قيادي كردي: مباحثات بين قسد و دمشق لتسليم شرق الفرات

مباحثات بين قسد و دمشق لتسليم شرق الفرات : كشف قيادي في الحزب الديمقراطي الكوردستاني عن استمرار اللقاءات والمباحثات بين قوات سوريا الديمقراطية – قسد والحكومة السورية.

وكالة عربي اليوم الإخبارية _ إنجي ميرزا

وقال القيادي شاهين أحمد إن المباحثات تتمحور حول إعادة تسليم منطقة شرق الفرات إلى الحكومة السورية بشكل رسمي ونهائي، لدرء الخطر التركي المتربص بالمنطقة وازدياد حدة وتيرة التهديدات التركية لشن هجوم كبير ضد قسد شرق الفرات.

وأكد أحمد أن حزب الاتحاد الديمقراطي يحاول الالتفاف والتهرب على المبادرة الفرنسية، ولا يتعامل معها بجدية إنما كنوع من التكتيك المرحلي المؤقت لتجاوز الأزمة وفك مرحلة العزلة والحصار، كما يريد منها أن تكون جسرا للعبور إلى المحافل الدولية الخاصة بمستقبل سوريا.

وتحدث المسؤول الكردي عن وجود ملامح مشروع دولي تلوح في الأفق لإيجاد نوع من الاستقرار وتوفير الأمن والأمان للجزء الواقع شمال وشمال شرق نهر الفرات الذي بات يعرف باسم منطقة شرق أوربي غربي، عبر تحويلها إلى منطقة آمنة، لكن ما يعيق الفكرة هو كثرة المتصارعين على سوريا من مختلف القوى الإقليمية والدولية والمحلية، على حد تعبيره.

واعتبر أن أساس استقرار في المنطقة يعتمد على مدى نجاح المبادرة الفرنسية التي تريد من خلالها فرنسا خلق نوع من التفاهم بين القوتين الكرديتين الرئيسيتين في المنطقة وإحداها تضم قسد في حين تضم الثانية الأحزاب الكردية في الائتلاف المعارض المدعومة من تركيا، وصولا في النهاية لاتفاق شامل في كافة مناحي الحياة الإدارية والسياسية والعسكرية.

وتحاول فرنسا من هذه المبادرة تعزيز محاولات الولايات المتحدة الأميركية في تقريب وجهات النظر وحدوث اتفاق بين قسد وتركيا لإبعاد الحكومة السورية ما أمكن عن المنطقة تمهيداً لإقامة كيان كردي مستقل عن الحكومة السورية.

والواضح أن القوى الغربية تريد لمنطقة شرق الفرات التحول إلى إربيل ثانية كما في العراق، سواء من خلال التنمية أو حتى الاستقلال عن الأراضي السورية الأم، وهو موضوع ترفضه الدولة السورية التي تؤكد أنه في نهاية المطاف ستستعيد كامل السيطرة على كل الأراضي السورية.

واعتبر القيادي الكردي أن الحل الأمثل لتنفيذ الاتفاق والمبادرة الفرنسية هو في عودة بيشمركة روجافا التي تدعمها تركيا ، بالإضافة لوجود حماية دولية من قبل أميركا، وتأسيس شراكة حقيقية بين العرب والأكراد في المنطقة بالإضافة لكامل المكونات من سريان وتركمان وغيرهم.

وختم حديثه قائلاً إن موقف الولايات المتحدة الأميركية بشأن شرق الفرات مايزال غامضاً تماماً، ويزداد غموضا مع تضارب التصريحات الصادرة عن مسؤولين في الإدارة الأميركية.

غموض الموقف الأميركي ليس غموضا بقدر ما هو محاولة لإيجاد صيغة توافقية لا تخسر فيها واشنطن أي من حلفائها سواء الأكراد أو تركيا، لكنها بالنهاية لن تستطيع اللعب على الحبال والمماطلة أكثر من ذلك، خصوصا أن كامل وعودها لـ تركيا قد استنفذت، والأخيرة باتت تتدرك أن كل الوعود الأميركية مجرد مماطلة لا أساس واقعي لها.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل