افتتاحية عربي اليوم : ترامب يرضخ لـ بوتين.. و سوريا ربما تكون أول المستفيدين

1٬422

ترامب يرضخ لـ بوتين.. و سوريا ربما تكون أول المستفيدين : عندما ودعا بعضهما البعض قالا إنه ليس لفترة طويلة، هي كلمات المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف التي وصف فيها ختام اللقاء الذي جمع بين الرئيسين الأميركي دونالد ترامب، والروسي فلاديمير بوتين في أوساكا على هامش قمة العشرين يوم الجمعة الفائت.

وكالة عربي اليوم الإخبارية.

قارئ هذه الكلمات من موقع روسيا اليوم يكاد يشعر أن بيسكوف كان يتحدث عن لقاء حميمي بين عاشقين اثنين، وليس بين رئيسي دولتين يشهد لهما التاريخ بالنزاع المستمر على زعامة العالم.

ربما لا يعنينا كسوريين كل تلك التفاصيل، فيما لو اختارت الدولتان حل مشاكلهما بعيداً عن بلادنا الرازحة تحت الحرب منذ أكثر من ثماني سنوات، حرب لا ناقة لنا فيها ولا جمل، فهي حرب بين تركيا والسعودية، وأخرى بين روسيا وأميركا، وثالثة بين إسرائيل وإيران، حرب تصفية حسابات بكل ما للكلمة من معنى.

بيسكوف قال إن الرئيس الأميركي عبر خلال لقائه الرئيس الروسي عن رغبته بتنشيط الحوار بين البلدين، وهو أمر بحسب بيسكوف يرغب به بوتين منذ زمن طويل

مشيراً إلى أنها المرة الأولى التي تسمع فيها روسيا هذه الكلمات من ترامب، يضيف بيسكوف: “ولنرى ما الذي سيكون فيما بعد”.

وكما السيد بيسكوف سننتظر نحن السوريين أيضاً لنرى إن كنا سنرتاح من مواجهة ما، قد تفتح التنازلات لانتهاء باقي المواجهات جميعها على أرضنا.

الصلحة الروسية الأميركية فيما لو تمت فإنها ستعني بلا أي شك حلحلة كبيرة في ملفات الأزمة السورية المتشعبة، ورغم أن الرئيسان لم يأتيا على ذكر الاجتماع الأمني الروسي الأميركي الإسرائيلي في القدس

إلا أن حديث بيسكوف السابق حول أن نتائج ذلك الاجتماع سيناقشها بوتين وترامب خلال لقائهما في أوساكا، تدل على أن الطرفين متوافقين على النتائج، والتي على ما يبدو على رأسها خروج إيران من سوريا.

لطالما وقفت إيران عائقاً بين استئناف الحوار بين روسيا وأميركا كما تقول المعلومات، ومن الممكن أن الاتفاق في القدس على إزاحتها قد أعطى زخماً للرئيس الأميركي ليقول لنظيره الروسي للمرة الأولى أنه يرغب بتنشيط الحوار بين البلدين.

وأياً تكن المعادلة، فإن حقيقة أن ترامب الغوغائي رضخ لـ بوتين البارد تبدو واضحة وضوح الشمس فوق السوريين هذه الأيام، السوريين الذين ينتظرون أن يقبضوا ثمن صبرهم قريباً.

تعليقات
قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل