الجيش السوري يستهدف رتلا تركيا دخل إلى إدلب .. ودمشق تندد

رتل عسكري تركي يمر في معرة النعمان متجها إلى مدينة خان شيخون في إدلب شمالي سوريا

نددت دمشق اليوم الإثنين بدخول رتل من الآليات العسكرية التركية المحملة بالذخائر إلى إدلب، بعد سيطرة الجيش السوري على الأطراف الشمالية لمدينة خان شيخون، التي يسعى الجيش السوري للسيطرة عليها بعد تطويقها ،لكن الرتل لم يكمل طريقه و أجبر على التوقف بعد استهدافه من قبل الجيش السوري بقذائف تحذيرية سقطت بالقرب منه.ثم اكمل طريقه باتجاه المدينة.

وكالة عربي اليوم الإخبارية _ صفاء عوض

بعد تقدم الجيش ليلة أمس باتجاه خان شيخون التي يسعى لاستعادتها ، قامت تركيا بإرسال رتل عسكري كبير محمل بالذخائر والآليات قدر عددها بــ خمسين آلية بين مصفحات وناقلات جند وعربات ودبابات ، واتجه الرتل إلى معرة النعمان شمال خان شيخون ، بعد دخوله من معبر باب الهوى الحدودي إلى الأراضي السورية .

جاءت هذه التعزيزات بعد دخول الجيش السوري الأطراف الشمالية لخان شيخون، والتي تمكنه بالضرورة بالسيطرة على ريف حماة الشمالي بالكامل ،بما فيها نقطة المراقبة التركية المتمركزة في مورك.

وقد قامت طائرة سورية واخرى روسية بتنفيذ عدة ضربات تحذيرية على أطراف المدينة لمنع الرتل من التقدم ، الأمر الذي أدى إلى إصابة شاحنة تابعة للإرهابيين ومقتل سائقها كانت تستطلع الطريق أمام الرتل، إلا أن الرتل توقف لفترة بسيطة ثم تابع تقدمه بعد ذلك.

وقد ندد مصدر في الخارجية السورية دخول الرتل العسكري التركي إلى الأراضي السورية بقوله ” آليات تركية محمّلة بالذخائر.. في طريقها إلى خان شيخون لنجدة الإرهابيين المهزومين من +جبهة النصرة+، الأمر الذي يؤكد مجدداً استمرار الدعم الذي يقدمه النظام التركي للمجموعات الإرهابية”.

وأضاف المصدر أن “هذا السلوك العدواني للنظام التركي لن يؤثر بأي شكل على عزيمة وإصرار الجيش العربي السوري على الاستمرار في مطاردة فلول الإرهابيين في خان شيخون وغيرها حتى تطهير كامل التراب السوري من الوجود الإرهابي”.

وخلال الأيام القليلة الماضية اتسّمت المعارك بما يرتبط بالجيش العربي السوري بالحركة العالية والتقدم الصاعق والخاطف وإلى نقاط هامّة، يمكن اعتبارها مفاصل حيوية وعِقد ربط أساسية حوّلها الجيش بعد تحريرها سريعاً الى نقاط تثبيت ،وإنطلاق لوحداته ،مقابل انهيارات سريعة للجماعات الإرهابية ،في نقاط ومواقع وبلدات، تُعتبر معاقل رئيسية لها على رأسها بلدة الهبيط ذات الموقع الحساس كعقدة ربط في كل الإتجاهات تم تحصينها بتحرير سلسلة من المواقع والبلدات المحيطة بها .

و بحسب عمر معربوني المدير العسكري لوكالة عربي اليوم الإخبارية يمكن اعتبار التموضع الحالي لوحدات الجيش العربي السوري تأسيساً لبداية خط الإشتباك والإندفاع نحو جبل الزاوية ، يمكن اعتباره ايضاً استكمالاً للعمليات نحو استكمال الطوق على بلدات ريف حماة الشمالي .

وانطلاقاً من وقائع الميدان وتطوراته واستناداً الى ما تم توفيره من نقاط تموضع جديدة بات من المؤكد ان اية إندفاعة الى خان شيخون ستكون أسهل وأقل تعقيداً وأكثر أمناً ويمكن أن يشكل مصدر ضغط على المدينة وإجبارها على الدخول في تسوية وهو أمر لم يتوقف رغم استمرار العمليات .

على المستوى العسكري يمكن اعتبار تموضع القوات في تل النار وتل كفردون والمزارع بمثابة تقدم نوعي سيؤهل القوات للإندفاع مستقبلاً نحو كفرسجنة ونحو بلدة حيش و قرى صغيرة أخرى وهذا يعني وصول القوات الى محاذاة الطريق الدولي من الجهة الغربية .

حالياً بات بإمكان القوات المتواجدة في تل كفردون التي تبعد مسافة 3 كلم عن الطريق الدولي أن تستهدف بالأسلحة الموجهة والرشاشات الثقيلة اية تحركات وتعزيزات للجماعات الإرهابية على الطريق الدولي قادمة الى خان شيخون من الشمال وهو تطور مهم سيعقد على الجماعات في خان شيخون مهمة المُدافعة عن المدينة بالنظر الى اعتماد طرقات أخرى أكثر طولاً وأقل فائدة .

إن حركة القوات الحالية لا تعني توقف العمليات من الجهة الشرقية من جهة سكيك حيث من المتوقع في أية لحظة استكمال العمليات من هذا الإتجاه ولكن يبدو أن وحدات الجيش العربي السوري تقوم بتنفيذ العديد من المناورات بالنار والقوات بأهداف واضحة وهي تشتيت جهد الجماعات الإرهابية عبر توسيع نطاق العمليات وهو أمر يستنزف هذه الجماعات ويشّل قدراتها كلما تم توسيع نطاقات السيطرة والعمليات .

اضافة الى ما تقدم لا يزال موضوع تطويق ريف حماه الشمالي بالكامل قائماً ومتوفراً أكثر من أي وقت مضى ولكن يبدو أن المفاوضات بشأن استسلام البلدات والقرى وانسحاب الجماعات لا يزال مستمراً ولكنها مفاوضات تحت ضغط النار ستؤدي في النهاية الى رفع هذه الجماعات لرايات الإستسلام ونكون بذلك قد طوينا ملف المعركة في ريف حماة الشمالي بالكامل وانتقلنا الى معركة ريف إدلب الجنوبي التي تم تطوير العمليات في أجزاء هامة منه بانتظار استكمالها في الأيام والأسابيع القادمة .

لرؤية الخريطة من هنا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل