الجولاني ينسحب ويتخلى عن قيادة تحرير الشام

10٬246

افتتاحية وكالة عربي اليوم: الجولاني ينسحب ويتخلى عن قيادة تحرير الشام : أكد قادة سابقون في هيئة تحرير الشام أو كما كانت تسمى سابقا جبهة النصرة تخلي قائدها أبو محمد الجولاني عن قيادتها تحت ضغط تركيا تمهيداً على أن تسلم القيادة لقائد حركة أحرار الشام الإسلامية ويدعى حسن صوفان.

وكالة عربي اليوم الإخبارية _ ديمة الحلبي

وأكدت مصادر أخرى عن وجود تغييرات جذرية ستشهدها هيئة تحرير الشام خلال الأيام القليلة المقبلة، أحد تخلي الجولاني عن قيادة النصرة.

لكن وسائل إعلامية مقربة من هيئة تحرير الشام نفت الأمر بشكل قاطع، ومثلها فعلت مصادر مقربة من أحرار الشام الإسلامية والتي لا تقل إجراماً عن هيئة تحرير الشام ولكن كان نصيبها أن تصنف تحت اسم المعارضة المعتدلة.

وتأتي هذه الأخبار بعد يوم واحد على المؤتمر الصحفي الذي قيل إن الجولاني عقده في إدلب وتحدث فيه علانية أنه لن يتموضع مع فصيله وفق ما يريده الأعداء أو الأصدقاء، رافضا اتفاق ادلب والانسحاب من المنطقة منزوعة السلاح.

ورغم النفي الذي قوبل به خبر تخلي زعيم تحرير الشام عن الزعامة، فإننا في وكالة عربي اليوم نعتقد أن تركيا تحيك أمرا ما في الخفاء أو ليس في الخفاء جدا ضد الجولاني الذي اكتشف الأمر وبدأ بعقد مؤتمر صحفي ليؤكد أنه لن ينسحب حتى لو كلفه الأمر خسارة الدعم التركي.

ولا نعرف على ماذا يعول في حال سحبت تركيا يدها منه خصوصا مع الكره الشديد لـ هيئة تـحرير الشام سواء من باقي الفصائل التي تشتبك معها باستمرار أو حتى من قبل الحاضنة الشعبية في ادلب التي عانت وتعاني من انتهاكات تحرير الشام المستمرة بحق المدنيين في المدينة السورية.

قد يكون السيناريو الأقرب للمنطقة خلال الفترة القادمة هو إزاحة الجولاني وربما قتله إذا اقتضى الأمر، وتحويل عناصر هيئة تحرير الشام إلى باقي الفصائل وتوزيعهم على الجيش الحر وأحرار الشام وفيلق الشام وغيرها من التنظيمات الأخرى.

تركيا بهذا الأمر ستضمن أمرين الأول إراحة عناصر تحـرير الشام من صفتهم الإرهابية من جهة، والقضاء على زعيم تحرير الشام الذي كان حجر عثرة في تنفيذ تركيا التزاماتها في اتفاق ادلب، وهي بذات الوقت أي تركيا لا تريد تسليم ادلب للحكومة السورية بهدف أحلامها العثمانية التي تريد من خلالها اقتطاع ادلب ومساحات واسعة من سوريا تمهيدا لضمها إليها.

في الوقت ذاته تنشغل تركيا بإقامة المنطقة الآمنة التي تبدو أكثر أهمية لها من ادلب لوجود الأكراد فيها، وهي تريد أن تدخر العداء مع روسيا لهذا الغرض بدلاً من إشعال كافة الجبهات معها سواء في ادلب أو مناطق شرق الفرات، ولا نقول إن هناك اتفاقا قد تم عقده بين روسيا وتركيا بالسماح لـ أنقرة بإقامة المنطقة الآمنة، إنما ما نحاول قوله إن تركيا تريد أن تشد الحبل مع روسيا في موضوع المنطقة الآمنة لكونها تعرف أن روسيا لن توافق عليها، في الوقت ذاته سترخي الحبل قليلا فيما يخص تنفيذ التزاماتها في اتفاق سوتشي حول ادلب السورية.

وبكل الأحوال يبدو أن الستار يستعد لأن يسدل على تنظيم هيئة تحرير الشام الذي روع السوريين كما فعل داعش بالضبط وربما أكثر.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل