عثمان: الإمارات تناور وتعيد الإنتشار والسلام “خدعة”

على خلفية إعلان الإمارات الانسحاب من اليمن، وعناصر القوة التي برزت لدى الجيش اليمني، برزت عوامل قوة كثيرة غيرت شكل الصراع وباتت القوة اليمنية قادرة على قلب موازين منطقة الخليج.

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية – حوار سمر رضوان

حول الانسحاب الإمارات الشكلي وطبيعة دور إنتشارها، واحتدام الصراع الأمريكي – الإيراني،

يقول الأستاذ زين العابدين عثمان، المحلل العسكري اليمني، لـ “عربي اليوم“:

لا معطيات حقيقية

إن انسحاب الإمارات من اليمن والسيل الإعلامي الذي يتم ترويجه حاليا على وسائل الإعلام، أود التنويه

إنسحاب الإمارات - وكالة عربي اليوم الإخباريةكمراقب عسكري إلى نقطة مهمة وهي أنه لحد الآن لا توجد أي معطيات

حقيقية تترجم حصول هذاالانسحاب على الأرض، فكل ما يحصل هو مناورة

تكتيكية وإعادة انتشار يجريها النظام الإماراتي لا ترقى لمفهوم الانسحاب

الفعلي، إنما لتلبية غرض إعادة تموضع وانتهاج تكتيكات جديدة تظهر

الإمارات كطرفيبحث عن السلام لا الحرب.

تهديد إقتصادي

الإمارات وبدرجة أساسية يعاني اليوم من رعب وقلق شديد وضغوطات إرغامية تهدد الأمن

القومي والاقتصادي الإماراتي منها التصعيدات الساخنة بين أمريكا وإيران الذي تسببت في استهداف

ميناء الفجيرة وتصاعد حدة الإنهيار الأمني بخليج فارس وهو أحد الأسباب، ولكن الشيء الأهم

والذي يعتبر السبب الأول لرعب النظام الإماراتي واندفاعه لإعلان الانسحاب من اليمن كان ناتج عن

التهديدات الاستراتيجية التي أطلقتها قيادة الثورة الشعبية باليمن ممثلة بالقائد العام السيد عبد الملك بدر

الدين الحوثي الذي هدد بعمليات هجومية ردعية تطال المنشئات والمطارات الدولية في دبي وأبو ظبي

في حال استمرت الإمارات انتهاج السلوك التدميري والإجرامي في العدوان على اليمن، وتوازي هذه

التهديدات مع صعود القدرات العسكرية اليمنية التي وصلت إلى امتلاك الأسلحة المثالية لضرب الإمارات

منها منظومات الصواريخ الباليستية وصواريخ الكروز البعيدة المدى والطائرات المسيرة التي تستطيع

بلوغ أي هدف بعمق الأراضي الإماراتية بسهولة وبفاعلية تدميرية حاسمة.

فهذا الصعيد هو ما شكل للنظام الإماراتي نوع من الصدمة والرعب خصوصا وأن السعودية

تتعرض لقصف وهجمات يمنية ساحقة وضاربة على مطاراتها ومنشئاتها النفطية.

بنك أهداف

إن ترويج مسألة سحب القوات الإمارتية من اليمن أتت من واقع الرعب والقلق الشديد، إلى جانب أنه محاولة عاطفية

ميناء في الإمارات - وكالة عربي اليوم الإخباريةتجريها الإمارات، ترتكز على خطوط عريضة كتغيير الاستراتيجيات نحو

السلام وما إلى ذلك كما أشرنا سابقا، وذلك من أجل تخفيف وتيرة الغضب

اليمني القائم حاليا وحرف تركيز القيادة الثورية بصنعاء لضمان عدم قيامها

بشن عمليات هجومية على المنشئات والمطارات الإماراتية في قادم الأيام.

ونحن ننتظر ونقيّم حاليا إلى أي مدى ستصل إليه هذه المناورة والتحركات

العسكرية التي يجريها النظامالإماراتي، فإن كرست مفهوم الانسحاب من الحرب على اليمن بمصداقية فهذا سيقابل بتعاطي

إيجابيمن القيادة بصنعاء، وإن كان مجرد انسحاب للتموضع أو ما يعرف “بالانسحاب إلى الأمام” فالقيادة

حتما ستطلق يد القوة الصاروخية وسلاح الجو المسير على المنشئات الحيوية والاقتصادية في الإمارات

التي هي ضمن بنك الأهداف العملياتية الـ 300 التي رسمتها الدفاع اليمنية في مطلع هذا العام.

أدوات أمريكية

لا يوجد لحد الآن توقعات دقيقة تصب في أن السعودية ستترك وحيدة في مسرح الحرب باليمن على المدى

حاكم الإمارات وبن سلمان - وكالة عربي اليوم الإخباريةالقريب، وإعلان انسحاب الإمارات من اليمن لازال إعلان فراغي أكثر

من كونه حقيقي، لأن مثل هذهالمتغيرات تحتاج إلى ضوء أخضر أمريكي

وبريطاني من يضعون القرارات ويهندسون خارطة إعادة التموضع

والانتشار في هذا الشأن، فالإمارات لا يمكنها ترك السعودية تغرق

لوحدها باليمن بقرار ذاتي مننسج حكامها لأن الأمريكي هو من يتحكم في مثل هذه القرارات، فالإمارات أداة بيده،

لكن في حال كان هناك إعادة رسم خارطة تموضعات جديدة بالحرب تقضي بانسحاب الإمارات من اليمن من دافع

أمريكي فستنسحب، ولا يستبعد بأن تترك السعودية لوحدها باليمن وإن لم يكون لهذا وجود فستظل الإمارات

تواصل دورها في اليمن كلاعب حرب بالوكالة وأداة بيد أمريكا كما السعودية أيضا.

تداعيات الصراع

بالنسبة للصراع الأمريكي – الإيراني المحتدم حاليا ليس له تأثيرات على تغير الوضع العسكري

ساحل الإمارات - وكالة عربي اليوم الإخباريةوالاستراتيجي بالعدوان على اليمن والمعادلات القائمة، فالذي غير وجه

خارطة هذا العدوان هو الله تعالىبالمقام الأول ثم الصمود الاستراتيجي

والملاحم الأسطورية التي سطرها الشعب اليمني وقيادته الثورية

الحكيمة وجيشه ولجانه الشعبية على مدى أربع سنوات من الحرب، كذلك

وصول اليمن إلى امتلاك أيادينارية ضاربة التي استطاع اليمنيون من خلالها قلب التوازنات الاستراتيجية

ونقل الحرب من العاصمةصنعاء إلى الرياض وأبو ظبي، لذا فاليمنيون هم من غيروا وجه المعادلة بفضل الله تعالى

وبعناصر القوةوالقدرات العسكرية التي اكتسبوها ويطورها ذاتيا.

إقرأ أيضا: الإمارات المتحدة تنسحب من اليمن الأسباب والتداعيات

إقرأ : أيضا: الرياض و أبوظبي تنهاران أمام الشعب اليمني والحوثيين

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل