الجيش السوري يحاصر القوات التركية والإرهابيين شمال حماة

3٬387

يعمل الجيش السوري على استخدام نمط التطويق والعزل في معاركه وإجبار الجماعات المسلحة في النهاية على الاستسلام او التسوية والترحيل، وقد خلفت المعارك الاخيرة التي قام بها الجيش السوري في شمال حماة وجنوب إدلب عددا كبيرا من عناصر الجماعات الإرهابية إضافة إلى جنود أتراك على وشك الحصار في المنطقة .

وكالة عربي اليوم الإخبارية _ ميرام النقشبندي

تمكن الجيش السوري من التقدم في المناطق الغربية لـ خان شيخون خلال 48 ساعة الماضية ، تزامنا مع قيام وحدة عسكرية أخرى بالتقدم باتجاه الجهة الشرقية للمدينة .

ويتطلع الجيش السوري إلى عزل المناطق الجنوبية لخان شيخون وقطع الإمدادات عن الجماعات الإرهابية حيث تخضع هذه المناطق لسيطرتها، كما يهدف إلى عزلها لمحاصرة ما تبقى من مقاتلي هيئة تحرير الشام وجيش العزة .

وبعد عزلهم ، سيقوم الجيش بقطع الإمداد مابين العناصر من جيش الاحتلال التركي ومركز المراقبة التركي الخاص بهم في شمال مدينة حماة . وقد يضطر الجنود الأتراك لإجلاء قواتهم عبر الطائرات من الأراضي السورية المحتلة ، أو التوصل إلى اتفاق مع الروس يقضي بفتح طريق آمن لمرور قواتهم.

بكلتا الحالتين يكون الجيش السوري قد نجح بمناوراته الأخيرة بإجبار تركيا على التخلي عن مركز المراقبة

وبحسب المدير العسكري لوكالة عربي اليوم الإخبارية عمر معربوني فإن طبيعة تطورات مسرح العمليات يؤكد أن الجيش سيدخل إلى خان شيخون حيث وصلت وحداته من الجهة الغربية الى معمل الملح وحاجز السلام ومعسكر جيش العزة وهي مواقع تُعتبر بوابة الحي الغربي للمدينة ما يعني انّ الاندفاع الى داخل المدينة سيبدأ بعد تثبيت مواقع السيطرة الجديدة منذ أول البارحة والتي شملت قرى كفر عين وخربة مرشد والمنطار وزيتونة إضافة الى تل عاس .

ان وصول القوات الى تل عاس سيساعدها في تطوير العمليات جنوب شرق باتجاه تل الصياد الذي بالوصول إليه يمكن القول ان خط الحركة والإمداد بين خان شيخون وكفرزيتا سيتم قطعه ممّا يعقد حركة المدافعة عن كفرزيتا في حال استمرت الوحدات بالتقدم نحوها وهو أمر وارد كما أن تحرير المرتفع 331 شمال كفرزيتا يعتبر ضرورياً ايضاً لإحكام السيطرة بالنار على كفرزيتا .

كما أن وحدات أخرى تعمل على الإتجاه الشرقي لـ خان شيخون تستعد للتقدم باتجاه تل ترعى وهو تل يكتسب أهميّة كبيرة ويقع غرب بلدة سكيك التي حرّرها الجيش العربي السوري منذ ثلاثة أيام حيث أن السيطرة عليه ستساعد في تقليص مدّة الاندفاع إضافة الى أنّ التل يُعتبر خط الدفاع الأقوى عن خان شيخون من الجهة الشرقية .

أما من الجهة الغربية قال معربوني انّ التماس المباشر مع خان شيخون قد تحقق وهذا يعني أن الساعات القادمة ستكون حامية رغم أن منطق العلم العسكري يُلزم القوات بتثبيت قواتها أولاً والعمل على تحرير تل الصياد والمرتفع 331 ثانياً لتلافي إمكانية الالتفاف على القوات المتقدمة نحو خان شيخون وهو ما تفعله وحدات الجيش عندما تحرر اية قرى ومواقع .

حتى اللحظة لا توجد اية مؤشرات أن الجيش العربي السوري ستخوض مواجهات الجماعات الإرهابية في كفرزيتا واللطامنة ومورك فالهدف الرئيسي هو الإغلاق على هذه البلدات وقرى أخرى ومن ثم العمل على عزلها عن بعضها بالتدريج حيث تتوفر لوحدات الجيش هوامش مناورة عالية جداً تمكّنها من تنفيذ عمليات العزل ضمن الطوق الأكبر .

وبما يرتبط بنتائج المعركة الحالية يبدو الهدف الرئيسي للجيش العربي السوري تطويق ريف حماه الشمالي وتثبيت وربما اكمال عمليات التثبيت في بدايات تضاريس جبل الزاوية في مناطق سيطرته الحالية سواء في القصابية التي تعلو كفرنبودة أو في الكركات التي تعلو قلعة المضيق اضافة الى سيطرة محتملة على عابدين التي تعلو الهبيط لتأمين خط تثبيت وسيطرة يحمي مواقع السيطرة الجديدة .

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل