روسيا : قلقون من تصرفات تركيا

روسيا – قلقون من تصرفات تركيا  : قالت وزارة الخارجية الروسية إن روسيا قلقة إزاء تصرفات تركيا في المنطقة الاقتصادية الخالصة لـ قبرص، داعية جميع الأطراف إلى الامتناع عن الخطوات التي من شأنها زيادة التصعيد والتسبب به.

وكالة عربي اليوم الإخبارية _ حسام سليمان

وجاء في بيان صادر عن الخارجية الروسية تعليقاً على دخول سفينة تركية أخرى إلى المياه القبرصية لتنفيذ أعمال التنقيب إن روسيا تتابع بقلق تطور الأوضاع في المنطقة.

وأضافت الخارجية بأن روسيا تعتقد أن انتهاك سيادة قبرص لا يمكن أن يساهم في تهيئة الظروف لحل عادل وشامل وقابل للحياة لقضية قبرص وأهلها.

ودعت روسيا إلى التوقف والامتناع عن أي خطوات تؤدي إلى مزيد من توتر الازمة المحتملة في شرق البحر الأبيض المتوسط، والتحلي بضبط النفس والحكمة السياسية والسعي الجاد إلى تسوية الخلافات عبر الحوار مع احترام مصالح الجميع في المنطقة.

وشددت الخارجية الروسية في بيانها الذي نشرته وسائل إعلام روسية رسمية على ضرورة إعادة إطلاق المفاوضات حول تسوية قضية قبرص بهدف إيجاد حلول تبنى على أساس قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الشأن، مؤكدة استعدادها دعم الجهود كافة في هذا الموضوع.

ويأتي بيان الخارجية الروسية على خلفية إرسال تركيا سفينة ثانية للتنقيب عن الغاز بالقرب من سواحل قبرص الشمالية، والتي تعتبر منطقة نزاع بين قبرص وتركيا، فالأخيرة ترى فيها تابعة لجمهورية شمال قبرص التركية غير المعترف فيها دولياً، في حين تعتبرها قبرص منطقة اقتصادية خالصة تابعة لها فقط.

التصريحات الروسية المفاجئة حيال تركيا وتصرفها في قبرص، لم يأت مصادفة، في الوقت الذي تزداد فيه حدة الخلافات بين روسيا وتركيا بما يخص الملف السوري خصوصا عملية ادلب العسكرية، ويرى محللون أن هناك ارتباطا وثيقا بين الأمرين، وأكدوا أن تصريحات الخارجية الروسية ما هي إلا بهدف زيادة الضغط على تركيا للالتزام بالاتفاق حول ادلب وتفعيله والبدء بحل هيئة تحرير الشام، وإلا فإن تركيا ستكون مضطرة لمواجهة روسيا ليس فقط في سوريا وحدها.

بالتأكيد فإن التصريحات الروسية لن تعجب تركيا، التي تعاني بدورها من ضغوطات كبيرة سواء من الجانب الأميركي أو حتى الروسي، ولذلك فإنها ستكون مضطرة للتجاوب بإيجابية مع أحد الجانبين، ومن المرجح أن تختار الجانب الروسي طالما أن الولايات المتحدة الأميركية تقدم الدعم للأكراد السوريين الذين تعتبرهم انقرة مصدر تهديد لأمنها القومي.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل