الأكراد يقدمون بادرة حسن نية للحكومة السورية.. هل لبوا دعوتها؟

9٬537

الأكراد يقدمون بادرة حسن نية للحكومة السورية.. هل لبوا دعوتها؟ : في خطوة مفاجئة أصدرت الإدارة الذاتية الكردية شمال شرق سوريا قراراً يقضي بإلغاء لوحات السيارات التابعة لها وعدم تغيير لوحات السيارات السورية المرخصة لدى الحكومة والاكتفاء بترخيصها على رقم السيارة النظامي دون أي تغيير.

وكالة عربي اليوم الإخبارية _ حسام سليمان

وكانت الإدارة الذاتية قد فرضت في وقت سابق لوحات سيارات خاصة بها وألزمت السائقين بتغيير لوحات سياراتهم تحت طائلة المساءلة قبل أن تتراجع عن قرارها.

هذا التطور يأتي بعد يومين فقط من دعوة وجهتها وزارة الخارجية السورية للأكراد بالعودة إلى الحاضنة الوطنية السورية بعيدا عن الولايات المتحدة الأميركية، وذلك من خلال بيان للخارجية السورية رفضت فيه الاتفاق الأميركي التركي على إقامة المنطقة الآمنة.

تعزيزات تركية وأخرى أميركية

في السياق ذاته، لا تشير الوقائع على الأرض إلى الايجابية ذاتها التي تشير إليها تصريحات المسؤولين الأتراك تجاه ملف المنطقة الآمنة والاتفاق الأميركي التركي حولها.

إذ قامت تركيا بإرسال المزيد من التعزيزات العسكرية إلى الحدود مع سوريا، وتضمنت التعزيزات آليات عسكرية ومدرعات وقاذفات صواريخ قادمة من مختلف المناطق التركية.

وأكدت وسائل إعلام تركية رسمية أن هذه التعزيزات جاءت بهدف تقديم الدعم للوحدات العسكرية المتمركزة على طول الحدود بين سوريا وتركيا.

وبحسب المصادر فإن التعزيزات المؤلفة من خمسة عشر مركبة عسكرية توجهت إلى قضاء سوروج بولاية شانلي أورفة برفقة مجموعات من الشرطة والدرك التركي.

على صعيد آخر، تستمر التعزيزات العسكرية الأميركية بالتدفق إلى قوات سوريا الديمقراطية في وقت شهدت فيه المنطقة تراجع التهديدات التركية على الصعيد الإعلامي.

وأقدم الجيش الأميركي على نقل شحنة جديدة من الأسلحة حملتها أكثر من مئتي شاحنة عبرت معبر سيمالكا الحدودي بين العراق وسوريا قادمة من كردستان العراق.

وأكدت مصادر محلية أن شحنة الأسلحة كانت ضخمة جدا ويتجاوز عددها المئتي سيارة كانت تحمل لوحات أربيل العراق، قدمها التحالف الدولي بقيادة واشنطن إلى الأكراد.

وأوضحت المصادر أن الأسلحة الجديدة ستوزع على مواقع قسد في المنطقة الشرقية من سوريا.

ويبدو مستغربا وصول هذه التعزيزات في وقت أكدت فيه تركيا توصلها مع الولايات المتحدة على اتفاق حول إنشاء المنطقة الآمنة، في حين قالت مصادر قيادية في الجيش الحر الذي تدعمه تركيا إن الأخيرة هي ستدير المنطقة الآمنة بالتعاون والتنسيق مع الجيش الحر.


يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل