لماذا اختارت روسيا أن تهاجم أميركا في سوريا الآن؟

وجهت روسيا اتهامات شديدة اللهجة لـ الولايات المتحدة الأميركية بسرقة ونهب النفط السوري من المناطق التي تحتلها شرق الفرات وتدعم قوات سوريا الديمقراطية فيها.

وكالة عربي اليوم الإخبارية _ ديمة الحلبي

وقال رئيس إدارة العمليات التابعة لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية الفريق أول سيرغي رودسكوي إنه وبالإضافة إلى تدريب المسلحين والإرهابين ضد الحكومة السورية والجيش العربي السوري فإن الوحدات الأميركية تنشغل كذلك بنهب المنشآت النفطية والحقول في منطقة الفرات التابعة للحكومة السورية الشرعية.

وأكد الفريق أول أن الشركات العسكري الأميركية الخاصة تزيد من أعداد موظفيها باستمرار في المواقع النفطية السورية شرق الفرات كاشفا أن عددهم الآن يتجاوز الثلاثة آلاف وخمسمئة شخص.

وقال رودسكوي أن أميركا تستخرج النفط السوري من حقول كونيكو والعمر وتاناك الواقعة على الضفة الشرقية لنهر الفرات، ومن ثم تبيعها خارج سوريا، مضيفا أن هناك مخطط إجرامي لنقل النفط السوري عبر الحدود، ما يعني ببساطة نهب الثروات الوطنية السورية.

وتمتلك سوريا ثروات نفطية هائلة كانت تحقق اكتفاءا ذاتيا لها قبل الحرب بينما تصدر الكمية المتبقية إلا أنه وبعد بدء الحرب السورية عام 2011، وسيطرة الإرهابيين على مناطق شرق الفرات التي تتركز فيها حقول النفط السورية، وبعدهم تنظيم داعش الإرهابي الذي كان يبيع النفط لـ تركيا القريبة، ومن ثم قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من أميركا، بعد كل تلك التطورات حرم السوريين من نفطهم وثرواتهم وهو ما أدى إلى تدهور كبير في الاقتصاد السوري.

وعاشت سوريا أزمة نفط خانقة خلال فصل الشتاء الفائت، حيث فقدت مادة الغاز من الأسواق وبات الحصول على جرة غاز حلم كل مواطن السوري، تلتها أزمة البنزين التي استمرت لحوالي الشهر وأدت إلى توقف شبه تام في مفاصل الحياة خصوصا مع التضييقات الأميركية بموجب قانون العقوبات قيصر الذي فرضت من خلاله الولايات المتحدة الأميركية المزيد من الضغط والحصار على النواقل النفطية القادمة إلى سوريا.

يحدث كل هذا بينما تمتلك سوريا نفطاً يكفيها ويكفي أبنائها، إلا أنه جميعه بأيدي قسد التي تحرم السوريين من حقوقهم وثرواتهم.

يذكر أن شائعات سرت مؤخرا مع وثيقة تقول إن قسد منحت رجل أعمال إسرائيلي حرية التصرف بالنفط السوري، وهو ما أكدته إسرائيل ونفته قسد لاحقاً، لكن الوقائع تشير بطريقة حاسمة إلى صحة الأنباء خصوصا أن الإسرائيليين باتوا يخرجون ويدخلون إلى مناطق سيطرة قسد بكل أريحية.

ويبدو غريبا الاتهامات الروسية لـ أميركا في هذا الوقت، ولماذا اختارت روسيا مهاجمة أميركا في سوريا في هذا الوقت بالذات، فهل تحيك الولايات المتحدة الأميركية خطة ما ضد روسيا وسوريا، والتصريحات الروسية الساخنة تجاهها ما هي إلا هجوم مسبق؟.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل