لماذا ضحت سوريا باللواء جميل الحسن؟

فاجأت القيادة في سوريا الجميع بالتعديلات الجديدة التي طالت قيادات كبيرة في الأجهزة الأمنية، كان الأكثر لفتا فيها تعيين اللواء غسان اسماعيل خلفا للواء جميل الحين في إدارة المخابرات الجوية.

وكالة عربي اليوم الإخبارية _ إنجي ميرزا

وبحسب السفير السوري السابق في الأردن بهجت سليمان فإن التغييرات شملت، اللواء ديب زيتون، الذي استلم مكانه في إدارة المخابرات العامة أو ما يعرف بأمن الدولة اللواء حسام لوقا، وهو ينحدر من منطقة خناصر بريف حلب الجنوبي، وكان يستلم منصب رئيس شعبة الأمن السياسي، وهو مدرج على قائمة العقوبات الأوروبية منذ عام 2012.

واستلم اللواء ناصر العلي الذي ينحدر من مدينة منبج السوري الخاضعة لسيطرة الأكراد، منصب رئيس شعبة الأمن السياسي خلفا لت لوقا.

في حين استلم اللواء ناصر ديب مدير إدارة الأمن الجنائي خلفاً لـ اللواء صفوان عيسى، وينحدر اللواء ديب من إحدى قرى مدينة القرداحة في اللاذقية، وسبق أن شغل مناصب رئيس فرع الأمن السياسي في حماة وموقع معاون رئيس شعبة الأمن السياسي في دمشق.

أما المنصب الأمني الأكثر شهرة في سوريا، كان من نصيب اللواء غسان جودت اسماعيل الذي أصبح اليوم مدير إدارة المخابرات الجوية، خلفا للواء الشهير الحسن، وينحدر اسماعيل من قرية جنينة رسلان في ريف مدينة طرطوس.

وقد شهدت الفترة الماضية عملا مكثفا للواء الحسن الذي زار عدة مناطق سورية كانت ساخنة في ريف دمشق والجنوب السوري بحسب ما قالت وسائل إعلام معارضة، وكانت آخر زياراته إلى درعا حيث التقى فيها قادة ميليشيات سابقين وعقد معهم اجتماعا مطولا لمعالجة الملف الأمني المتدهور في المدينة السورية.

التغييرات السابقة رافقها الكثير من الأقاويل والشائعات حيث قال محللون إن التغييرات الحالية قد تكون طريقة لتجاوز العقوبات الأوروبية المفروضة على بعض المسؤولين السوريين بينهم اللواء جميل الحسن، إلا أن مصادر أخرى نفت هذه الشائعات لكون خلف اللواء الحسن مدرج أيضاً على لائحة العقوبات الأوروبية.

مصادر أخرى قالت إن هذه التغييرات اعتيادية وهي تصدر في شهر تموز من كل عام، نافية أن يكون هناك أي طارئ أدى لتلك التغييرات.

ورغم أن ناشطون تحدثوا عن أن التغييرات هذه جزء من الحل السياسي السوري، إلا أن صفحة دمشق الآن التي تتواجد في فيسبوك سبق أن قالت العام الماضي بأنه تم التمديد للواء جميل الحسن لعام واحد، وانتهى التمديد اليوم.

ويبلغ جميل الحسن حوالي 65 عاما من العمر، وهو يعاني من مرض مزمن ويسافر إلى المشافي اللبنانية باستمرار للعلاج، وسبق أن أثيرت شائعات بأن الحكومة اللبنانية قد تسلمه للإنتربول حين يكون في المستشفى لتلقي العلاج، إلا أن الأمر تبين لاحقا أنه عار عن الصحة ولن تجرؤ الحكومة اللبنانية على فعل مشابه في حال أرادت ذلك.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل