فشل عملية تبادل مخطوفين سوريين مع جبهة النصرة

3٬189

تأجلت اليوم السبت “عملية تحرير مخطوفين سوريين ” كان من المفترض أن يتم بموجبها تحرير 15 مختطفا سوريا من مدنيين وعسكريين كان تنظيم جبهة النصرة الإرهابي اختطفهم خلال السنوات السابقة.

وبحسب مصادر لـ وكالة سبوتنيك فقد كان مقررا أن تخلي السلطات السورية سبيل 15 موقوفا يتبعون لتنظيم جبهة النصرة الإرهابي في إطار “العملية” التي رتب لها الهلال الأحمر العربي السوري، ولم تفصح المصادر عن أسباب تأجيل العملية التي كان من المقرر أن تتم عند معبر قرية دير قاق التابعة لمنطقة الباب بريف حلب الشرقي.

ولفتت المصادر إلى أن خلافات طارئة أدت إلى تأجيل تحرير المخطوفين بسبب محاولة الجماعات المسلحة فرض شروط إضافية على “الهلال الأحمر العربي السوري، مؤكدة أن العمل سيستمر خلال الساعات والأيام القادمة لتحرير المخطوفين.

وكانت قرية دير قاق التابعة لمنطقة الباب بريف حلب الشرقي شهدت في الثاني عشر من شهر فبراير/ شباط الماضي تحرير 20 مدنيا وعسكريا كانت التنظيمات الإرهابية المسلحة اختطفتهم خلال السنوات السابقة.

وكان الجيش السوري تمكن عبر عملية تبادل، في السابع عشر من شهر مايو/ أيار الماضي من تحرير عشرة مخطوفين مدنيين وعسكريين، بينهم طفل وامرأتان، كان تنظيم جبهة النصرة الإرهابي اختطفهم خلال السنوات الخمس السابقة، حيث تمت عملية التبادل بإشراف الهلال الأحمر العربي السوري على معبر العيس بين مناطق سيطرة الدولة السورية ومناطق سيطرة تنظيم جبهة النصرة والفصائل الإرهابية المتحالفة معه في ريف حلب الجنوبي الغربي، وحصلت هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة) من خلال عملية التبادل على 27 موقوفا لدى السلطات السورية.

أما المخطوفين الذين تمكن الجيش من تحريرهم بموجب عملية التبادل فهم عشرة مدنيين وعسكريين، ينهم عائلة تم اختطافها من منزلها قبل أكثر من 5 سنوات أثناء دخول مسلحي تنظيم (جبهة النصرة) إلى الأحياء الشرقية لمدينة حلب عام 2013، فيما لم تتضح جنسيات الأشخاص الذين أفرجت عنهم السلطات السورية.

وتبذل الدولة السورية جهوداً كبيرة لتحرير جميع المختطفين من براثن التنظيمات الإرهابية وإعادتهم إلى أهلهم وذويهم وقد نجحت خلال الأشهر الماضية بتحرير أعداد من المختطفين.

يشار إلى أن ملف المفقودين في سوريا يعتبر حتى اليوم أحد أكبر الملفات الاجتماعية والأمنية الشائكة، وتكاد لا تخلو قرية أو مدينة سورية إلا وفيها مخطوفين لا يزالون حتى اليوم مجهولي المصير، إضافة إلى المخطوفين من العسكريين السوريين خلال المعارك الجارية مع الجماعات الإرهابية المسلحة التي تقاتل مدعومة من عدد من الدول الإقليمية والغربية.

وفي سياق الحرب الإرهابية الدامية التي تتعرض لها سوريا منذ عام 2011، تم تسجيل العديد من عمليات الخطف وخاصة الاختطاف الجماعي التي شهدتها بعض القرى الحدودية بين سوريا وتركيا سواء في قرى مدينة حلب أو اللاذقية. ليدخل قسم كبير من هؤلاء بعد ذلك في عداد المفقودين، علماً أنه تم اختطافهم وفق وقائع مشهودة ومحددة.

كما شهدت عدد من المناطق السورية الكشف عن مقابر جماعية تحوي نساء وأطفال ورجال ممن كانوا في عداد المفقودين إلى أن تم اكتشاف مقتلهم بعد خروج الجماعات الإرهابية المسلحة من تلك المناطق التي كانوا يسيطرون عليها.

وقد أسهمت عمليات المصالحة التي تقودها الحكومة السورية، عبر وزارة الدولة لشؤون المصالحة الوطنية برعاية، في الإفراج عن مئات المخطوفين في سجون العصابات الإرهابية المسلحة، وخاصة منهم الأطفال والنساء.

وعلى المقلب الآخر، لا تزال الجماعات المسلحة تعتبر أي إرهابي، تم إلقاء القبض عليه خلال ممارسته أعمالاً إرهابية، مخطوفين ومعتقلين عند الدولة السورية وأنه يجب إطلاق سراحهم.

وبحسب وزير الدولة لشؤون المصالحة الوطنية في سوريا علي حيدر فإن دولاً إقليمية وغربية “وليس فقط التنظيمات الإرهابية المسلحة” تتعامل مع ملف المختطفين كملف ضغط على الدولة السورية وكانت هذه الدول هي التي تؤخر دائما التعامل مع هذا الملف، مؤكداً أن ملف المختطفين يجب التعامل معه بهدوء ومعالجته والبحث عن مصير المفقودين حتى آخر مختطف أو مفقود موثق، موضحا أن الجماعات المسلحة تمكنت من إخراج عدد من المختطفين باتجاه تركيا والأردن.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل