خلاف سوري روسي على استثمار شركة الأسمدة والمعارضة تستغل الأمر

1٬517

ادعت مصادر إعلامية تابعة للمعارضة السورية إن الشرطة العسكرية الروسية اقتحمت الشركة العامة لـ الأسمدة في مدينة حمص وسط البلاد وطردت مديرها محمد درويش من مكتبه.

وكالة عربي اليوم الإخبارية _ إنجي ميرزا

وقالت تلك المصادر إن الحادثة جرت عقب مشادة كلامية بين درويش والمدير الروسي الآخر على خلفية قيام الأخير بإهانة الموظفين السوريين وقطع التعويضات والحوافز عنهم، على حد تعبير المصادر المعارضة.

إلا أن وسائل إعلام سورية محلية كشفت تفاصيل ما جرى حيث قالت صحيفة العروبة الخاصة بمدينة حمص إن عمال الشركة العامة للأسمدة يطلبون توضيحاً حول علاقتهم كعمال بالشركة الروسية المستثمرة لها.

ولذلك فقد عقد مدير الصناعة السوري معن جذبة اجتماعاً في مقر فرع حمص لحزب البعث واستمع لعرض تفصيلي بما يخص المطالب العمالية التي ركزت على أن العمال يريدون نظام العمل كما في قانون العاملين الموحد في الدولة، كون الشركة جهة حكومية، وليس بموجب قانون رقم 17 الذي ينظم العلاقة بين العمال ورب العمل في القطاع الخاص وهو مختلف عن القانون الموحد للعاملين في الدولة بكثير من البنود، وهو ما أحدث خللا في العلاقة بين العمال وإدارة الشركة الروسية التي تستثمر شركة الأسمدة السورية.

وأكد الوزير جذبة في الاجتماع أن العقد الذي أبرمته سوريا مع الشركة الروسية يحوي مصلحة وطنية عليا خصوصا في ظل ظروف الحصار التي تعيشه سوريا نتيجة العقوبات الأميركية والأوروبية، مشيرا إلى أن الهدف من العقد هو إعادة إقلاع الشركة العامة لـ الأسمدة ووصولها إلى طاقة إنتاجية عالية لترفد الاقتصاد السوري.

وشدد جذبة على أن حقوق العمال في الشركة مصانة ومحفوظة لافتا إلى تشكيل لجنة مختصة في الحكومة مهمتها متابعة قضايا العمال والتعرف على مشكلاتهم ليتم حلها بالطرق القانونية.

بدوره رئيس اتحاد عمال حمص سامي أمين طالب بالحفاظ على حقوق العمال في الشركة انطلاقا من كونهم عمال سوريين يخضعون لقانون العمال الموحد في الدولة، وأن يختار العامل السورية بمنتهى الحرية التعاقد مع الشركة الروسية أو لا وليس أن يفرض عليه التعاقد معها.

وأضاف أن العمال لم يكونوا طرفا في العقد المبرم بين الشركة الروسية والشركة السورية وطالب بإلزام الشركة الروسية بقانون العاملين الموحد في الدولة، وكشف عن مساعي تبذلها الشركة الروسية في دفع العمال لتقديم إجازات بلا أجر ومن ثم التعاقد معهم.

رغم أن المشكلة التي تحدثت عنها وسائل إعلام المعارضة ليست بالشكل الذي ذكرته، إلا أنها مشكلة قائمة ومن شأنها أن تفضي إلى مزيد من المشاكل فيما يخص الاستثمار الروسي لمرفأ طرطوس لمدة 49 عاماً، حيث سبق وأن أبدى العمال تخوفهم مما ينتظرهم، في حين قالت قناة روسيا اليوم عقب الإعلان عن الاستثمار الروسي للمرفأ السوري نقلاً عن مصادرها إن هناك إشكال حول مصير العمال إذ أن الشركة الروسية المستثمرة لا تحتاج الكم الكبير من العمال الذي يحويه مرفأ طرطوس.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل