افتتاحية عربي اليوم: الرئيس الفلسطيني سيتشرف بزيارة دمشق قريبا

الرئيس الفلسطيني سيتشرف بزيارة دمشق قريبا : تقول الأنباء إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس يرغب بزيارة سوريا منذ وقت بعيد وفي أسرع وقت ممكن، إلا أن زحمة الأحداث هي من تسببت بتأخير تلك الزيارة.

وكالة عربي اليوم الإخبارية _ ديمة الحلبي

ليس من المفهوم بعد ما هي الأحداث التي أخرت حدوث تلك الزيارة التي أعلن عنها عدة مرات مطلع العام الجاري في غمرة الحديث عن إعادة العلاقات العربية السورية، وعودة سوريا إلى مقعدها في الجامعة العربية.

لكن المفهوم الواضح الذي لا لبس فيه أن طرح صفقة القرن على مائدة الدول الخليجية في مؤتمر البحرين الشهر الفائت، هي إحدى الأسباب التي من شأنها أن تسرع وتيرة حدوث الزيارة المرتقبة.

رئيس الدائرة العربية والوطنية في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية عزام الأحمد قال خلال زيارته العاصمة السورية دمشق إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس على تواصل دائم مع نظيره السوري بشار الأسد والزيارة إن شاء الله ستكون في أسرع وقت ممكن.

الحديث عن زيارة الرئيس الفلسطيني إلى سوريا ، تجري في وقت تسعى فيه حركة حماس الإسلامية بكل ما أوتيت به من قوة، لإعادة العلاقات مع دمشق .

إلا أن الأخيرة ماتزال تتمنع وترفض أي علاقة مع الحركة الإخوانية، التي شاركت مع العرب في تدمير البلاد وقتل أبناء الشعب السوري، الذين احتضنوها ودفعوا ثمن احتضانها من أموالهم ودمائهم وأراضيهم التي تعبث فيها الدول الغربية ،فقط لأن دمشق وقائدها قالا لا للتطبيع، لا لإقامة أي نوع من العلاقات مع سلطات الاحتلال ،ونعم للمقاومة بكل أشكالها فيما عدا حماس، التي ومنذ اختارت أن تقف ضد سوريا اختارت أن تخرج من ضمن حركات المقاومة.

نحن لا نزاود ولا نتهم أحداً ظلماً، لكن ما الذي دفع حماس للوقوف بذات المعسكر مع إسرائيل لتدمير سوريا وإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد الذي قدم دعما لا محدودا ولا مشروط لحركات المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها حماس.

وسط هذه الدوامة الحالية ومع زيادة الحديث عن صفقة القرن والمضي قدما بتنفيذ بنودها، يحتاج الفلسطينيون توطيد العلاقة أكثر مع سوريا حاليا، فمن غير سوريا على من سيعولون؟.

على السعودية التي وقفت إسرائيل بجانبها لاستعادة كرامة سعودي من فيض بصقة مقدسي في وجهه احتجاجا على زيارته للكنيست الإسرائيلي؟.

أم على قطر التي تتخذ ألف لون في تعاملها مع الجميع، والتي لن تستطيع قول كلمة لا بوجه التطبيع مع إسرائيل في حال أمرها الأميركي فوراً ببدء علاقات مع الاحتلال؟.

أم على الإمارات التي كان وزير الخارجية الإسرائيلي في ضيافتها حين كانت سلطات الاحتلال تشن هجوماً على دمشق قبل حوالي الشهر؟.

أم على مصر التي سلمت أمرها وقرارها للسعودي والأميركي، متجاهلة دورها التاريخي السابق، الذي يبدو أنها قرأت الفاتحة عن روحه مرارا وتكراراً؟.

بالتأكيد لا تمتلك فلسطين اليوم أي فرص لها سوى مع سوريا ، سوريا التي لطالما وضعت القضية الفلسطينية نصب أعينها وعانت وضحت مع شعبها وقائدها كرمى لهذا القرار المحق.

لذلك فإن زيارة الرئيس الفلسطيني إلى سوريا اليوم فخر له وقوة كبيره له وليس لـ سوريا أو قائدها وشعبها، فوسط كل هذا الكم من الذين باعوا فلسطين وحدها سوريا رفضت وترفض تلك المساومة الرخيصة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل