افتتاحية عربي اليوم: مسد تقطع شعرة معاوية مع الحكومة السورية

4٬511

مسد تقطع شعرة معاوية مع الحكومة السورية : بينما كان السوريون يصطفون على محطات المحروقات بانتظار تعبئة بعض اللترات من البنزين الذي فقد من البلاد نتيجة الحصار الأميركي واشتداده على السوريين مؤخراً، كان مجلس سوريا الديمقراطية يبيع النفط السوري لعدوة السوريين الأولى إسرائيل.

وكالة عربي اليوم الإخبارية.

تظهر وثيقة مسربة تتضمن تفويض الرئيسة المشتركة لمجلس سوريا الديمقراطية إلهام أحمد رجل الأعمال الإسرائيلي موتي كاهانا لتمثيل المجلس في كل الأمور التي تتعلق ببيع النفط السوري الذي يتواجد في مناطق سيطرة قسد المدعومة من الولايات المتحدة الأميركية.

مسد وهي الذراع السياسي لقوات سوريا الديمقراطية، ومنذ قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الانسحاب من سوريا أواخر عام 2018 الفائت، تحاول بكل الطرق نيل رضا سيدها الأميركي، وهي تعلم حق المعرفة أن لا طريق أسرع إلى قلب الأميركي من محاباة إسرائيل دولة الاحتلال وعدوة سوريا الأولى.

بدأ الأمر يتكشف من خلال زيارات الوفود الإعلامية الإسرائيلية المتكررة إلى مناطق سيطرة قسد، وبث التقارير المصورة من سوريا في وسائل الإعلام الإسرائيلية بكل صفاقة، بالإضافة إلى ذلك تم رصد زيارة ضباط إسرائيليين.

الضباط الإسرائيليين جاءوا إلى مناطق سيطرة قسد لتدريب عدد من عناصرها وإلحاقهم بالموساد الإسرائيلي كما كشفت تسريبات إعلامية منذ فترة قصيرة.

تخيلو أن إلهام أحمد أعطت تفويضاً لإسرائيلي لبيع النفط السوري الذي تحرم قسد الشعب السوري من الاستفادة منه بعز الأزمة النفطية، أيوجد في العالم أبلغ من هذا الدليل لتأكيد صوابية موقف الحكومة السورية من قسد واتهاماتها المتكررة لها بالعمالة؟!.

من هو موتي كاهانا الإسرائيلي؟

موتي كاهانا هو رجل أعمال إسرائيلي ورئيس جمعية تدعى عماليا الشهيرة في الجنوب السوري والتي كانت تستخدم الغطاء الإنساني للدخول إلى مناطق درعا والقنيطرة تمهيداً لتنفيذ المخطط الإسرائيلي في إقامة منطقة آمنة هناك إبان سيطرة المعارضة السورية والإرهابيين على المنطقة.

أقام كاهانا علاقات ودية مع قادة الإرهابيين والميليشيات المسلحة، سرعان ما تطورت العلاقة بين كاهانا والمعارضين السوريين لتصل إلى إدلب حيث أقامت الجمعية الإسرائيلية مدارس للاطفال تستهدف تحويل مفهومهم نحو إسرائيل كدولة محتلة وهو أمر لم تمانع المعارضة من إتمامه أبداً.

كاهانا سبق أن ساعد دولة الاحتلال في سرقة قطع أثرية يهودية قديمة كانت موجودة في سوريا، وهو عمل سابقاً في سلاح الجو الإسرائيلي وتربطه علاقة وثيقة بالمؤسسة الأمنية الإسرائيلية واللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة الأميركية.

رجل الأعمال الإسرائيلي كاهانا حصل أيضاً على موافقة إلهام أحمد ومسد ليس فقط في بيع النفط السوري، إنما حصل على حق الاستكشاف والتنقيب عنه وتطوير قطاع النفط في سوريا، وقد حدد سعر بيع البرميل بين 22 إلى 35 دولار أميركي.

الكتاب الصادر عن إلهام أحمد يعتبر خطيراً جداً بعدة أوجه، فهو يعطي انطباعا أن مسد بدأت تتصرف بالفعل كدولة مستقلة عن سوريا تمد علاقات متينة مع العدو الأول للدولة السورية.

وهي أيضاً تسرق ثروة الشعب السوري وتجيرها لمصالحها الخاصة، وتواصل انخراطها في المشروع الأميركي، والأخطر من هذا كله أنها وبتأكيد تعاملها مع إسرائيل فهي تكون قد قطعت شعرة معاوية مع الحكومة السورية.

ورغم أن مسد قد نفى حدوث هذا الأمر عبر بيان صادر عنه أمس الإثنين، إلا أن الدلائل والمعطيات تشير إلى أمر مختلف، فهل تستعيد مسد رشدها أم أن الأوان قد فات.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل