سوريا أرغمت تركيا على الهدنة في ادلب بطريقة فعالة

2٬098

ساد صمت غريب كافة ميادين القتال على جبهات ريفي ادلب الجنوبي و حماه الشمالي، وقالت مصادر خاصة لوكالة عربي اليوم إن الاشتباكات الاستهدافات هدأت بشكل تام تقريباً في وضع أشبه ما يكون بهدنة كاملة.

وكالة عربي اليوم الإخبارية _ إنجي ميرزا

هذا الهدوء النسبي يأتي بعد أيام قليلة على تكرار استهداف الجيش العربي السوري لنقاط المراقبة التركية في ادلب وحماة، والذي أدى لمقتل جندي تركي وإصابة آخرين، ورد انتقامي تركي مر دون إحداث أي أثر يذكر.

تقول المعلومات المتداولة حالياً إن تركيا خافت من تكرار استهداف نقاط المراقبة التابعة لها وألزمت هيئة تحرير الشام أو جبهة النصرة وباقي الميليشيات المسلحة بهدنة قسرية، وسط تهديدات تركية قوية بإيقاف الدعم الذي تقدمه للإرهابيين في حال خرقوا الهدنة.

وبات من الواضح أن استهداف النقاط التركية أتى أكله، خصوصاً أن روسيا استخدمت خلال محادثاتها مع تركيا حول الأمر، حجة عدم التمكن من استثناء نقاط المراقبة التركية من القصف السوري سيما وأن الإرهابيين على مقربة كبيرة منها.

تبدو تركيا اليوم في موقف لا تحسد عليه كثيراً، فاستهداف الجيش العربي السوري لنقاط مراقبتها من جهة، والأخبار الجديدة التي أوردتها مصادر إعلامية معارضة حول سعي التنظيمات المتشددة لإيقاف العلاقة مع تركيا من جهة أخرى.

تقول المصادر الإعلامية المعارضة إن عددا كبيرا من القياديين الأجانب للتنظيمات الإرهابية أدركوا الغايات التركية الرامية لقتلهم والتخلص منهم بغية دمج عناصر تحرير الشام مع باقي الفصائل لإبعاد الصفة الإرهابية عنها.

متزعمو التنظيمات الإرهابية الأجانب يقال إنهم السبب الذي أعاق تركيا عن تنفيذ مخططها بدمج جميع الإرهابيين بجسم عسكري واحد يحمل اسم المعارضة المعتدلة، والقول إنها تخلصت من النصرة أو هيئة تحرير الشام وفق بنود اتفاق سوتشي بين تركيا وروسيا.

المتزعمون الأجانب لا يملكون سوى خيار القتال حتى الموت، فهم لا يستطيعون العودة إلى بلادهم مجدداً من جهة، وتسليمهم للهزيمة في سوريا يعني حكما بالاعدام أو السجن لذلك لا مهرب لهم سوى باستمرار القتال.

تؤكد المعلومات اليوم أن المتزعمين الأجانب باتوا يصدرون فتاوى ضد الإرهابيين الموالين لـ تركيا والذين يتلقون دعماً منها، وهو ما بدا واضحاً من خلال تكفير قياديان أجنبيان في تنظيم حراس الدين التابع للقاعدة في سوريا لكل من يقاتل إلى جانب المسلحين في حماة و ادلب باعتبارها معركة تركية.

هذا التحول الجديد كلياً ينبأ بخلافات واشتباكات قادمة بين الإرهابيين الذين تدعمهم تركيا وبين الإرهابيين الأجانب، ولربما تكون الهدنة الحالية والصمت على جبهات ادلب و حماة ما هو إلا استعداد لـ هيئة تحرير الشام لمواجهة خطر أولئك الأجانب على تركيا في ادلب.

تعليقات
قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل