افتتاحية عربي اليوم: كيف تمكنت تركيا من محاولة اغتيال علي الكيالي في سوريا ؟

كيف تمكنت تركيا من محاولة اغتيال علي الكيالي في سوريا : تعرض الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير لواء اسكندرون معراج أورال المعروف أيضا بـ علي الكيالي، لعملية اغتيال أصيب على إثرها بجروح بليغة أمس السبت في محافظة اللاذقية.

وكالة عربي اليوم الإخبارية.

وأعلنت الجبهة الشعبية موضوع الاصابة عبر بيان لها قالت فيه إن عبوة ناسفة استهدفت سيارته أثناء قيامه بجولة ميدانية في ريف اللاذقية.

واتهمت الجبهة الشعبية تركيا وعملائها في سوريا بتنفيذ العملية، حيث كانت العبوة الناسفة موضوعة على الطريق وانفجرت بالتزامن مع مرور سيارة الكيالي، الذي أصيب بجروح بالغة نقل على إثرها إلى مشفى ميداني لإجراء الإسعافات الأولية قبل أن ينقل إلى أحد المستشفيات السورية.

وشدد البيان على أن محاولات الاغتيال المتكررة التي تقوم بها المخابرات التركية ما هي إلا دليل إفلاسهم العسكري والسياسي أمام تقدم الجيش العربي السوري.

هذه ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها الكيالي لمحاولة اغتيال ، إذ سبق وأن حاولوا اغتياله مرتين مرة العام الفائت على طريق صلنفة، وأخرى عام 2013، إلا أن المحاولتين بائتا بالفشل.

اتهامات الجبهة الشعبية لتحرير لواء اسكندرون لـ تركيا بأنها من يقف خلف عملية الاغتيال هذه، مبني على التصريحات التركية التي رصدت مكافآت ضخمة لمن يقتل الكيالي أو يخبر عن مكان وجوده.

تركيا نفسها جن جنونها حين شارك الكيالي في مؤتمر سوتشي كانون الثاني من العام الفائت، وراحت وسائل إعلامها تشجب رئيس منصة موسكو قدري جميل الذي ظهر مع الكيالي في صورة تداولتها وسائل الإعلام العربية والعالمية بكثافة.

  1. إقرأ أيضا : تركيا تأمر الائتلاف بالاستعداد.. أمر خطير يطبخ لـ ادلب

الكره التركي لـ الكيالي، يأتي من كونه يطالب بتحرير لواء اسكندرون تلك البقعة السورية التي تحتلها تركيا في سوريا، وينحدر منها الكيالي الذي حرص على المطالبة بها وأسس مجموعة عسكرية رديفة للجيش العربي السوري، ويقول إن مهمة هذه المجموعة بعد انتهاء الحرب السورية سيكون تحرير اللواء السليب من براثن تركيا، وهو ما يرعب أنقرة ويدفعها لمحاولة اغتياله.

الخطير في الأمر أن عملاء تركيا هم من نفذوا العملية، وهذا يعني أن عددهم لا يستهان به كذلك نفوذهم، فكيف استطاعوا زرع العبوة الناسفة بهذه السهولة؟!.

مدينة اللاذقية تضم شريحة واسعة من التركمان الذين غالبيتهم يدينون بالولاء لـ تركيا انطلاقاً من كونها تعتبر بلدهم الأم وقد سكنوا في سوريا منذ أيام الاحتلال العثماني وحرصت تركيا على بقائهم في البلاد لمآرب اتضحت منذ بداية الحرب السورية حين شارك غالبية التركمان إلى جانب الإرهابيين ضد الجيش العربي السوري.

ربما ينجو الكيالي هذه المرة أيضاً كما نأمل، لكن تركيا يبدو أنها لن تهدأ إلا بخراب سوريا وموت المزيد من السوريين، عبر عملائها الذين قد يكونون متواجدين في أي مكان، مستغلين الخاصرة الأمنية الرخوة التي تسببت بها الحرب السورية.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل