افتتاحية عربي اليوم: ما علاقة أبو ظبي بالعدوان الإسرائيلي على سوريا ؟

2٬136

ما علاقة أبو ظبي بالعدوان الإسرائيلي على سوريا : كانت دمشق تأن ليل أمس جراء العدوان الإسرائيلي الذي وصفته هآرتس العبرية بأنه الأقوى خلال سلسلة الاعتداءات الإسرائيلية خلال السنوات الماضي، في الوقت ذاته كانت دولة الإمارات العربية المتحدة، تقدم واجب الضيافة العربية لضيفها وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس.

وكالة عربي اليوم الإخبارية.

وبينما كانت القهقهات الإماراتية الإسرائيلية تمتزج ضاحكة تحت سماء عربية، كان الطفل الرضيع عبد الرحمن يأن من ألمه جراء إصابته بشظايا العدوان الإسرائيلي على دمشق ليل أمس الإثنين قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة، لا ذنب للرضيع عبد الرحمن سوى أنه سوري.

من يدري، لربما تناقش كاتس مع زملائه المسؤولين الاسرائيليين في الاعتداء على سوريا وهو على أرض الإمارات العربية، ولا نقول إن مضيفيه كانوا حاضرين، بالتأكيد أعطوه خلوة خاصة، ولو كانوا حاضرين لربما باركوا الأمر من واجب كرم الضيافة الشهير لدى البدو، شهرة حقدهم.

كاتس زار أبو ظبي للمشاركة في مؤتمر للأمم المتحدة حول شؤون البيئة، البيئة لا تنتظر شأنها شأن صرخات الرضيع عبد الرحمن الذي قرر القدر إراحته من آلامه وقطف روحه كما عشرات الآلاف من السوريين.

وزارة خارجية العدو الإسرائيلي قالت في بيان لها إن وزيرها كاتس طرح مبادرة مسارات السلام الإقليمي التي تشمل ربطاً اقتصاديا واستراتيجيا بين السعودية ودول الخليج عبر الأردن بشبكة سكك جديدة في إسرائيل، فهنيئا للعرب ذلهم هذا، وهنيئا لـ عبد الرحمن ارتقائه كعصفور في الجنة.

لم يغب النفوذ الإيراني والهلال الشيعي عن محادثات وزير الخارجية الإسرائيلي مع نظيره الإماراتي رفيع المستوى الذي خجل من ذكر اسمه علانية وهو يناقش مع عدو العرب مسألة التطبيع، هذا الخجل لن يكون مبرر له كثيرا الأيام القادمة، سرعان ما سيختفي.

وبينما تجاهلت وسائل إعلام الإمارات العربية زيارة وزير الخارجية الإسرائيلي، قام الأخير بتوثيق الحدث ونشر صورة له وهو في وسط أبو ظبي بعد عودته إلى إسرائيل، قال معلقا على الصورة إن مشاعر جياشة رافقته وهو واقف في أبو ظبي العربية يمثل مصالح بلاده مع دول الخليج العربي !

فماذا عن مشاعر من ينعون قضية بلادهم الأولى فلسطين، هل كان المسؤولون الإماراتيون سعداء حقا بزيارة المسؤول الإسرائيلي، سؤال يطرح نفسه .. لن نظلمهم لربما كانوا مرغمين فقط كما درجت العادة لديهم.

يضيف وزير الخارجية الإسرائيلي قائلاً: نتحدث عن قفزة نوعية بالعلاقات بين إسرائيل ودول المنطقة، مؤكدا أنه سيواصل العمل من أجل تعزيز سياسة التطبيع التي تقودها إسرائيل.

تعليقات
قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل