مهلاً يا سادة القوم!!!

فراس ياغي سادة القوم - وكالة عربي اليوم الإخباريةيَحكي سادة القوم عن فشل “القرنِ” وورشته “البحرينية”، وأسباب الفشل الرفض الفلسطيني وكلمة “لا” كبيرة قالها وقالوها، والسبب أيضاً أن هناك إجماع على عدم التعاطي معها ومع ورشتها.

والسؤال المهم، هل هذا يعكس الواقع؟!!! أم الواقع إنعكس بسببه؟

فراس ياغي

أعتقد جازماً، أن لا هذا ولا ذاك أيها السادة…الواقع يزداد ترسيخا وكل اللاءات لم تجدي مع ما يُخطط نفعاً…الواقع غدا حقيقة وبقينا في سراب أل “لا”… الواقع أن ” القرن” تم التأسيس له وفرض على الأرض وفي خضم أل “لا”.

أحَدِهم همس لي قائلا: ” كوشنير كان يرّتعد خوفا من تحرك جماهيري فلسطيني كبير وعنيف كردة فعل على ورشته، لكنه حينما علم بحجم التحرك الشعبي وطبيعته وقف أمام الملأ منتشيا ومنتصرا”، لم يهتم “كوشنير” مطلقا لكلمة “لا” ونظر للفعل “لا” على أنّه من المجردّات.

يتهمون العرب بأنهم لا يفهمون غيرَ الامور الحسية والتجريد مسألة عصية على عقولهم “هناك استثناءات”، اليوم نستطيع نفي هذا الاتهام ونقول، سادة القوم مُتخصصون في التجريد اللفظي وقادرون على قول كلمة “لا” وأكثر شرط أن لا تصل لمفهوم الحراك على أرض الواقع ك فعل حسي.

سادة القوم يمارسون مفهوم أكثر من أضعف الإيمان، فهم يتكلمون بلسانهم لا بقلبهم.

سادة القوم يمارسون الجهاد بقول كلمة الحق أمام السلطان الجائر “أمريكا” وعلى رؤوس الأشهاد وعبر كل أنواع الميكروفونات.

يا سادة وسدنة القوم:

ليس هكذا تفشل ما أسموه ب “صفقة العصر”!!!!!

أولا…دون وحدة وطنية ودفن الإنقسام فكلامكم ليس بذي معنى، والسلطان الجائر سيمضي في فرض الأمر الواقع من طرف واحد.

ثانيا…كلمة ” لا”، لا تُفشل شيئا إلا إذا رافقها فعل وحراك جماهيري على الأرض وبالذات في الضفة الغربية.

ثالثا…الشراكة السياسية والوطنية والفعل الديمقراطي “الانتخابات” هي البداية لتأسيس أي حراك يهدف لإفشال مخططات التصفية القادمة.

رابعا…محاربة الفساد والرشوة والتواضع وحرية الرأي والتعبير واحترام مفهوم التعددية وفقا للقانون واستقلال القضاء وإصلاحه، خطوات أساسية للإلتحام بالجماهير وإعادة الثقة بينهم وبين النخب وسادة القوم.

خامسا…الراتب حق، ووقفه باطل وظلم، فأوقفوا سياسة العقوبات برزق الناس، فهم في النهاية جزء من الشعب الذي سيسقط على الأرض ما ترفضوه كلاما.

أخيرا… ‘يحكون في بلادنا…يحكون في شجن…عن صاحبي الذي مضى..وعاد في كفن…”
فلا تحولوا قضية فلسطين كصاحبي الذي عاد في كفن، بل خلوا القضية في عيونكم وقلوبكم بلا محن وبلا ندم.

المقالة تعبر عن رأي الكاتب.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل