موسكو تدافع عن الإيرانيين في سوريا بطريقتها الخاصة

174

بعد مرور أكثر من 8 سنوات على الحرب السورية، لا تزال عبارة انسحاب جميع القوات الأجنبية إشكالية لدى كثيرين، كل بحسب تحالفاته وأجنداته.

المصدر : آسيا نيوز

الروس يعتبرون الوجود الإيراني شرعياً في سورية، كونه تم بطلب رسمي من الحكومة السورية الشرعية، فيما يطالب المعسكر الآخر بانسحاب الإيراني من هناك، وقبل سحب جميع الجنسيات الأجنبية والعربية المتواجدة على الأرض السورية.

ضمن هذا السياق أتى تصريح نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر غروشكو أمس الجمعة، بأنه يجب أن تضم عملية التسوية السياسية في سوريا سحب القوات الأجنبية المتواجدة في هذه الدولة بشكل غير قانوني، مؤكداً بأن تواجد القوات الروسية مبني على أساس القانون الدولي، أي بدعوة من الجانب السوري

وبحسب مراقبين فإن الرسالة المراد إرسالها من قبل موسكو هي لكل من واشنطن وفرنسا وبريطانيا، التي تحاول تكثيف تواجدها في شرق سورية

فيما يرى آخرون بأن موسكو تتبنى النظرية القائلة بأن التواجد الإيراني في سورية من الناحية القانونية والشرعية هو كالتواجد الروسي لأنه بطلب من الحكومة السورية أيضاً، وهو ما تؤكده ميع المواقف الروسية المعلنة سابقاً من ضرورة محاربة الإرهاب بكل جنسياته وضرورة إخراج كل القوات الأجنبية.

اقرأ أيضاً : تشكيل فرع أمني جديد في سوريا للحد من النفوذ الإيراني!

الأخرى التي لم تأت إلى سورية بطلب رسمي من الحكومة التي تراها موسكو حكومةً شرعية، وهو الأمر الذي لا تعترف به كل من المملكة العربية السعودية وأمريكا وأوروبا.

بدوره قال أحد المتابعين بأن كل طرف سيبقى متمسكاً بوجهة نظره حول شرعية كل قوة ووجودها، فالأمريكيون والأوروبيون والخليجون يرون تواجد القوات الأجنبية الغربية شرعياً بسبب غياب الشرعية عن الحكم في سورية من وجهة نظرهم، والروس والإيرانيون عكس ذلك.

يبقى التواجد الأجنبي الآخر ضمن جنسيات المقاتلين المتطرفين في النصرة و داعش وحركات راديكالية أخرى مثل حراس الدين وسرية كابل والحزب التركستاني الإسلامي، وهؤلاء يتم غض الطرف عنهم ليتم التركيز على محاربة داعش فقط وفق قوله.

كيف ستتم معالجة معضلة التواجد الأجنبي في سورية ضمن تلك الاختلافات في وجهات النظر؟ شرق سورية ذاهب إلى المزيد من وصول القوات الأجنبية الفرنسية والبريطانية، اما الشمال ففيه يتكاثر مقاتلون راديكاليون تُتهم تركيا من قبل بعض الجهات بأنها تدعمهم.

يتوقع محللون بأن الوضع سيبقى في حالة “ستاتيكو” مع تزايد أعداد القوات الأجنبية شرق سورية، وأحد أسباب ذلك هو مواجهة الروس ومراقبة الإيرانيين والنشاط التركي في الشمال السوري.

اقرأ أيضاً : روسيا اتفقت مع أميركا على تحجيم نفوذ ايران في سوريا بصمت


 


يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل