طلب غريب.. هذا ما طلبه الأكراد من دمشق لوقف العدوان التركي

11٬538

هذا ما طلبه الأكراد من دمشق لوقف العدوان التركي : أكد القيادي في قوات سوريا الديمقراطية آلدار خليل أنهم يجهلون اتفاق المنطقة الآمنة شمالي سوريا، مشيرا إلى أن تفاصيله ماتزال غامضة وسط إصرار تركيا على إنهاء الوجود الكردي هناك.

وكالة عربي اليوم الإخبارية _ حسام سليمان

وكشف القيادي الكردي عن وجود محاولات لإقناع الحكومة السورية بالاعتراف بالإدارة الذاتية في شمال شرق سوريا، مشيراً أن اعتراف دمشق بالإدارة الذاتية قد يمنع أي هجوم تركي على المنطقة.

وتكمن المعضلة بين دمشق والأكراد في كون الحكومة السورية لا تقبل الاعتراف بالإدارة الذاتية وتعتبرها خطوة للانفصال، وتطالب بتبعيتها للحكومة وانضمام قسد للجيش السوري وتطالب بدخول مؤسساتها ورفع العلم الرسمي السوري فوق الأراضي الخاضعة لقسد وهذا ما ترفضه الأخيرة.

واعتبر آلدار خليل أن تهديدات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان جدية، إلا أنه وبعد أن دعا دمشق للاعتراف بكيانه، عاد ليتهمها بأنها تتواطأ مع تركيا واتفقت معها على السماح بالهجوم على شرق الفرات مقابل تقديم تنازلات من تركيا للحكومة السورية في ادلب.

ويعتبر هذا الطرح غير عقلاني ولا منطقي في ظل هذه الظروف الذي تواجه فيها قسد ليس تركيا فحسب وإنما تواجه أيضا انفضاض الولايات المتحدة الأميركية عنها لصالح تركيا.

كما أن تركيا ذاتها عادة لترسل التعزيزات العسكرية إلى ادلب غير آبهة بأي اتفاق مع روسيا حول المنطقة منزوعة السلاح التي تم إقرارها العام الفائت في سوتشي الروسية.

وأضاف خليل أنه وفي حال تراج أردوغان خطوة واحدة وتنازل عن بعض الأمور في ادلب فإن الحكومة وروسيا ربما سيلتزمون الصمت إزاء العدوان التركي على شرق الفرات.

وأوضح خليل أنه لا يوجد أي تفاهم أو اتفاق مع الحكومة السورية حول النظام الإداري في مناطق سيطرة الأكراد ، لافتا أنه للحصول على شرعية الإدارة الذاتية فيجب عليهم إقناع الحكومة بها وتوقيع بعض الوثائق فيما بين الطرفين.

وأكد خليل وجود مساعي للتوصل إلى اتفاق مع الحكومة السورية والقوى الخارجية في إشارة منه إلى روسيا، مضيفا أن هناك عوائق تتمثل بـ التهديدات والهجمات وهي التي تؤثر سلبا على تلك المساعي، ورأى أن الاعتراف بالإدارة الذاتية قد يمنع أي هجوم تركي على المنطقة.

إلا أن مراقبون يؤكدون أن الحل الوحيد لإيقاف العدوان التركي هو في تماهي الإدارة الذاتية مع الحكومة ودخول الأخيرة برموزها ومؤسساتها إلى مناطق الأكراد ، أما في حال اعترفت دمشق بالإدارة الذاتية وهو أمر مستبعد كليا فإن ذلك لن يمنع تركيا التي تقول إن الأكراد يهددونها انطلاقا من الحدود التي وفي حال انتشر فيها الجيش السوري فبالتأكيد سيسحب الذريعة من تركيا.

وكانت الخارجية السورية قد دعت الأكراد إلى العودة مجددا إلى حضن الوطن والتخلي عن رهانهم على الولايات المتحدة الأميركية، وأدانت الخارجية الاتفاق التركي الأميركي معتبرة أنه اتفاق سافر يهدد وحدة وسيادة واستقلال الأراضي السورية، داعية المجتمع الدولي لوضع حد سريع له.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل