مصدر كردي : أميركا انقلبت على قسد

1٬643

افتتاحية وكالة عربي اليوم – مصدر كردي: أميركا انقلبت على قسد : هرول مجلس سوريا الديمقراطية في كل الاتجاهات بما فيها إلى دمشق وموسكو لإيجاد خيارات أوسع بشأن المخرج من أزمة شرق الفرات والاتفاق الأميركي التركي الذي تدرك مسد أنه لن يكون سوى على حسابها.

وكالة عربي اليوم الإخبارية _ ديمة الحلبي

وفي التفاصيل التي كشفتها مصادر كردية لوكالة سبوتنيك الروسية فإن وفدا من مجلس سوريا الديمقراطية وصل إلى دمشق قبل يومين وعقد مباحثات حول مستقبل منطقة شرق الفرات، في حين توجه وفدان آخران إلى موسكو والقاهرة لذات الغرض.

هذه التفاصيل تأتي بالتزامن مع قيام الإدارة الذاتية الكردية بإلغاء فكرة تحويل لوحات السيارات في مناطق سيطرتها إلى لوحات خاصة بالحكم هناك، كما تأتي بالتزامن مع شائعات تقول إن قوات سوريا الديمقراطية الذراع العسكري لـ مسد قد سلم عدة قرى للجيش العربي السوري في المنطقة.

الوفود الثلاث التي ذهبت تحاول إيجاد حل سريع لمشكلة الاتفاق الأميركي التركي حول إنشاء المنطقة الآمنة، تحاول بشتى الطرق والوسائل تدارك الأمر في وقت يبدو فيه أن الآوان قد فات خصوصاً مع وصول العسكريين الأميركان إلى تركيا وتسيير طائرات مسيرة في المنطقة الآمنة المفترضة على الحدود السورية التركية.

تدرك مسد أن حل هذه المشكلة بيد دمشق فقط، ففي حال انتشر الجيش العربي السوري في المناطق الحدودية فإن الذريعة التركية ستسحب، لكن مسد قد تأخرت كثيراً في إدارك أهمية دخول الجيش العربي السوري ومؤسسات الدولة وبقيت تراهن على الأميركي حتى آخر نفس وهو لم ينقطع بعد بالمناسبة.

المصادر الكردية ذكرت أن إلهام أحمد رئيسة الهيئة التنفيذية في مسد ترأست الوفد الذي وصل إلى دمشق قبل يومين والتقى عددا من المسؤولين السوريين في العاصمة، أما رئيس هيئة الشؤون الخارجية في الإدارة الذاتية الكردية عبد الكريم عمر فقد وصل على رأس وفد آخر إلى موسكو، في حين توجه وفد ثالث برئاسة سيهانوك ديبو عضو المجلس الرئاسي لـ مسد إلى الأردن ومنها سينطلق إلى القاهرة كما هو مقرر، وهناك تسعى مسد لوساطتها مع الرياض لضم العشائر الموالية لها شرق الفرات.

لكن ما لم تدركه مسد أن السعودية لن تشذ عن السياسية الأميركية وإلا لماذا زار وزير الدولة لشؤون الخليج السعودي ثامر السبهان دير الزور قبل أكثر من شهر والتقى العشائر العربية، حيث تسري معلومات مفادها أن السعودية تحاول مساعدة الولايات المتحدة في إيجاد بدلاء للأكراد الذين ترى فيهم تركيا عدوا يجب إزاحته، في حين تريد واشنطن بديلاً يخفف من حدة العلاقة مع تركيا ويبعد شبح التقارب التركي الروسي من الأجواء.

المصادر تؤكد أن الولايات المتحدة انقلبت على الأكراد ومضت قدما بالاتفاق مع تركيا في شرق الفرات، والذي يتضمن تقاسم النفط والثروات وقطع الطرق الدولية بين سوريا من جهة والعراق وإيران من جهة ثانية وترسيخ مفهوم سورية على أنها دولة فاشلة مقسمة يكون لكل من أميركا وتركيا دول كبير في مستقبلها.

إذا باتت تدرك مسد والإدارة الذاتية مدى حمق رهانها على الأميركي الشهير عبر التاريخ ببيع حلفائه وقبض الثمن من مصالحه وطموحاته، بعيداً عن أي أعراف أو مبادئ.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل