريا 3 ملايين دولار : في وقت اختفت فيه الأصوات العربية الإيجابية تجاه عودة العلاقات مع سوريا تحت ضغوط أميركية، قدمت دولة الكويت ثلاثة ملايين دولار أميركي لدعم القطاع الزراعي في سوريا في المناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة، في خطوة جديدة ربما تبث شيئاً من الدفء في العلاقة بين البلدين العربيين.

وكالة عربي اليوم الإخبارية _ ديمة الحلبي

الأمم المتحدة ومن خلال تقرير صادر عنها أمس الأربعاء قالت إن هدف الدعم المادي الكويتي هو مساعدة ما يقارب العشرين ألف شخص من السكان الأشد فقرا وعائلاتهم، بالإضافة إلى تعزيز الشراكة مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة الفاو.

وبحسب بيان الأمم المتحدة فإن منظمة الفاو ستتولى تنفيذ النشاطات المرتبطة بالمشروع الممول من الكويت في محافظات أربع هي السويداء ودرعا ودير الزور وحماه، وذلك عبر مسؤولها مايك روبسونولفت البيان إلى أن المشروع يسعى إلى بناء القدرة الإنتاجية للأسر الزراعية الأكثر تضررا في المناطق الريفية السورية، وذلك من خلال توفير المدخلات الزراعية والتدريب الفني المكثف.

وتفرض الولايات المتحدة الأميركية قيوداً كثيرة على تقديم المساعدات أو الدعم للقطاعات الإنتاجية في سوريا الواقعة في أماكن تسيطر عليها الحكومة، وقامت لهذا الغرض بفرض الكثير من العقوبات على شخصيات سورية رائدة في مجال الأعمال، كما هددت رجال الأعمال والشركات الأجنبية والعربية من التعامل مع الحكومة السورية متوعدة إياها بالعقوبات في حال أقدمت على خطوة مماثلة.

القطاع الزراعي السوري عانى كما غيره من القطاعات الأخرى من ويلات الحرب إذ بلغت خسائره منذ بداية الحرب عام 2011 وحتى عام 2016 حوالي ستة عشر مليار دولار، بحسب حديث سابق لوزير الزراعة السوري أحمد القادري.

ورغم أهمية القطاع الزراعي بالنسبة للبلاد التي تعاني حصارا وقيودا على تصدير البضائع والمنتجات إليها إلا أن الحكومة السورية فشلت حتى اللحظة باستغلاله على النحو الأمثل بما يؤمن لها إيرادات ثابتة في ظل ما تعانيه من عجز اقتصادي وتضخم في عملتها ما أدى لتدهور الأوضاع المعيشية للمواطن السوري.

ربما من المبالغة القول إن الكويت بهذه الخطوة تريد إعادة العلاقة الكاملة مع سوريا خصوصا أن تصريحات مسؤوليها السابقة تؤكد أنهم لن يخرجوا عن قرارات الجامعة العربية التي حين تقرر عودة سوريا إليها فإن الكويت ستكون حاضرة وأول العائدين، لكن بالتأكيد فإن هذه المنحة من شأنها أن تدل على أفول شمس القطيعة الكاملة كما في السابق وربما هذه المناوشات الصغيرة قد تؤدي في النهاية إلى علاقة كاملة، وهو أمر ربما لن يطول كثيراً.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل