السفينة الثالثة .. الحرس الثوري يحتجز ناقلة نفط وسبعة بحارة اجانب

2٬609

أعلن الحرس الثوري الإيراني، الأحد، أن الناقلة التي احتجزتها قواته الأربعاء في الخليج، عراقية، في ثالث عملية من نوعها خلال اقل من شهر في هذه المنطقة الاستراتيجية الواقعة في قلب توتر متصاعد بين طهران وواشنطن.

المصدر : وكالات

جاء ذلك وفق ما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا)، عن قائد المنطقة الثانية في القوات البحرية للحرس الثوري، رمضان زيراهي.

وقال زيراهي إن “السفينة عراقية، وكانت محملة بالوقود المهرب، وأوقفت قرب جزيرة فارسي، وعلى متنها 7 بحارة أجانب”.

وأفاد بأن “السفينة كانت تأخذ المحروقات من سفن أخرى وتنقلها لدول عربية في الخليج”.

وأشار زيراهي أن “السفينة التي كانت تحمل 700 ألف لتر من الوقود المهرب تم توجيهها إلى محافظة بوشهر(جنوب)، قبل تسليم وقودها إلي الشرکة الوطنية لتوزيعه في المحافظة”.

ولم يتسن الحصول على تعقيب من السلطات العراقية بشأن ما ذكره الحرس الثوري الإيراني.

وفي وقت سابق الأحد، أعلن الحرس الثوري، احتجازه سفينة أجنبية، الأربعاء، كانت تهرب وقود قرب جزيرة “فارسي” في مياه الخليج، بالإضافة إلى طاقمها المكون من 7 أفراد.

وتشهد منطقة الخليج مؤخرًا توترات غير مسبوقة على خلفية اتهام إيران باستهداف أو تحريض جماعات أخرى على استهداف ناقلات نفطية في الخليج العربي، وهو ما نفته طهران.

ونقلت وكالة أنباء “ارنا” الرسمية عن بيان للحرس الثوري أن السفينة المحتجزة كانت “تحمل 700 ألف لتر من الوقود المهرب حول جزيرة فارسي” في شمال الخليج، وكانت متجهة نحو دول عربية في الخليج.
وتم نقل السفينة إلى ميناء بوشهر و”تسليم شحنتها من الوقود المهرب إلى السلطات” بالتنسيق مع القضاء الإيراني.

وأظهر مقطع فيديو تم نشره اليوم الأحد أن ناقلة النفط التي تحمل الوقود المهرب الذي صادره الحرس الثوري الإيراني الأسبوع الماضي هي سفينة عراقية.

وأوضح مقطع الفيديو الذي بثته وكالة الأنباء الإيرانية ( إرنا ) لحظة الاستيلاء على السفينة، أن اسمها “هيتا” .

هذه ثالث سفينة تحتجزها إيران منذ 14 تموز/يوليو في الخليج حيث يعبر ثلث النفط المنقول بحرا في العالم، بحسب الوكالة الأميركية لمعلومات الطاقة.

في 14 تموز/يوليو، اعترضت إيران ناقلة النفط “رياح” التي ترفع علم بنما، متهمةً إياها أيضاً بنقل نفط مهرب.

وبعد خمسة أيام، في 19 تموز/يوليو، احتجزت البحرية الإيرانية ناقلة النفط “ستينا ايمبيرو” السويدية التي ترفع علم بريطانيا، والتي يشتبه بأنها “خرقت قانون البحار الدولي”.

جاء احتجاز “ستينا ايمبيرو” بعد 15 يوماً من احتجاز السلطات البريطانية في جبل طارق ناقلة النفط الإيرانية “غريس 1”. وتم اعتراضها، بحسب لندن، لأنها كانت تنقل نفطاً إلى سوريا في خرق لعقوبات أوروبية على هذا البلد، لكن ايران تنفي ذلك.

مرافقة السفن

وأمرت بريطانيا بعد ذلك بحريتها مرافقة السفن المدنية التي ترفع علمها في مضيق هرمز.

وتواجه الولايات المتحدة صعوبات في إنشاء تحالف دولي في الخليج لحماية السفن التجارية. وكان المقترح ينص على أن يؤمن كل بلد مرافقة عسكرية لسفنه، بدعم الجيش الأميركي الذي سيتولى الرقابة الجوية في المنطقة وقيادة العمليات.

ورفض الأوروبيون العرض الأميركي، لعدم رغبتهم في أن يكونوا جزءاً من سياسة “الضغوط القصوى” على إيران التي يعتمدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فهم يسعون إلى الحفاظ على الاتفاق الموقع عام 2015 للحدّ من برنامج إيران النووي.

وينص الاتفاق النووي على رفع جزئي للعقوبات الدولية مقابل أن تتعهد طهران بعدم السعي لحيازة أسلحة ذرية. وتواصل إدارة ترامب اتهام إيران بزعزعة استقرار المنطقة وبالسعي لحيازة أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران.

ويخشى من أن يؤدي احتجاز السفينة الثالثة إلى زيادة التوتر الذي لم يتوقف عن التصاعد في الخليج منذ الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي في أيار/مايو 2018، وفرض واشنطن عقوبات مشددة على إيران تسببت بخسارتها لمعظم زبائنها من النفط.

“تصرف” صبياني

خنقت تلك العقوبات اقتصاد هذه القوة الاقليمية العضو في منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) والتي تحتوي على رابع أكبر احتياطي من النفط الخام في العالم، والثانية من حيث احتياطات الغاز الطبيعي.

وتزايد التوتر في الخليج مع هجمات وعمليات تخريب طالت ناقلات نفط في أيار/مايو وحزيران/يونيو، نسبتها واشنطن إلى طهران التي تنفي اي دور في تلك العمليات.

وتصاعدت الخشية من نزاع مفتوح بعد تدمير إيران طائرة مسيرة أميركية. وأكد ترامب أنه ألغى في اللحظة الأخيرة ضربات جوية ردا على ذلك.

في سياق متصل، أعلن الجنرال الإيراني أحمد رضا الأحد أن مخاطر اندلاع نزاع في الخليج تتضاءل، مشدداً في الوقت نفس على أن “الخليج الفارسي أشبه ببرميل بارود وأي انفجار قد يؤدي إلى كارثة كبرى”.

من جهة ثانية، قال مسؤولون إيرانيون الأحد إن الولايات المتحدة فرضت عقوبات على وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بعد رفضه دعوة للقاء ترامب.

وأكد المسؤولون الإيرانيون معلومات نشرتها مجلة “نيويوركر” الأميركية، تقول إن السيناتور الأميركي الجمهوري راند بول قام، وبمباركة من ترامب، بدور الوسيط في دعوة وزير الخارجية الإيراني إلى البيت الأبيض.

وأعلن المتحدث باسم الحكومة الإيرانية علي ربيعي “خلال لقاء مع سيناتور (أميركي)، دعي (ظريف) لاجتماع ثم فرضت عليه عقوبات”، معتبراً أن التصرف الأميركي “صبياني”.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل