صحيفة تركية تكشف عن اتفاق بين أنقرة ودمشق بوساطة روسية

9٬833

اتفاق بين أنقرة ودمشق بوساطة روسية : قالت وسائل إعلام تركية شبه رسمية إن هناك احتمالا واسعا لعقد اتفاق بين تركيا وسوريا بوساطة روسية إيرانية، بخصوص المنطقة الآمنة شمالي سوريا، وإخراج الوحدات الكردية نهائيا من المنطقة.

وكالة عربي اليوم الإخبارية _ إنجي ميرزا

وقالت صحيفة خبر تورك المقربة من حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا إن القلق الكبير الذي تعيشه تركيا من إنشاء كيان كردي في سوريا شبيه بإقليم كردستان العراق على حدودها، يدفعها للجنون والتصرف بسرعة لإنشاء المنطقة الآمنة.

في الوقت ذاته قالت صحيفة الشرق الأوسط إن الولايات المتحدة الأميركية ومعها وحدات حماية الشعب الكردية يخشيان من أن تنفك العقدة في لحظة ما وتقرر أنقرة المصالحة مع دمشق بوساطة روسية إيرانية، ويتم الاتفاق على إدارة مشتركة بين أنقرة ودمشق في المنطقة الآمنة.

بالمقابل فإن تركيا لا تبدو أنها تأمن الجانب الأميركي الذي سبق وأن خبرته في اتفاق منبج الذي تم التملص منه فوراً دون تنفيذه، حيث حذر الخبير الأمني التركي عبد الله أغار من استغلال الولايات المتحدة لقلق تركيا من قيام كيان كردي على حدودها مع سوريا، لافتاً إلى أن تركيا تمتلك خطط بديلة ستعمل على تطبيقها فورا في حال لم تف الولايات المتحدة بتعهداتها بخصوص إنشاء المنطقة الآمنة على الحدود السورية التركية.

وأضاف الخبير الأمني التركي أن استراتيجية أميركا الرئيسية في سوريا هي استخدام عناصر الوحدات الكردية لأغراضها من جهة ومن جهة ثانية فإن تطوير التعاون مع تركيا يفيدها في تحقيق مصالحها في المنطقة، معتبرا أن مثل هذه السياسة ذات الوجهين تكون لها عواقب وخيمة.

ورغم المضي قدما بين أنقرة وواشنطن لإنشاء المنطقة الآمنة وتعبير الطرفان عن رضاهما على سير الأمور، فإن المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا جيمس جيفري كان قد قال إن هناك خلافا بين الولايات المتحدة وتركيا حول وحدات حماية الشعب الكردية، لافتاً أن هناك اختلاف في الأدوار التي تقوم بها كل من واشنطن وأنقرة شمال شرقي سوريا.

وأكد جيفري أن الوحدات الكردية هي حليف لـ الولايات المتحدة، وأن بلاده وتركيا تقفان على طرفي نقيض حولها، وأشار إلى أن قاعدة وحدات حماية الشعب جاءت من حزب العمال الكردستاني، وتركيا تعدهما إرهابيين، أما نحن فلا نرى أولئك المواطنين السوريين إرهابيين

وأضاف أن وحدات حماية الشعب الكردية ليست مدرجة على لائحة الإرهاب الأميركية، ولا على لائحة الأمم المتحدة، وتركيا تطالب بفك ارتباطنا وتحالف أميركا معها، كما سبق أن هددت الولايات المتحدة، مؤكدا أن الوحدات الكردية ستبتعد عن المناطق الحدودية مع تركيا عند إنشاء المنطقة الآمنة التي يجري العمل على إقامتها حالياً.

وكان الجانبان التركي والأميركي قد توصلا الأسبوع الفائت الاتفاق على إنشاء المنطقة الآمنة، إلا أن بنود الاتفاق ما تزال مجهولة ولم يتم الإفصاح عنها، في حين علقت قوات سوريا الديمقراطية على الخبر بعد عدة أيام على انتشاره إعلاميا والكشف عنه بالقول، إنها مطمئنة له.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل