في حضرة الجيش السوري .. يسقط جبروت الإرهاب

2٬144

ثلاثة كيلومترات هي المسافة المتبقية أمام الجيش السوري للدخول إلى مدينة خان شيخون الإستراتيجية في ريف إدلب، بعد أن تمت السيطرة على عدة تلال استراتيجية في الطريق إلى تلك المدينة، ما يضع الجماعات الإرهابية المسلحة أمام خيارين، الموت أو الإستسلام.

وكالة عربي اليوم الإخبارية _ د. مهند سلامي

يخوض الجيش العربي السوري معارك ضارية ضمن عمليات مركزة على محاور تحركات الجماعات الإرهابية المسلحة، في ريف إدلب الجنوبي “شمال غربي سوريا”، إذ تم تحرير بلدة عابدين القريبة من مدينة خان شيخون لجهة الغرب، على طريق دمشق – حلب، حيث أن الإشتباكات دارت على محورين، الأول قرب بلدة عابدين، والثني قرب بلدة سكيك شرق خان شيخون

هذه المنطقة التي تشهد معارك عاتية في محاولة من التنظيمات الإرهابية إحداث فرق في خارطة المعارك ولكن الإنهيارات تتوالى، الأمر الذي يؤكد، أن الدول الراعية لهم في الشمال السوري قد تركتهم عرضة لمصيرهم، لعدم عودتهم إليها وفي مقدمتهم النظام التركي، إذ يبدو أن رجب طيب أردوغان قد تخلى عنهم وتركهم يقارعون وحدهم.

الجيش السوري و كسر العظم

بعد أن سيطر رجال الجيش السوري على الهبيط وسكيك إضافة إلى عدة تلال أخرى بريف إدلب الجنوبي، سيفتح الطريق تمهيدا لهم لإستعادة السيطرة على خان شيخون ذات الإستراتيجية  الكبيرة والتي إذا ما تم استعادتها، سيتيح للجيش تحرير الشمال السوري وتخليصه من براثن الإرهابيين، من خلال محاصرة بلدات شكلت عائقا فيما مضى أمام تحركات القوات السورية، بريف حماة الشمالي كبلدات مورك واللطامنة وكفرزيتا، وجوارهم،

من هنا وعلى الرغم من الهجوم المضاد الذي تتبعه الفصائل الإرهابية لاستعادة ما خسروه، في محاولة منهم لكسر خطوط الدفاع لدى الجيش السوري، في محاولات باءت بالفشل، على الرغم من تولي إنغماسيين تلك المهمات.

عابدين وخربة عابدين، الحرش الطويلة، مغر الحنطة، بلدات تقع على مشارف خان شيخون فبعد أن بسط الجيش العربي السوري سيطرته عليها، بات تحرير خان شيخون مسألة وقت.

النمر مرّ من هنا

لطالما شكلت المعارك التي يقودها العميد السوري سهيل الحسن، الملقب بالنمر، أهمية بالغة، لجهة تأكيد تحرير المناطق التي يدخلها وقواته، معتمدا على تكثيف القصف المدفعي والصاروخي تمهيدا لدخول قوات الإقتحام من النمور إلى البلدات والمناطق المراد تحريرها، وهذا ما حدث في ريفي حماة وإدلب

فالجيش العربي السوري والعميد الحسن يعلمون أن أهمية خان شيخون تكمن في إشرافها على معابر وطرق حيوية وصلة وصل بين أرياف إدلب الغربي والشرقي والشمالي، إلى جانب تأمين الطريق الدولي دمشق – حلب، فمع تحريرها تعتبر معرة النعمان وجوارها قاب قوسين أو أدنى للتحرير بعد خان شيخون الأمر الذي لم يعد صعبا على قوات النخبة بقيادة العميد سهيل الحسن الذي سطر إلى الآن أعتى المعارك وحقق إنتصارات وإنجازات موثقة جعلته الرقم واحد في فن الحروب وخوض المعارك العسكرية.

الجيش السوري و إطباق الخناق

بعد أن تتم السيطرة على خان شيخون وكما ذكرت في المقدمة لا يفصل الجيش العربي السوري عنها سوى ثلاثة كيلو مترات، ما يعني أن الإطباق سيكون على مساحات واسعة من ريف حماة الشمالي، بما فيها بلدات الزكاة واللطامنة وكفرزيتا، ومورك التي تقع فيها نقطة المراقبة التركية التي كانت منطلقا لقصف مواقع الجيش السوري قبل مدة ليست ببعيدة

هذا الإطباق سيكون خناقا شاملا على التنظيمات الإرهابية المسلحة على الرغم من نفيرهم ورص صفوفهم، فخياراتهم اليوم القتال حتى الموت، ولا خيار آخر لديهم، ومع إنتهاء هذا المحي وتطهيره سيشكل متنفسا على محيط حماة الذي عانى مرارا وتكرارا من قذائف الموت.

إنسحاب تركي

بعد ضراوة المعارك في محيط ريف حماة وإدلب، والتقدم السريع لقوات الجيش العربي السوري، بدا جليا أن تركيا فقدت الشمال السوري إلى غير رجعة وهذا يفسر سبب تمسكها بإنشاء المنطقة الآمنة والقيام بعدوان عسكري على شرق الفرات، فبعد أن خسرت أغلب البلدات الإستراتيجية سواء في ريف حماة او إدلب

ذكرت بعض المصادر الإعلامية أن النظام التركي أخلى بعضا من نقاط المراقبة دون تحديدها، ما يعني أنه تيقن من خسارة الشمال لمصلحة الدولة السورية، ولأن الطمع بسوريا عنوان وأساس لدى أنقرة، صرفت هذه الهزيمة وهذا الفشل بتحويره إلى تشكيل منطقة آمنة وعدوان مرتقب، لاستحصال أي مكسب للرئيس التركي أردوغان وصرف نظر شعبه عن مشاكله في الداخل نحو حجة باتت ممجوجة ألا وهي حماية أمن تركيا القومي إنطلاقا من سوريا

فـ القمة الثلاثية المزمع عقدها في الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول المقبل، ستكون خسارة اردوغان بالجُملة، ولربما يُفتَح الطريق أمام الجيش العربي السوري والتقدم نحو الشرق ما يجعل المنطقة الآمنة حلما غير قابل للتحقيق، ليكون النظام التركي الخاسر الأكبر من بين حلفاء الولايات المتحدة الأمريكية، حينها لن ينفع التباكي على المدنيين طالما أن محور المعارك الدائرة مفرغ من سكانه ولا يحوي أساسا إلى الفصائل الإرهابية المدعومة من قبل تركيا.

في النهاية، لن يصح إلا الصحيح، فكل محتل هو عدو، وكل عدو يجب مقاومته حتى خروجه من الأرض التي يحاول الاستيلاء عليها بالقوة، فالعقيدة حصن منيع أمام آلات القتل والدمار الغربية، وهذا ما لا يملكه ولا يعرف عنه شيء كل أعداء سوريا، إذ ثبت بالبرهان أن الجيش السوري ورقة أمن وأمان سوريا، يسيرون بالتوازي مع المعارك السياسية، فقادم الأيام ينذر بـ تباشير الخير وسوريا على عتبات تحقيق النصر الشامل قريبا بعون الله تعالى.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل