الجيش السوري يشترط على إرهابيي ادلب : الانسحاب أو الموت

قال مصدر عسكري سوري إن الجيش السوري وافق على اتفاق وقف إطلاق النار في منطقة خفض التصعيد في ادلب اعتباراً من ليل الخميس إنما بشروط.

وكالة عربي اليوم الإخبارية _ حسام سليمان

واشترط الجيش العربي السوري تطبيق اتفاق سوتشي الذي يقضي بتراجع الإرهابيين مسافة 20 كيلو متراً بالعمق من خط منطقة خفض التصعيد في ادلب، وسحب الأسلحة الثقيلة والمتوسطة مقابل وقف إطلاق النار.

اتفاق سوتشي الذي أبرم بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان شهر أيلول من العام الماضي، كان ينص على إقامة منطقة منزوعة السلاح في محافظ ادلب بعرض 15 كيلو متر، على امتداد خطوط التماس بين الجيش السوري والإرهابيين تكون تحت مراقبة روسيا وتركيا، إلا أن الأخيرة فشلت في إلزام الإرهابيين بالتنفيذ ما أدى إلى انهيار الاتفاق نتيجة الخروقات المتكررة للإرهابيين وجبهة النصرة.

ويقضي الاتفاق أيضاً بإخلاء المنطقة المحددة من إرهابيي الجماعات المسلحة المتطرفة، وسحب الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والدبابات وراجمات الصواريخ والمدافع التي يملكها المسلحون.

وأتت الموافقة التركية على هذه الشروط سابقاً بهدف حماية إرهابييها في ادلب من تقدم الجيش العربي السوري، بينما كان هدف روسيا وسوريا هو إلزام تركيا بالقضاء على جبهة النصرة أو ما يعرف بـ هيئة تحرير الشام.

وتأتي موافقة الـجيش بالتزامن مع انعقاد الجولة الثالثة عشر من مفاوضات أستانا حول سوريا، وقال مصدر مطلع إن المشاركين في المفاوضات ركزوا كل اهتمامهم خلال اليوم الأول للمفاوضات وهو الخميس على الوضع في ادلب.

وأضاف أنه تمت مناقشة الوضع في ادلب بشكل مفصل حيث أبت تركيا استيائها من تقدم الـجيش السوري، في حين أعرب وفد الحكومة السورية عن قلقها من الوضع السائد في ادلب.

خيار الجيش العربي السوري بقبول الاتفاق مجدداً يأتي بهدف حماية المدنيين في ادلب من المعارك المحتملة حيث وفي كل الحروب تسقط الضحايا والأفضل بالنسبة للجميع تجنيب المنطقة المعارك ومحاولة التوصل لاتفاق يحقن دماء الأبرياء وهو أمر لا يكترث له إرهابيو ادلب الذين يريدون مواصلة القتال واستهداف المدنيين دون أن يشكل لديهم أي فارق.

وقوف الجيش العربي السوري موقف المتشرط لتنفيذ الاتفاق يأتي في وقت حقق فيه تقدماً مذهلاً بعد فترة جمود قالت المعارضة خلالها إن الـجيش السوري يفشل بالتقدم بينما كان الجيش بأوامر من الحكومة ينتظر عله يتم التوصل لاتفاق ما يحقن الدماء.

وفي حال لم تقبل المجموعات الإرهابية المسلحة بشروط الجيش العربي السوري فإنها ستكون أمام محرقة كبيرة، لن يبقى فيها إرهابي واحد بمنأى عن ضربات واستهدافات الـجيش العربي السوري.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل