سوريا عاتبة على دول الخليج و تصعد اللهجة ضد تركيا

1٬612

سوريا عاتبة على دول الخليج و تصعد اللهجة ضد تركيا : حذرت الحكومة السورية بشكل رسمي الدول الاوروبية من مغبة الانصياع للأوامر الأميركية وإرسال المزيد من القوات البرية للدول الأوروبية إلى سوريا في مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية.

وكالة عربي اليوم الإخبارية _ حسام سليمان

وقال نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد إنه يحذر تلك الدول مضيفاً إن كل من يفكر بإرسال قوات إلى سوريا هو مخطئ من جهة ويضحي بقواته بدون أي مبرر من جهة ثانية.

وتساءل الدبلوماسي السوري عن الاستفادة التي ستجنيها الدول الأوروبية من إرسال قواتها إلى سوريا سوى بخضوعها وانصياعها للإدارة الأميركية ورغبات الاحتلال الإسرائيلي، مناشداً الدول الأوروبية بعدم الاستمرار بتدمير سوريا وأن تحافظ على أرواح عسكرييها وجنودها.

وحمل المقداد بعض الأطراف العربية مسؤولية إرسال مندوبيها إلى الأراضي السورية في مناطق سيطرة قسد، التي تدعمها واشنطن، في إشارة صريحة منه إلى تكرار زيارات وزير الدولة السعودي ثامر السبهان إلى مناطق قسد وآخرها زيارته إلى مدينة دير الزور السورية.

تصريحات المقداد تأتي كما هو واضح رداً على التسريبات الإعلامية حول نية كل من فرنسا وبريطانيا إرسال قواتهما إلى سوريا بمطلب أميركي لسد النقص الحاصل جراء انسحاب جزء من الجيش الأميركي، علماً أن ألمانيا رفضت بشكل واضح ورسمي هذا المطلب في حين ماتزال إيطاليا بصدد دراسته، وسط أنباء تؤكد أنها ستحذو حذو ألمانيا في الرفض.

في السياق ذاته حذر المقداد دول الخليج العربي من مغبة الوقوف ضد سوريا لأن ذلك يعني وقوفاً مع إسرائيل وإضعاف المنطقة العربية، مضيفاً أن التجارب الأخيرة أثبتت أن محور المقاومة مستمر ولم يعد كما كان، إنما أصبح محوراً قائماً على التنسيق المباشر والتخطيط المشترك لمواجهة عدو واحد هو العدو الإسرائيلي الذي تسبب بكل الأعمال الإرهابية التي تمت وتتم في سوريا اليوم.

ودعا المقداد الدول الخليجية بشكل ضمني إلى الانضمام إلى محور المقاومة قائلاً إن لا مستقبل لهذه الأمة إلا حين تنضم إلى محور المقاومة لأنه محور الشرف والانتصار ويجب ألا يتردد أي أحد في دعمه والانضمام إليه، لافتاً أن دمشق ترحب بأي دعم تتلقاه عوضاً عن الدعم الذي يعطيه البعض بسخاء للولايات المتحدة الأميركية، في إشارة منه إلى قطر والسعودية اللذان يقدمان دعماً مالياً هائلاً لـ واشنطن ازدادت حدته مؤخراً.

وخلال حديثه هاجم المقداد تركيا والرئيس التركي رجب طيب أردوغان متهماً إياه وحكومته بجرائم حرب ضد الشعب السوري عبر دعمه اللامشروط للمجموعات الإرهابية المسلحة وعلى رأسها هيئة تحرير الشام أو جبهة النصرة.

وأكد المقداد أن تلك المسائل ستناقش في اجتماع أستانا القادم إذ لا يجوز أن يستمر هدر الدم السوري على يد تركيا وإرهابييها انتقاماً منهم لفشلهم في إخضاع سوريا، على حد تعبيره.

وبات من الواضح أن اللهجة السورية تجاه دول الخليج وعلى رأسها السعودية قد انخفضت حدتها لتصبح لهجة عتب أكثر منها لهجة نارية، خصوصاً أن الأنباء عن مصالحة سورية سعودية باتت كثيرة مؤخراً سيما بعد زيارة وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي إلى دمشق، والتي رأى فيها الكثيرون أنها كلمة السر للحل السوري.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل