افتتاحية عربي اليوم: هل بدأت سوريا بتغليب مصالح شعبها على مصالح الأشقاء العرب

مع تصاعد الأحداث الدامية في سوريا وإغلاق العرب الأبواب بوجه السوريين، وتقديم دعم كبير للإرهابيين الذين انتشروا في الأراضي السوري وعاثوا فيها قتلا وخراباً، تصاعدت موجة المطالبة الشعبية بفرض الفيزا على العرب الراغبين الحضور إلى سوريا، إسوة بمعاملة العرب للسوريين أنفسهم منذ ما قبل الحرب.

وكالة عربي اليوم الإخبارية.

سوريا التي تعيش اليوم حربا ضروسا لن تستطيع الإقدام على هذه الخطوة اليوم وهي التي تحاول تقديم تسهيلات للسياح العرب لمعادة نشاطهم السياحي على أراضيها وهو ما سيحقق وفرا ماديا تستفيد منه بينما تعاني من فشل اقتصادي كبير تسببت به الحرب والفساد أيضاً.

ربما لن تفرض دمشق التي يحكمها الحزب الذي ينادي بوحدة العرب حتى اليوم على العرب الراغبين بزيارتها، إلا أنها قامت مؤخرا بخطوة إيجابية تجاه شعبها ورفعت بدلات الخدمات الملاحية الجوية لخمسين بالمئة، ستدفعها الطائرات العابرة للأجواء السوري أو تلك التي تهبط في المطارات السورية أيضاً.

المدير العام لمؤسسة الطيران المدني السوري ويدعى إياد زيدان قال في تصريحات لوسائل إعلام محلية أن اللجنة الاقتصادية في مجلس الوزراء السوري وافقت على تعديل بدلات الخدمات الملاحية، بما يتناسب مع ما هو معمول به حاليا في العالم ودول الجوار.

وباتت سوريا ستحصل على مئة وخمسين دولار على أي طائرة تمر في أجوائها على ألا يزيد وزنها عن خمس وسبعين طناً، حيث ستتقاضى الحكومة السورية عمولة إضافية عن الوزن الزائد تضاف للمئة وخمسين دولار أجرة العبور.

وقال مدير عام مؤسسة الطيران المدني السورية أن القرار يهدف إلى تحسين إيرادات المؤسسة عبر الاستفادة من الموقع الجيد لـ سوريا في خريطة الطيران المدني، لافتا أن هناك العديد من الشركات توقفت عن عبور الأجواء السورية لأسباب سياسية منذ بدء الأزمة السورية قبل ثمانية أعوام.

وذكر زيدان أن الشركات التي تعبر الأجواء السورية حاليا وتستخدم المطارات السورية هي فلاي العراقية وبعض الشركات الإيرانية، في حين تمر طائرات الخطوط العراقية والخطوط القطرية والميدل إيست فوق الأجواء السورية.

المسؤول السوري بدا وكأنه يرحب باستئناف شركات الطيران الأخرى عبورها في الأجواء السورية، مؤكداً أن لا مخاطر أمنية، وأضاف أن بلاده لم توقف عبور شركات الطيران، وعودة تلك الشركات مرهون بطلبها العودة، وهو أمر سبق أن فعلته قطر التي طالبت المرور في الأجواء السورية لكسر الحصار الخليجي المفروض عليها وسوريا منحتها الموافقة قبل حوالي الثلاثة أشهر.

ومن يدري ربما يكون هذا الإجراء من سلسلة إجراءات أخرى، قد تقوم بها الحكومة السورية لصالح مواطنيها الذين أرهقتهم الحرب والعروبة بآن واحد.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل