افتتاحية عربي اليوم: هل أخرجت جبهة النصرة مختطفي دوما إلى ادلب

هل أخرجت جبهة النصرة مختطفي دوما معها إلى ادلب : يقول الخبر الذي أوردته وكالة سبوتنيك الروسية والتي تحظى بمصداقية كبيرة، أن الجيش العربي السوري تمكن من تحرير عشرة مدنيين من براثن اختطاف جبهة النصرة لهم في شهر أيار الماضي.

وكالة عربي اليوم الإخبارية _ ديمة الحلبي 

ومن بين المختطفين بحسب الوكالة الروسية عائلة كاملة اختطفها عناصر هيئة تحرير الشام قبل أكثر من خمس سنوات من منزلها في أحياء حلب الشرقية التي كانت خاضعة لسيطرة الإرهابيين عام 2016.

وإذا ما عدنا بالذاكرة إلى تلك الفترة فإن الجميع يذكرون كيف كان عدد كبير من أهالي العسكريين السوريين وأهالي المدنيين المختطفين ينتظرون أن يتم تحرير أبنائهم إبان خروج جبهة النصرة من المنطقة بموجب اتفاق تسوية مع الحكومة السورية إلى ادلب، لكن المفاجأة كانت أن أحدا من المختطفين لم يظهر وبقي هذا الملف طي الكتمان والغموض خصوصا أنه لم يتم الكشف عن جثث المختطفين في حال كانت جبهة النصرة قد قتلتهم.

ومع عودة الحديث عن تحرير بعض المختطفين منهم يبدو من الواضح أن جبهة النصرة أو هيئة تحرير الشام قامت بالفعل بإخراج المختطفين في الباصات التي أقلت عناصرها الإرهابيين خارج حلب الشرقية آنذاك.

تلك الرواية من الممكن أن تكون حقيقية بالفعل بالاستناد إلى خبر تحرير عائلة كاملة جرى اختطافها في حلب الشرقية، وهو ما قد يفتح جروح السوريين مجدداً خصوصاً أهالي مختطفي دوما في الغوطة الشرقية والذين لم يعرف عنهم أي معلومة حتى اللحظة.

من مصلحة الإرهابيين الاحتفاظ بالمختطفين حتى يتم تبادلهم بمعتقلين من الإرهابيين في سجون الحكومة السورية، كما يجري منذ فترة بين الإرهابيين الذين تدعمهم تركيا وبين الجيش السوري والذين أجروا عدة عمليات تبادل في إطار تفاهمات أستانا التي بدأت تلتفت مؤخرا لملف المعتقلين والمختطفين و حققت اختراقا طفيفا نتج عنه تحرير عشرات المختطفين.

في الأيام الأخيرة للإرهابيين بالغوطة الشرقية لا أحد يعلم ما جرى بالضبط وكيف اختفى المختطفون الذين كان تنظيم جيش الاسلام الإرهابي يحتجزهم في سجن التوبة الشهير والمقدر عددهم بأكثر من خمسة آلاف مختطف، والذين أيضا أثار موضوع اختفائهم خللا كبيرا بين الحكومة وذويهم.

فهل يعقل أن الإرهابيين تعاملوا معهم كما جرى في حلب الشرقية وجرى إخراجهم في الباصات مع الإرهابيين أنفسهم، ولكن ماذا عن تفتيش باصات الإرهابيين الخارجين؟، هل من الممكن ألا يكون قد جرى تفتيشها خصوصا مع الضغط الدولي الكبير الذي وقع على الحكومة السورية التي كانت في الوقت ذاته تريد إنهاء وحسم ملف الغوطة الشرقية لضمان أمن العاصمة السورية دمشق من القذائف التي أدمت سكان العاصمة وأدت لارتقاء مئات الشهداء بينهم؟.

في الحرب هناك أثمان باهظة وخيارات مؤلمة، أخطرها وأصعبها مقايضة الروح بالروح، لكنها الحرب التي حتى اللحظة لم يدرك السوريون ويلاتها فيتركون السلاح ويمضون نحو مصالحة حقيقية تحفظ دماء من بقي منهم بـ دوما.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل