الجيش السوري لن يتقدم إلى ادلب

10٬381

الجيش السوري لن يتقدم إلى ادلب : ترجح ماريانا بيلينكايا وهي صحفية في جريدة كوميرسانت الروسية أن مدينة ادلب لن تعود إلى سيطرة الحكومة السورية باتفاق بين تركيا وروسيا.

وكالة عربي اليوم الإخبارية _ حسام سليمان

وتقول الصحفية الروسية إنه لم يبق أمام الجيش العربي السوري سوى كيلو مترات قليلة تفصله عن مدينة خان شيخون التي تعتبر المعقل الرئيسي لـ هيئة تحرير الشام وهي ذاتها جبهة النصرة الإرهابية، مشيرة إلى أنه في روسيا الحديث لا يدور حول عملية هجومية كاسحة في ادلب إنما يدور الحديث عن رد عسكري على هجمات واعتداءات الإرهابيين المتكررة.

خبير المجلس الروسي للشؤون الدولية كيريل سيمونوف قال إن جنوب منطقة خفض التصعيد تشهد اليوم معارك كبيرة، ويتواجد فيها مسلحون من تحرير الشام وباقي الميليشيات المسلحة.

وأضاف أن خان شيخون كانت مصدر تنازع كبير حيث تم نقلها من يد إلى أخرى، معتبرا أن المدينة يستحيل أن تدخلها الحكومة السورية إلا باتفاق بين روسيا وتركيا.

يرى الخبير الروسي أن تطورات الأوضاع تشير إلى أن تركيا تخلت عن دعم الإرهابيين في ادلب، ولن يستطيع أولئك الصمود والحفاظ على مواقعهم أمام تقدم الجيش العربي السوري إن تخلت تركيا عن دعمها لهم فهم لا يملكون لا المعدات ولا الخبرات الكافية.

واعتبر أن سيطرة الجيش السوري على خان شيخون لا تعني السيطرة على الطريق الدولي بين حلب ودمشق إنما هي الخطوة الأولى لتحقيق هذا الهدف، ووصول الجيش السوري إلى عمق ادلب وتغيير حدود منطقة خفض التصعيد.

الخبير الروسي أشار إلى أن العملية العسكرية تكلف الجيش السوري ثمنا كبيرا، خصوصا بعد اسقاط الإرهابيين لطائرة قاذفة من طراز سو 22 وأسر طيارها، واستند سيمونوف إلى المرصد المعارض وقال إن الجيش السوري خسر أكثر من 160 مقاتلا ارتقوا شهداء منذ انتهاء الهدنة قبل عشرة أيام في حين قتل أكثر من 220 إرهابيا تابعين لـ هيئة تحرير الشام وباقي الميليشيات المسلحة.

بالمقابل لا تبدو فرضية تخلي تركيا عن دعم إرهابيي ادلب منطقية خصوصا في أعقاب التوصل لاتفاق مع الولايات المتحدة الأميركية حول المنطقة الآمنة، ومن الممكن أن تعمل تركيا مع روسيا على موضوع تسهيل فتح الطريق الدولي دون التوصل لاتفاق يقضي بدخول الجيش العربي السوري ومؤسسات الدولة إلى ادلب السورية، التي تحاول تركيا من خلالها إحياء الحلم العثماني بالسيطرة على المنطقة الحدودية من محافظة حلب وحتى ادلب وصولا إلى أجزاء من ريف اللاذقية الشمالي.

في السابق كان خيار الحكومة السورية مع روسيا التقدم باتجاه ادلب واستعادة السيطرة عليها بأي ثمن، لكن الاتفاق الأميركي التركي أربك المنطقة مجددا وأعطى أنقرة زخما جديدا للتملص من اتفاقاتها مع روسيا، وهذا ما سينعكس سلبا على الملف السوري.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل