إن كنت سوريا أنصحك بأمانة بألا تتوقع الكثير في سوريا

وجه السفير الأميركي السابق في سوريا روبرت فورد رسالة للسوريين المعارضين ألا يتوقعوا تدخل الولايات المتحدة الأميركي في معركة ادلب ضد الحكومة السورية مبينا الأسباب التي تقف خلف ذلك.

وكالة عربي اليوم الإخبارية _ حسام سليمان

بدأ فورد تبريراته بأن الشرعية الدولية تقتضي لتدخل بلد ما عسكريا ضد بلد آخر يحتاج ذلك البلد إما الرد على هجوم مباشر أو إلى موافقة مجلس الأمن الدولي، لكن سوريا لم تهاجم أميركا، وروسيا مع الصين سيستخدمان الفيتو ضد أي قرار لمجلس الأمن حيال المسألة.

الأمر الأخر الذي يدفع الولايات المتحدة لعدم التدخل عسكريا ضد الحكومة السورية بحسب مقال للسفير فورد نشره في صحيفة الشرق الأوسط العربية هو أن روسيا وأميركا تقاسمتا المجال الجوي السوري، حيث يسيطر الروس على جميع أجواء غرب نهر الفرات بينما يسيطر الأميركيون على أجواء شرق نهر الفرات، وفي حال بدأ الطيران الأميركي التحليق فوق إدلب فإن احتمال قتال حقيقي بين روسيا وأميركا سيقع والحقيقة أن الولايات المتحدة الأميركية ليست على استعداد للمخاطرة بحرب عالمية ثالثة من أجل المعارضين السوريين.

فورد أكد أن العلاقة مع قوات سوريا الديمقراطية ستنتهي يوماً، لافتاً أن مساعدة قسد مرحلية وتأتي كمكافأة كونهم ساهموا بدحر تنظيم داعش إلى جانب القوات الأميركية على حد تعبيره، لافتاً بشكل ضمني إلى أن منطقة الحظر الجوي الأميركي شرق الفرات لابد أن تنتهي لكن لا أحد يعلم بالضبط متى يحدث ذلك.

وأضاف أنه ومنذ زمن الرئيس باراك أوباما وحتى اليوم حرصت الولايات المتحدة على أن تكون مشاركتها في سوريا محدودة، حتى أن الرئيس الحالي دونالد ترامب أصر على ألا تقدم الولايات المتحدة الكثير من التمويل لإعادة بناء الرقة، كما أن الأميركيون لا يقدمون أي مساعدة للتخفيف من مآسي المدنيين السوريين في مخيم الركبان بالقرب من القاعدة الأميركية هناك في التنف.

وأكد أن الأميركيون موجودون في سوريا لتحقيق هدف واحد هو منع إيران من إيجاد طريق هناك وإخراجها من سوريا، مضيفاً أن أميركا منعت السوريين مؤخرا من الحصول على تأشيرات أميركية واقترحت إدارة ترامب على الكونغرس فرض حظر جديد يمنع دخول أي لاجئ سوري.

وختم فورد مقالته بتوجيه نصيحة للسوريين، قائلا حرفيا: إن كنت سوري أنصحك بأمانة بألا تتوقع الكثير ولا تنتظر جديدا من الولايات المتحدة الأميركية.

تصريحات فورد هذه لابد أنها ستكون صادمة للمعارضين السوريين في حين سيلمس الأكراد على رأسهم وهم يدركون أن شهر العسل بينهم وبين أميركا لن يطول كثيرا مهما امتدت الأيام.

لكن تصريحات فورد تحمل مؤشرات خطيرة للأكراد، فهل من الممكن أن الولايات المتحدة الأميركية أعطت الضوء الأخضر لـ تركيا باجتياح المنطقة ومتى قد يحدث ذلك، هي أسئلة لن تجد إجابة عنها حاليا بالنظر إلى المراوغة الأميركية والتخبط التركي خلال الوقت الحالي.

الأمر الثاني اللافت في تصريحات فورد هو أنه جزم بأن أميركا ورغم التهديدات لن تتدخل في معركة ادلب، وهذا ما من شأنه أن يشير بوضوح إلى اقتراب حسم هذا الملف نهائياً، وهو ما يبدو واضحا على الأرض إذ استعاد الجيش العربي السوري نشاط قواته في العمليات البرية على تخوم ادلب وأحرز تقدما ملحوظاً خلال ساعات فقط على بدء الهجوم، مستعيداً قريتي الجبين وتل الملح الاستراتيجيتين.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل