الأكراد يستنجدون بـ دمشق : يجب أن نتحاور

4٬593

دعا مجلس سوريا الديمقراطية التابع للإدارة الذاتية الكردية دمشق للتحاور مع الأكراد، بهدف منع تركيا من تنفيذ تهديداتها وشن هجوم على مناطق سيطرة الأكراد.

وكالة عربي اليوم الإخبارية _ إنجي ميرزا

وقال عضو مجلس سوريا الديمقراطية ويدعى آزاد برازي إن دمشق ورغم وقوفها بموقف المعارض لإقامة المنطقة الآمنة على الحدود السورية التركية إلا أنها تعبر عن الأمر بطريقة وصفها بالخجولة ولا ترتقي إلى المستوى المطلوب، مشيراً أنه يجب على دمشق التحاور مع الإدارة الذاتية الكردية لشمال وشرق سوريا بخصوص العملية السياسية وقوات سوريا الديمقراطية لمواجهة خطر الاحتلال التركي، داعياً إياها أن تكون جادة في ذلك، بحسب تعبيره.

ويوشك الأكراد بعنادهم وإصرارهم على التمسك بـ الولايات المتحدة الأميركية ومشروعهم الانفصالي، أن يخسروا مناطق سيطرتهم السورية لصالح تركيا التي بات من الواضح أنها تريد التقدم واحتلال تلك المناطق.

وأكد برازي أن مشروعهم في الإدارة الذاتية مشروع وطني ولن يتخلوا عنه أو يعودوا بالزمن إلى ما قبل الأزمة السورية.

وشدد المسؤول الكردي على أن الإدارة الذاتية تنظر بجدية إلى تهديدات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان باجتياح المنطقة، كونها تستند على استراتيجية عنصرية وشوفينية وإمبريالية ضد مكونات الشمال السوري، مضيفا أن خير مثال على حديثه هو ما جرى في مدينة عفرين والمناطق التي احتلتها تركيا في سوريا.

واعتبر أن تركيا تمتلك أحلاماً بما وصفه بأنه عثمنة المنطقة وإقامة الخلافة في المناطق التي سبق وأن احتلتها الدولة العثمانية.

ورأى القيادي الكردية أن النقاش حول المنطقة الآمنة هو خضوع للمطلب التركي وإن كان لابد من إقامة المنطقة الآمنة فيجب أن لا تتجاوز في عمقها خمسة كيلو مترات ولا تتدخل فيها المدن التابعة لسيطرة الإدارة الذاتية، وأن تكون خالية تماما من مرتزقة تركيا.

وأكد أن على الجهات الدولية الإشراف على المنطقة الآمنة في حال تم إنشائها، وأن تسلم الإدارة فيها إلى المجالس المدنية والعسكرية، وأي دور لـ تركيا فيها ستتم مناقشته لكن بعد التفاهم على مصير مدينة عفرين وعودة أهلها المشردون إليها.

ولا تنتظر الإدارة الذاتية الكردية وفق حديث برازي أي أمر من التحالف والولايات المتحدة الأميركية، هذا ما بدا واضحاً من خلال قوله الخجول بأنه لا يعتقد بأن التحالف سيسمح للجيش التركي بالدخول إلى المنطقة، كاشفا عن حراك دبلوماسي تقوده أميركا باتجاه تركيا لمناقشة تفاصيل المنطقة الآمنة، وهدد بفتح جبهة كبيرة على طول الحدود السورية التركية لمواجهة تركيا.

وبات من الواضح أن الإدارة الذاتية الكردية تستنجد بدمشق بعد تأكدها من أن الولايات المتحدة الأميركية لن تؤازرها أو تدخل بأي حرب معها ضد تركيا، وفي الوقت ذاته لا يريد الأكراد التخلي عن حلمهم الانفصالي وهو ما يعرض المنطقة لخطر الاحتلال التركي.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل