أردوغان يخوض الحروب لإشغال الجيش كي لا ينقلب عليه

2٬857

أردوغان يخوض الحروب لإشغال الجيش كي لا ينقلب عليه : تحدثت تقارير صحفية روسية عن حاجة أردوغان للحروب في سوريا على مناطق سيطرة الوحدات الكردية لإشغال الجيش كي لا ينقلب عليه. وكي لا تنضج شروط ازمة خطيرة في تركيا.

و نشرت صحيفة كوريير للصناعات العسكرية مقالا بعنوان ” تركيا تعد سيناريو أوكرانيا” للكاتب سعيد غفوروف ، جاء فيها :

أعلن الرئيس التركي رجب أردوغان عن عملية عسكرية جديدة في المنطقة التي يسيطر عليها الأكراد شرقي الفرات في شمال سوريا. وفيما يبدو كأن الدولة في أزمتها بغنى عن حرب واسعة النطاق، إلا أن لأردوغان لعبته.

يحتاج الرئيس التركي إلى الحرب بحد ذاتها، وليس إلى النصر. فالوضع السياسي في البلاد غير مستقر، والظروف موضوعيا تنقلب ضده. فقد أظهرت انتخابات مارس بوضوح أن المعارضين يكتسبون قوة.

إلا أن أردوغان سياسي تكتيكي مذهل، يعرف ماذا يفعل. فبعد عمليات التطهير، لم يعد هناك توازن في القوات المسلحة، فكل قيادتها المتبقية تنتمي إلى حزب واحد، لذلك من الضروري إشغال الجيش طوال الوقت، وهنا الحرب مناسبة تماما، خاصة وأنها تصرف الانتباه عن الوضع في إدلب.

فـ أردوغان هناك في دوامة: لا قوة عسكرية كافية للفوز، والالتزامات بحل النزاع، التي قدمها للعالم بأسره، ينبغي تحقيقها.

لكن التنبؤ بخطوات أردوغان المستقبلية أمر صعب للغاية، لأنه كسياسي تكتيكي يكاد يكون عبقريا. أمر آخر أن تكتيكاته تتخلف عن الاتجاهات السياسية العامة في البلاد.

فحتى أولئك الذين كانوا يساندونه مؤخرا، بشكل قاطع، بما في ذلك العديد من أعضاء حزبه، غير راضين عن الموقف… فقد يتم عزله من منصب القيادة داخل الحزب. ويمكن أن يقوم بذلك العسكريون المستاؤون.

كما يغدو احتمال تغيير السلطة في تركيا على غرار الميدان الأوكراني أكثر واقعية. فثمة دلائل تشير إلى أن أوروبا تفكر بالفعل في الإطاحة بـ”أردوغان، على طريقة الإطاحة بيانوكوفيتش في”أوكرانيا”.

خاصة وأن الظروف الحالية في تركيا تشبه من نواح كثيرة ما كانت عليه أوكرانيا قبل خمس سنوات، فالطغمة المالية غير راضية عن الرئيس، وترى فيه عقبة أمام التكامل الأوروبي، والعمال يضربون باستمرار، والحزب غير راض عن نتائج الانتخابات، والإخوان المسلمون الطامحون إلى التفوق أيديولوجيا محبطون… ثم، الأزمة المالية الحادة. يمكن افتراض أن تأزيم الوضع السياسي في تركيا عمل منسق.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل