روسيا اتفقت مع أميركا على تحجيم نفوذ ايران في سوريا بصمت

347

توصلت كل من روسيا والولايات المتحدة الأميركية إلى تفاهمات جديدة مفادها أن تشارك واشنطن موسكو في توجيه ضربات جراحية تستهدف هيئة تحرير الشام أو جبهة النصرة والتنظيمات المرتبطة بالقاعدة في سوريا ، مقابل قيام موسكو بخطوات وصفتها صحيفة الشرق الأوسط بالصامتة لتحجيم نفوذ ايران في سوريا خصوصا في المؤسسات المدنية والعسكرية.

وكالة عربي اليوم الإخبارية _ حسام سليمان

وبحسب الصحيفة فإن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو قدم للرئيس الروسي فلاديمير بوتين منتصف شهر أيار الماضي خطة من ثمانية نقاط، أبرز بنودها التعاون في ملف محاربة الإرهاب وإضعاف التواجد الإيراني في سوريا ودعم الدول المجاورة والتخلص من أسلحة الدمار الشامل.

وكانت التسريبات وقتها تقول إن روسيا استمعت بإيجابية إلى الخطة الأميركية، إلا أن الخلاف عليها بين الجانبين كان في التسلسل الزمني للتنفيذ، لكن تلك المسألة تم تجاوزها على ما يبدو من خلال الاجتماعات المتكررة التي جمعت المسؤولين الروس بنظرائهم الأميركيون في القدس ومحادثات المبعوث الأميركي الخاص إلى سريا جيمس جيفري مع نظرائه في الخارجية الروسية.

خلال اجتماع القدس استمعت روسيا للمطالب الأميركية القاضية بانسحاب ايران عسكريا من سوريا وخروج جميع القوات الأجنبية وعودة الأمور إلى ما كانت عليه قبل عام 2011، وفي الوقت نفسه حرصت روسيا على طمأنت ايران ونفي حدوث أي صفقات على حسابها، وازدادت تصريحات الروس التي تربط بين خروج ايران مقابل خروج القوات الأميركية من سوريا وتفكيك قاعدة التنف.

التطمينات الروسية يبدو أنها كانت مجرد رسائل إعلامية، حيث لم يشغل الروس منظومة صواريخ الاس 300 حين استهدف العدوان الإسرائيلي على سوريا بعد اجتماع القدس الأمني مواقع عسكرية قيل إنها تابعة للقوات الإيرانية، رغم ضراوة الهجوم الذي وصف بأنه الأعنف من نوعه منذ بدء الاعتداءات الإسرائيلية على البلاد عام 2012.

بالمقابل وتنفيذا للتفاهمات الروسية الأميركية، قامت أميركا ولأول مرة منذ العام 2017، باستهداف اجتماع ضم قياديين مرتبطين بتنظيم حراس الدين التابع للقاعدة في سوريا ، بريف حلب الغربي، وقد كان مستغربا تنفيذ التحالف الدولي لهذه الضربة في هذا الوقت بالذات.

وقالت القيادة المركزية الأميركية حينها إنها استهدفت مسؤولين في القاعدة عن التخطيط لهجمات خارجية تهدد مواطنين أميركيين وشركاء الولايات المتحدة، بدوره أعلن تنظيم حراس الدين المبايع لتنظيم القاعدة في سوريا استهداف مجموعة من قيادييه قتلوا جميعاً في الغارة الأميركية.

المصادر أكدت أن الغارة الأميركية المفاجئة على تنظيم القاعدة أو هيئة تحرير الشام أو جبهة النصرة، جاءت في إطار التفاهمات الروسية الأميركية.

في غضون ذلك ربطت الصحيفة بين التفاهمات الأميركية الروسية وإجراء التعديلات في القيادات الأمنية السورية، إلا أن هذا الطرح يعتبر ضعيفاً لكون غالبية القيادات ترتبط بعلاقات وثيقة مع الجانب الإيراني، ثم إن القيادة السورية بهيكليتها تتبع الولاء للقيادة السورية ذاتها وليس للحلفاء، والقيادة السورية هي وحدها من تمتلك القدرة على تغيير تلك الولاءات وليس القادة الأمنيين أنفسهم.

إقرأ أيضا : دول الخليج تقدم عرضاً لـ سوريا و ايران .. تركيا هي العدو

تعليقات
قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل