سوريا .. شاهد أهالي ادلب وهم يبصقون على الجولاني واتفاق تركي سوري وشيك

6٬479

سوريا .. شاهد أهالي ادلب وهم يبصقون على الجولاني واتفاق تركي سوري وشيك : تتصاعد حدة المواجهات في محافظة ادلب السورية، وسط تصريحات تركية تنبئ بمزيد من التصعيد في الوقت الذي يذهب به مراقبون للقول إن الأمر لربما ينتهي بمفاجأة مدوية تتضمن حدوث الاتفاق المرتقب بين تركيا وسوريا ، وما يزيد من هذه الفرضية هو استمرار دعوة المعارضة التركية لنظام الحكم التركي بالتصالح مع الرئيس السوري بشار الأسد.

وكالة عربي اليوم الإخبارية _ إنجي ميرزا

لكن الواقع اليوم مايزال بعيداً عن هذه الفرضية، خصوصاً أن وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو قد حذر سوريا من ما قال إنه اللعب بالنار، وذلك عقب تعرض رتل تابع لـ تركيا إلى هجوم من الطيران السوري بينما كان متوجهاً إلى نقطة المراقبة التركية في ادلب، بحسب الدفاع الروسية.

لكن سوريا وفي بيان لها أكدت أن الرتل التركي كان متجهاً إلى مدينة خان شيخون لتقديم الدعم والمؤازرة إلى هيئة تحرير الشام وهي ذاتها جبهة النصرة لمساعدتها في صد هجوم الجيش السوري، في حين التزمت روسيا الصمت بما يبدو أنه رضا تام من قبلها على استهداف رتل الجيش التركي ومنعه من تحقيق غايته في دعم تحرير الشام الإرهابية.

وبالعودة إلى تصريح أوغلو التحذيري لـ سوريا ، فقد قال إنه على الحكومة السورية ألا تلعب بالنار مضيفاً أن تركيا ستفعل كل ما يلزم لحماية وضمان سلامة أفراد الجيش التركي.

وأكد وزير الخارجية أن تركيا لا تنوي نقل نقطة المراقبة التاسعة في ادلب السورية لأي مكان آخر، وذلك بعد ورود معلومات عن محاصرة الجيش السوري للنقطة التركية في مورك عقب السيطرة على مدينة خان شيخون الإستراتيجية، وورود معلومات أخرى تقول إن إرهابيو تحرير الشام أو جبهة النصرة يحتمون بالنقطة التركية.

وقال ناشطون إن مجموعات تابعة للعميد سهيل الحسن الملقب بـ النمر تحاصر نقطة المراقبة التركية، فيما ذهب البعض للقول إن أفراد الجيش التركي في النقطة التركية تعرضوا للاحتجاز على يد أفراد الجيش السوري بينما تعمل تركيا مع روسيا على فك احتجازهم، من دون أي تأكيدات رسمية.

أوغلو أكد أن تركيا تجري اتصالات مكثفة مع روسيا على كافة المستويات وذلك عقب تعرض رتل الجيش التركي للهجوم من الطيران السوري.

قاعدة عسكرية تركية جديدة في ادلب

في السياق ذاته، كشفت وسائل إعلامية معارضة عن بدء الجيش التركي بإنشاء قاعدة عسكرية جديدة له في محيط بلدة حيش بريف ادلب الجنوبي، حيث بدأت الأعمال عقب وصول رتل الجيش التركي الذي تعرض للقصف من الجيش السوري إلى ريف ادلب الجنوبي.

وقالت تلك الوسائل نقلا عن مصادر محلية أن هدف القاعدة التركية الجديدة في ادلب هو منع القوات الروسية والجيش السوري من التقدم إلى مدينة ادلب، خصوصا بعد تمكن الجيش السوري من السيطرة على مدينة خان شيخون الاستراتيجية، في حين أنه من الواضح أن الهدف من القاعدة التركية تقديم الدعم لإرهابيي تحرير الشام أو جبهة النصرة الإرهابية.

هذه الخطوة من تركيا تأتي عقب إعلان وزير الخارجية التركي أن بلاده لا تنوي نقل نقطة المراقبة التاسعة أو إجلاء أفراد الجيش التركي منها علماً أنها متواجدة في مورك بريف حماه الشمالي، والتسريبات تقول إن الجيش السوري يحاصرها في هذه اللحظات.

لافروف يؤكد تدخل الجيش الروسي في ادلب

وبينما تحاول تركيا إنشاء قاعدة عسكرية جديدة لها في ادلب، فاجئ وزير الخارجية الروسي الجميع بالقول إن هناك عدد من أفراد الجيش الروسي يتواجدون في محيط ادلب إلى جانب مجموعات من الجيش السوري والعميد سهيل الحسن الملقب بـ النمر.

وقال لافروف إن روسيا تتابع الوضع في ادلب عن كثب ويتمركز في محيطها عدد من الجنود التابعين للجيش الروسي، لافتاً أن كل هجوم من تحرير الشام أو جبهة النصرة على الجيش الروسي سيتم التصدي له بقوة كبيرة.

وسبق أن نفت روسيا وجود أي من قواتها في ادلب السورية، أو أن يكون هناك جنود روسي يؤازرون الجيش السوري في عملياته العسكرية هناك، لكن كشفها عن تواجدهم اليوم له دلالاته ومن الممكن القول إنها وسيلة جديدة للتضييق على تدخل تركيا ودعمها لإرهابيي تحرير الشام و النصرة.

تدخل القوات الروسية في ادلب لربما كان له دور كبير في استعادة الجيش السوري لمدينة خان شيخون، خصوصا أن اعتراف روسيا بوجود قواتها في ادلب سيزيد من إرباك تركيا خصوصا بما يخص الدعم الذي تقدمه لإرهابيي تحرير الشام وباقي الميليشيات المتطرفة في المنطقة.

تركيا تريد وقف عملية الجيش السوري

وأمام التطورات التي تشهدها مدينة ادلب وعلى وقع تقدم الجيش السوري الكبير وسيطرته على خان شيخون وقصفه رتل الجيش التركي، وانسحاب النصرة من عدة مدن وبلدات بريف ادلب الجنوبي، اجتمع وزير الخارجية التركي بوفد من الائتلاف السوري المعارض برئاسة أنس العبدة الإخواني في مقر الخارجية التركية بالعاصمة أنقرة.

وقال أوغلو إن تركيا تعمل على حماية وضع ادلب وإنهاء هجوم الجيش السوري، مجدداً دعم بلاده للائتلاف المعارض.

لقاء أوغلو مع العبدة يأتي في وقت دفعت فيه تركيا بالمزيد من التعزيزات العسكرية إلى إرهابيي جبهة النصرة أو هيئة تحرير الشام كما تسمى اليوم.

حيث استقدمت تركيا عددا كبيرا من إرهابيي الميليشيات التي تدعمها تحت مسمى الجيش الوطني السوري من أرياف حلب إلى ادلب لمساندة تحرير الشام في عملياتها العسكرية.

ومنذ إنشاء تركيا لما يسمى الجيش الوطني السوري قبل عدة سنوات فإن الأخير لم يشارك في أي معارك ضد الجيش السوري، وكان متوقعاً أن يكون هذا التنظيم أحد الذين سيتدخلون لإنهاء سيطرة النصرة على ادلب ومساعدة تركيا في تنفيذ التزاماتها في اتفاق سوتشي لكن هذا لم يحدث حتى اللحظة.

وكانت تحرير الشام أو النصرة قد رفضت في البداية وجود الجيش الذي تدعمه تركيا، وربما يكون الأمر له علاقة بمخاوف النصرة من النية التركية تجاه ادلب، فـ تركيا لا تريد خسارة ادلب ووجود الإرهابيين الذين تدعمهم عوضا عن النصرة سيخفف الضغط عنها ويمنحها ورقة قوية لإنهاء هجوم الجيش السوري.

حرق صور الجولاني في ادلب

في خضم التعقيدات التي تواجهها تحرير الشام أو النصرة في ادلب ، خرجت مظاهرة حاشدة في سراقب بريف ادلب، أحرق خلالها المتظاهرون وجلهم من النساء صور أبو محمد الجولاني قائد النصرة، وبصقوا في وجهه من خلال الصور التي كانوا يحملونها.

مفاجأة سهيل الحسن الملقب بـ النمر

وبينما تستمر عمليات الجيش السوري بثقة مطلقة في ادلب بعد تحرير خان شيخون، كتبت صفحة خاصة بالعميد سهيل الحسن الملقب بـ النمر عبر حسابها في فيسبوك، تقول انتظروا مفاجأة العميد سهيل الحسن النمر، وسط أنباء تتحدث عن بدء عملية عسكرية جديدة قد تدخل الجيش السوري إلى مشارف مدينة ادلب التي باتت اليوم أقرب من أي وقت مضى.

لكن يذهب مراقبون للقول إن عملية الجيش السوري الحالية في ادلب تستهدف فقط فتح وتأمين الطريق الدولي الواصل بين حلب ودمشق وصولا إلى معبر نصيب على الحدود السورية مع الأردن.

الرئيس بشار الأسد يعلن عن تغييرات كبيرة

الرئيس السوري بشار الأسد كان متفائلا في حديثه عن ادلب، حيث قال خلال لقائه الوفد الروسي البرلماني الذي يزور سوريا إن هناك تغييرات إيجابية في الوضعين العسكري والسياسي في سوريا ، فـ الجيش السوري يتقدم نحو مدينة خان شيخون الاستراتيجية، وتوجد قوات روسية على مقربة منها بينما يهرب إرهابيو جبهة النصرة أو تحرير الشام إلى تركيا.

الرئيس بشار الأسد لطالما كان مثل أي مواطن سوري عادي واثقا من مهارة الجيش السوري القتالية، ومؤمنا بنجاحه في مهمته بالقضاء على الإرهاب، في حين يبدو أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يحظى بتشويش كبير في الرأس فمن جهة وضع ادلب التي سيخسرها لصالح الجيش السوري في النهاية، وموضوع المنطقة الآمنة والخوف من المماطلة الأميركية التي يؤكد مراقبون أنها ستحدث وتعيق طموحات تركيا ورئيسها.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل