افتتاحية عربي اليوم: هل تساوم تركيا بين اللجنة الدستورية وإيقاف معركة ادلب

701

هل تساوم تركيا بين اللجنة الدستورية وإيقاف معركة ادلب : غادر المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا ، العاصمة السورية دمشق صباح اليوم إلى بيروت ومنها توجه إلى تركيا  – اسطنبول لبحث ما توصل إليه في سوريا مع المسؤولين الأتراك.

وكالة عربي اليوم الإخبارية.

المتتبع لمسار بيدرسون منذ سافر إلى روسيا الأسبوع الفائت، ثم إلى سوريا منتصف الأسبوع الجاري وبعدها إلى تركيا، يلاحظ تحركات نشطة جداً لإتمام إنجاز اللجنة الدستورية السورية التي طال انتظار تشكيلها.

بالمقابل فإن مسار بيدرسون السابق يؤكد أن مشاكل تشكيل اللجنة الدستورية محصور بهذه الدول الثلاث، فمنذ أعلنت تركيا عقب مفاوضات أستانا السابقة عدم موافقتها على الستة أسماء، بدأت بعدها تصعيد كبير في ادلب من جانب هيئة تحرير الشام و انطلقت على إثره معركة ادلب التي لطالما تم تأجيلها بطلب من تركيا نفسها.

بعد ذلك بدأت المساومات، وهدأت وتيرة تقدم الجيش السوري فجأة في ادلب مقابل تحركات نشطة على صعيد اللجنة الدستورية، وبعد الهدنة التي طلبتها تركيا، أعلن وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو حل مشكلة اللجنة الدستورية وتجاوز إشكالية الأسماء الستة وذلك بينما كان بيدرسون في موسكو يناقش مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عملية تشكيل اللجنة الدستورية السورية.

بيدرسون غادر سوريا بعد أن عبر عن رضاه على مجريات وتطورات الأمور حول لجنة الدستور، بدورها دمشق أعلنت للمرة الأولى إحراز تقدم، وقالت وزارة الخارجية السورية في بيانها إنه كان هناك توافق على أن اللجنة شأن سوري داخلي.

في حين قالت وسائل إعلام مقربة من الحكومة السورية إن دمشق تمكنت من فرض رؤيتها تجاه آلية عمل اللجنة الدستورية وتحقيق تمثيل أوسع للشرائح السورية في إشارة منها إلى الجانب الحكومي.

في الاجتماع الأول الذي جرى صباحا بين بيدرسون والمعلم قدمت دمشق اقتراحات ومطالب وملاحظات على آلية عمل اللجنة، وفي اجتماع بعد الظهر عاد بيدرسون ووافق على مقترحات وملاحظات دمشق التي تضمنت آلية التصويت داخل اللجنة والأسماء التي كانت موضع الخلاف خلال الفترة الماضية.

بالتأكيد بيدرسون لم يوافق على تلك الملاحظات من رأسه، وقد أجرى اتصالاته وعلى ما يبدو كانت تلك الاتصالات إيجابية تجاه ملاحظات دمشق، فهل كانت مع تركيا أم الولايات المتحدة أم السعودية، ولا نقول المعارضة السورية لأن موافقة تلك الدول على مقترحات دمشق يعني بالمحصلة موافقة المعارضة التي لم تعد تملك لا حولاً ولا قوة منذ فترة بعيدة.

بحسب المصادر فإن دمشق تريد أن يكون هناك توافق تام بالآراء بما يخص عملية التصويت، وفي حال وجود إشكال ما فقد جرى الاتفاق على أن تكون نسبة الأصوات المرجحة لا تقل عن خمس وسبعون بالمئة من أصوات المجتمعين.

لقاء بيدرسون مع المعلم، تضمن أيضاً الخروج بأسماء رئيسي اللجنة الاثنين دون الإفصاح عنهما في الوقت الحالي، علماً أن دمشق اتفقت مع المبعوث الأممي قبل أشهر على أن تكون رئاسة اللجنة الدستورية مشتركة بين الحكومة والمعارضة.

قبل نشر التفاصيل كلها التي جرت في دمشق، ستتم مناقشتها في تركيا، ومن غير المعروف بعد كيف سيكون الموقف التركي سيما مع التعقيدات التي شابت ملف معركة ادلب وهجوم هيئة تحرير الشام المستمر على مواقع الجيش العربي السوري في المنطقة.

من الواضح أن هناك مساومة من قبل تركيا في موضوع اللجنة الدستورية، فهل تعمل تركيا وفق مساومة مفادها اللجنة الدستورية مقابل إيقاف معركة ادلب من جانب الجيش العربي السوري؟.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل