الجيش السوري يقرر ماذا بعد خان شيخون !

2٬088

إفتتاحية عربي اليوم: الجيش السوري يقرر ماذا بعد خان شيخون : بعد هدوء نسبي على مختلف الجبهات المتبقية في سوريا، ومن خلال العمل بمقررات محادثات أستانا السابقة وإبرام إتفاقيات خفض التصعيد وتهدئة إلتزمت فيها جميع الأطراف، ما لبث أن نقضتها الجماعات الإرهابية المسلحة من خلال إطلاق القذائف الصاروخية على مناطق المدنيين ومواقع الجيش السوري، في تصعيدٍ متوقع منهم، لتعود أرياف حماة وإدلب بعد هدوء نسبيّ إلى الواجهة مجدداً.

وكالة عربي اليوم الإخبارية _ سمر رضوان

استغلت الفصائل الإرهابية من هيئة تحرير الشام “جبهة النصرة سابقا”، والمنضويين تحت إمرتهم، هذا الهدوء لتعود وتشعل الأجواء مجددا كما حدث في محردة والسقيلبية وغيرهما، إلى جانب محاولات قصف مواقع للجيش السوري في ريف اللاذقية، وريف حماة، معتمدة على الجانب التركي وتحديدا من نقاط المراقبة المتمركزة بها سواء في اللطامنة أو مورك بريف حماة، من هنا وفي خضم هذه الأحداث جاءت محادثات أستانا الثانية عشر الأخيرة، لتعيد تأكيد الإلتزام بالتهدئة وبضمانة التركي، إلا أن هذا الأمر لم يتم تنفيذه، وكأنه ضوء أخضر تركي لسببين:

   الأول: تصعيد الإشتباك مع الجيش السوري لإطمئنانها أن الطرف السوري ملتزم بتعهداته.

   الثاني: إن حدثت مواجهة، تتخلص أنقرة من عبء ثقيل ألا وهو الفصائل الإرهابية المسلحة.

إلا ان ما لم يكن بحساب النظام التركي، أن ربيبتها جبهة النصرة بشكلٍ ما إنقلبت عليها وأطلقت النفير العام لتحشيد الصفوف وإستنزاف الجيش السوري كما جاء على لسان قادتها الجولاني والمحيسني، ولم يقتصر الأمر على ذلك بل تم إطلاق حملة الخندق التي علم بها الجميع لعلمهم بأن المعركة قادمة لا محالة.

من هنا بادر الجيش العربي السوري إلى تحضير الهجوم بعد تجهيز العدة والعتاد وبقيادة أمهر القادة العسكريين وفي مقدمتهم العميد سهيل الحسن، لإطلاق معارك التحرير في ريف حماة الشمالي الغرب وعلى أطراف محيط إدلب، فكانت المفاجئة بسقوط بإسترداد القرى والبلدات كأحجار الدومينو، لتكر السبحة وتصل طلائع الجيش العربي السوري إلى أطراف إدلب وكانت الصاعقة.

فبعد قرابة أكثر من خمس سنوات ظن الإرهابيون، أن إدلب مستثناة وبقرار دولي، الذي عطل إطلاق المعركة فيها مرارا وتكرارا أنهم في مأمن، إلى أن تفاجئوا كما الجميع بتخليص خان شيخون الإستراتيجية من براثن الإرهاب الذي عاث فيها فسادا وتنكيلا طيلة هذه السنوات.

المفارقة العجيبة، أن تركيا لم تقوم بحساباتها جيدا، فقد ظنت أنها بإطلاق عملية المخلب الثانية، ستكون الطريق معبدة امامها، فأعطت أوامرها بإشعال ريف حماة وإطلاق القذائف على محافظة حلب، لتلتفت إلى مهمتها المقبلة والدخول إلى منبج، وإشغال الجميع بموضوع المنطقة الآمنة ، لكن لم توفق بذلك بعد أن استلم الجيش السوري زمام التحرك وبادر على قطع الطريق على المشغل التركي ومن ثم أزلامه من الإرهاب العابر للقارات، ليتركها وحيدة تشتكيه تارة إلى روسيا وتارةً أخرى تتوعد وتهدد وكله مجرد كلام في الهواء.

اللافت أن تحرير مناطق متعددة من ريف حماة وإدلب، أنه فتح الطريق أمام كل الشمال السوري، ونقصد به “أرياف حماة وإدلب وحلب”، فبخسارة النظام التركي هذا الشمال، لم يعد لديها أوراق تتبجح بها وتخاف بها على امنها القومي بحسب إدعاءاتها، فهي تحولت من صفر مشاكل إلى أم المشاكل أينما حلت.

فالقادم من الأيام سيغير الخارطة الميدانية برمّتها، ليكون التقدم شرقا هو امر محسوم لا بد منه، وإلى أن يأتي هذا اليوم، الجيش العربي السوري يكمل بما بدأه ولن يثنيه أي شيء يعترض طريقه حتى تحرير كامل الجغرافية السوريّة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل