الولايات المتحدة تستعد لإشراك الأكراد في محادثات جنيف و السعودية

122

قال المتحدث الرسمي باسم الإدارة الذاتية الكردية لقمان أحمي إن هناك محادثات جارية لضم الأكراد إلى مفاوضات جنيف و السعودية حول سوريا ، إلا أنها لم تصل بعد إلى صيغة كيفية مشاركة وحضور وفد من الإدارة الذاتية إلى تلك المفاوضات.

وكالة عربي اليوم الإخبارية _ إنجي ميرزا

وطيلة السنوات الماضية حرصت الإدارة الذاتية الكردية إلى الانضمام للمفاوضات الرسمية حول سوريا سواء في جنيف أو في أستانا، وبينما من غير المفهوم لماذا لم يجري ضمها إلى جنيف التي تدعمها أميركا والمتوقفة منذ أكثر من عامين، فإن تركيا ترفض أي مشاركة كردية في مفاوضات أستانا التي تمضي فيها كدولة ضامنة مع روسيا وإيران.

وفي الوقت الذي يسعى فيه الأكراد لإحراز انتصار سياسي والانضمام إلى مفاوضات جنيف و السعودية ، تعمل تركيا على قيام منطقة آمنة على حدودها مع سوريا في المناطق الخاضعة لسيطرة قسد، وهو موضوع ترفضه قوات سوريا الديمقراطية.

وقال أحمي في هذا الخصوص إن مناطق قسد والإدارة الذاتية أساساً آمنة، مؤكداً أن البنوود التي تبنى عليها اتفاقيات المناطق الآمنة على إدارة المناطق من قبل أيناء المنطقة أنفسهم وهو ما يتحقق في مناطق الإدارة الذاتية، لافتاً أن ما يتقصهم هو اعتراف دولي بهم ما يضمن لهم عدم هجوم من قبل تركيا أو الجيش السوري على حد تعبيره.

مساواة أحمي جيش الدولة السورية بـ تركيا الدولة المعتدية يعتبر تصعيداً خطيراً جديداً من قبل الإدارة الذاتية التي اختارت إدارة ظهرها بشكل كامل للحكومة السورية مقابل التحالف مع الولايات المتحدة الأميركية، وهي بذلك تغفل أن الحل السياسي الكبير سيفضي بالنهاية لخروج الجيش الأميركي وعودة مناطق قسد لسيطرة الحكومة السورية، إلا أن قسد ماتزال مصرة على رهانها الفاشل مع التطمينات التي تقدمها لها واشنطن.

وشدد المتحدث باسم الإدارة الذاتية الكردية على رفض وجود القوات التركية في المنطقة الآمنة المزمع إنشاؤها برعاية أميركية تركية وأوروبية، لافتاً أن الخلاف حول إدارة المنطقة الآمنة وشكلها بين تركيا والولايات المتحدة الأميركية هو ما يعرقل قيامها خلال الوقت الحالي.

وسبق أن أعلن وزير الدفاع التركي خلوصي أكار أمس السبت عن لقاء سيجمعه مع وفد أميركي في تركيا لبحث موضوع إنشاء المنطقة الآمنة على الحدود السورية التركية، وهو ما اعتبر إعلان مفاجئ من تركيا.

  • الإدارة الذاتية الكردية ترحب بالفرنسيين والبريطانيين

في السياق ذاته، قال أحمي إن قدوم قوات برية فرنسية وبريطانية نزولاً عند الرغبة الأميركية يعتبر من متطلبات القضاء النهائي على تنظيم داعش، كاشفا عن خطط جديدة للتحالف الدولي لإعادة نشر قوات الدول المشاركة به على الأرض والمساعدة في القضاء النهائي على داعش لضمان أمن واستقرار المنطقة على حد تعبيره.

وأكد المتحدث باسم الإدارة الذاتية الكردية إلى أن الأخيرة تطالب بعقد محكمة دولية لمحاكمة عناصر داعش الذين تحتجزهم قسد، مبررا الأمر بأن الإرهابيين ارتكبوا جرائمهم داخل سوريا حيث يوجد شهود على جرائمهم لذلك من الضروري أن يحاكموا داخل سوريا وفق تعبيره عبر محكمة دولية.

ويرى مراقبون أن فرنسا وبريطانيا وافقتا على إرسال قوات برية بشرط عدم الضغط عليهما لاستقبال عناصر داعش الذين يحملون الجنسية الفرنسية والبريطانية، حيث تخشى الدولتان من الفكر المتطرف الذي قد تحمله عوائل داعش لذلك فإن مهمة إرسال قوات برية تبدو أكثر سهولة من استقبال الدواعش وعائلاتهم من جديد.

تعليقات
قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل