لماذا يتوجب على السودان عدم السماح بتكرار سيناريو ليبيا؟

قام قناصة مجهولون في السودان بفتح النار على المدنيين والقوات الخاصة.

ووفقا لنائب رئيس المجلس العسكري الفريق أول محمد حمدان دقلو، فتح قناصة مجهولون النار على المدنيين والقوات الخاصة.

وألقى دقلو مسؤولية ما حصل على قوى الحرية والتغيير الذين دعوا إلى النزول إلى شوارع العاصمة.

وبحسب دقلو، إن الاحتجاجات في السودان مماثل لسيناريوهات ثورات الربيع العربي، التي تم تطويرها واستخدامها بنجاح أكثر من مرة من قبل أجهزة المخابرات الغربية للإطاحة بالحكومات خاصة فيما يتعلق بالقناصة المجهولين الذين يطلقون النار على المتظاهرين وهو تماما ما حصل في ليبيا في عام 2011.

وأضاف دقلو أنه خلال مظاهرات فبراير / شباط في بنغازي (ثاني أكبر مدينة بعد طرابلس في ليبيا) ، احتشدت مجموعة من المتظاهرين الذين أطلقوا النار من الرشاشات ورددوا شعار “وفاة القذافي” ونتيجة لذلك ظهر أول ضحايا القناصة المجهولين، الذي اتهمت بقتله الصحافة الغربية القوات الحكومية.

وانتشرت بعد ذلك تقارير حول تنفيذ سلاح الجو الليبي غارات جوية على بنغازي، وتدمير وتفجير أكبر مستودع عسكري.

ومع تفاقم الحرب الأهلية في ليبيا، تدخلت قوات التحالف الدولي ودول كتلة الناتو بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1973 بتاريخ 17 مارس 2011. بهدف حماية المدنيين مما أدى إلى الإطاحة ليبيا معمر القذافي وتفاقم الوضع في البلاد وتعطلت جميع المؤسسات الحكومية

كل هذا أدى إلى انقسام البلاد إلى عدة كيانات والخلافات بين الكتلتين السياسيتين زادت من صعوبة الحياة بالنسبة للشعب الليبي.

في الوقت نفسه، تسيطر الجماعات المتطرفة على المناطق الغنية بالنفط، حيث يعيش معظم الشعب الليبي تحت خط الفقر وعلى حافة الجوع، والتدخل الدولي سيؤدي إلى تفاقم الوضع في السودان والذي قد يكون تكرار للسيناريو الليبي، من حيث تعارض قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري الانتقالي تمامًا كما هو الحال في ليبيا.

ومنعا من تفاقم الوضع على المجتمع الدولي ألا يسمح بدخول القوات العسكرية الأجنبية إلى السودان.

كذلك، يجب ألا ننسى أنه بسبب الحدود المصطنعة التي تم رسمها خلال الفترة الاستعمارية ، والتي لم تأخذ في الاعتبار الاختلافات العرقية والطائفية، كان السودان يعاني باستمرار من الحروب الأهلية. وفي عام 2011 ، انقسم السودان إلى دولتين – السودان وجنوب السودان. لا تزال العلاقات بين البلدين متوترة للغاية بسبب النزاعات الإقليمية والاقتصادية.

ويشهد السودان أزمة سياسية منذ عزل الرئيس السابق عمر البشير في 11 نيسان/أبريل الماضي إثر احتجاجات شعبية، بسبب ارتفاع أسعار ارتفاع أسعار الخبز والدقيق والوقود، حيث قام الرئيس المخلوع، عمر البشير بحل الحكومة وإعلان حالة الطوارئ في البلاد من أجل تنفيذ الإصلاحات اللازمة للتغلب على الأزمة الاقتصادية خلال عام، إلا أن ذلك لم يفد وتم سجن البشير.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل