مؤتمر أستانا 13 الخاص بسوريا ما بين الواقع والمأمول

من المتوقع أن يُعقد في أستانا مؤتمر للدول الضامنة مع الأطراف الحكومية والمعارضة وبحضور وفود لبعض القوى الإقليمية والدولية. خلال الأول والثاني من شهر آب المقبل.

كتب طالب زيفا : حيث سيتم طرح العديد من الملفّات والسلال مثل اللجنة الدستورية واللاجئين والتمهيد لحل سياسي وخاصة في ظل التصعيد التركي من خلال دعم الجماعات المسلحة بما فيها الدعم لجبهة فتح الشام الإرهابية والانكشاف التركي واطماعه في الشمال السوري وفي ظل المماطلة التركية في تطبيق ما تعهد به اردوغان في قمة سوتشي في ايلول سبتمبر ٢٠١٨ مع الرئيس الروسي بوتين وعدم إيفاء تركيا (اردوغان) بأي تعُّهد من تعهداته بالمنطقة المنزوعة السلاح ،

وعلى عكس تعهداته قام التركي بدعم فاضح ومكشوف لتلك الجماعات بما فيها النصرة الإرهابية بعتاد حديث بما فيها حفارات حديثة تم تزويدهم بها للتقليل من فعالية سلاح الجو ؛لإفشال أية عملية لتحرير إدلب ومحيطها من النصرة كفرع للقاعدة في سورية وهذا الدعم بدا واضحاً خلال عمليات الجيش في الرد على الخروقات والهجمات للجماعات المدعومة مباشرة من القيادة التركية والقذائف التي تنهال يومياً على المدن والقرى القريبة من أماكن تجمّع تلك الجماعات..

وفي ظل الأوضاع المتغيّرة داخل تركيا والمتمثّل بانشقاقات داخل حزب العدالة والتنمية وانتشاء المعارضة بعد فوزها في استنبول وإزمير ومدن هامة وويلات بحيث يكاد أردوغان أن يتحوّل (للرجل المريض) بعد الصراع على موقع تركيا بين روسيا وأمريكا ،والعقوبات الأوروبية على تركيا نتيجة التنقيب على النفط شمال قبرص وقرب اليونان وبداية هبوط الليرة التركية ويادة المديونية التركية لحوالي ٣٠٠ مليار دولار حسب البنك الدولي .

ونضيف للصراع بين تركيا وقطر من جهة والسعودية ومصر والإمارات من جهة أخرى بملفّات ساخنة في السودان وليبيا ..وغيرها. والسؤال الممكن طرحه هل سينجح الروسي في الضغط على اردوغان لحلحلة الوضع في الشمال السوري تمهيداً لحل سياسي من خلال بدء عمل لجنة الدستور والبدء بحل مسألة اللاجئين الذين يتم التضييق عليهم بل والمتاجرة بهم من خلال الحصول على المساعدات والهبات الدولية كان آخرها ٦ مليار يورو لتركيا واستمرار تهديد اردوغان للغرب بورقة اللاجئين المحتملين كما يزعم في حال قيام الجيش السوري بالعمل على تحرير إدلب بعد الفشل التركي أو عدم رغبته بإنهاء ملف إدلب؟

لا نعتقد بأن ( أستانا 13 ) سيفضي لنتائج جديدة عمّا سبقه لأن التركي لا يزال يخادع الجميع (علماً بأنه مكشوف)من أطراف الدولتين الضامنتين ويدركون بأن أردوغان بعد الانتخابات بدأ يفقد الكثير من أوراقه التي ( كان)يمسك بها محاولاً ابتزاز الجميع وخاصة في ظل التصعيد الأمريكي الغربي ضد إيران ولعلمه بأنه بحاجة لروسيا كما روسيه بحاجته في ظل تصاعد الدور الروسي وإضعاف أو خلخة حلف الناتو وسياسة بوتين (بعقلٍ بارد)معتبراً بأن الزمن يسير وفق الهوى الروسي بعد تسعينات عجاف كادت روسية أن تصبح دولة نامية. من هنا يمكن القول بأن الوضع المعقًد والتصعيد الأمريكي والتبني التركي للجماعات المسلحّة لن يثنيا الحكومة السورية ممثلة بجيشها وحلفائها عن تحرير إدلب وجميع المناطق التي يتواجد بها عناصر إرهابية ؛

لأن الحرب أثبتت بأن الأعداء وأدواتهم لا يفهمون إلا لغة القوّة ،ونعتقد بأن الامكانات متوافرة والعزيمة والإرادة هما الكفيلتان بفرض واقع على القوى المعادية والتي تحاول بكل الطرائق والوسائل مهما كانت بشاعتها من التهديد باستخدامها لعرقلة القضاء على تلك الجماعات المسلّحة .

اقرأ أيضاً : سفير: لبنان يقرر حل ملف النزوح السوري من بوابة أستانا


 

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل