إيران تدخل معارك ادلب للمرة الأولى.. ماذا تغير؟

3٬833

لم تسجل القوات الإيرانية أو حتى المدعومة من إيران أي مشاركة في معارك ادلب حين بدأت منذ حوالي الثلاثة أشهر، ما دفع البعض للترجيح أن يكون الأمر قد تم بطلب من روسيا ذاتها، التي أخذت على عاتقها المهمة كاملة، حتى قيل إنها زجت بقواتها الخاصة في قلب المعركة إلى جانب الجيش العربي السوري وهو أمر نفته لاحقاً وزارة الدفاع الروسية مؤكدة أن مشاركتها تقتصر على الطيران الحربي.

وكالة عربي اليوم الإخبارية _ إنجي ميرزا

منذ أيام تحاول وسائل إعلام المعارضة الترويج لدخول القوات الإيرانية المعركة إلى جانب الجيش السوري مجدداً، وأكدت تلك الوسائل الإعلامية أن القوات الإيرانية في دير الزور والبوكمال جرى استقدامها للمشاركة في معارك ريفي ادلب وحماه.

وتم الأمر على مرحلتين حتى اللحظة بحسب ذات الوسائل، فقبل أربعة أيام أتت تعزيزات عسكرية إيرانية كبيرة، وأمس أيضاً تم استقدام المزيد من الدعم الإيراني المتمثل بالمقاتلين الذين كانوا يتواجدون في دير الزور السورية.

وسط المتغيرات الكثيرة مؤخرا فإن إعادة انخراط إيران في معارك ادلب إلى جانب الجيش السوري قد يبدو ممكناً.

ففي المرة الأولى يبدو أن إقصاء إيران عن تلك المعارك تم بإرادة روسية بناء على توافق ما مع الولايات المتحدة من جهة وتركيا ذاتها من جهة ثانية، لكن ومع حدوث تقارب بين أميركا وتركيا، وشعور روسيا بأن أميركا تحاول سحب البساط من تحتها بما يخص التحالف مع تركيا

بدأت الأمور تأخذ منحى جديداً وفي حال كان إقصاء إيران قد تم لرغبة روسية بعدم استفزاز الولايات المتحدة الأميركية، فإن اللحظة الحالية هي الأنسب لاستفزاز أميركا التي تبني مع تركيا مخططات جديدة بما يخص المنطقة الآمنة وسط معارضة كبيرة من سوريا وروسيا.

ويأتي دخول القوات الإيرانية المعركة في وقت يحقق فيه الجيش العربي السوري تقدما كبيرا باتجاه مركز مدينة ادلب ذاتها، حيث وسع الجيش من محيط سيطرته في محيط مدينة خان شيخون بعد أن كبد الإرهابيين خسائر فادحة في العتاد والأرواح.

وخاض الجيش السوري معارك طاحنة خلال اليومين الفائتين ضد مجموعات من هيئة تحرير الشام أو جبهة النصرة بالقرب من قرية مدايا شمال غرب مدينة خان شيخون بريف ادلب الجنوبي، في حين خاض الجيش السوري اشتباكات أخرى في محيط بلدة التمانعة ترافقت مع استهدافات مركزة بالمدفعية.

وتمكن الجيش السوري مؤخرا من السيطرة على كفر عين وخربة مرشد والمنطار وتل عاس بريف ادلب الجنوبي، مكبدا الإرهابيين المدعومين من تركيا خسائر بشرية هائلة بالإضافة إلى الخسائر المادية الكبيرة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل