افتتاحية عربي اليوم: بعيداً عن الأضواء.. حزب الله ينسحب من سوريا

3٬057

تشير المعلومات إلى أنه وبعيداً عن الأضواء انسحبت غالبية قوات حزب الله اللبنانية من سوريا باستثناء بعض المواقع البعيدة عن نقاط المواجهة.

وكالة عربي اليوم الإخبارية.

انسحاب حزب الله من سوريا قد يكون أسهل بكثير من انسحاب القوات الإيرانية، حيث يرتبط حـزب الله اللبناني مع القيادة السورية بعلاقات مختلفة وبعيدة عن لغة المصالح كما في العلاقة بين سوريا وإيران.

فحزب الله لا يبحث عن تواجد استراتيجي بالقرب من إسرائيل، ولا عن مشاريع اقتصادية ضخمة، وما كان يعنيه في سوريا أمران، الأول تدخله لمساعدة الجيش العربي السوري في معاركه ضد الإرهاب، والثاني عدم سقوط نظام الحكم السوري الذي يعتبر الداعم الأول لحزب الله في المنطقة، فسقوط هذا الحكم كان يعني بالضرورة سقوط حزب الله.

الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله سبق وأن أعلن خلال إطلالاته السابقة أنه لا يمانع سحب قواته من سوريا حال طلبت القيادة السورية منه ذلك، وهو تصريح لم نسمعه من الجانب الإيراني أبداً.

الأمر الذي يدفعنا هنا في وكالة عربي اليوم لتصديق رواية انسحاب حزب الله من الأراضي السورية، هو أن عناصر الحزب لا يشاركون اليوم في معركة ادلب، ربما يحدث ذلك بضغط من روسيا التي فضلت الاستئثار بمعركة ادلب كاملة وزج قواتها البرية في المعركة إلى جانب الجيش العربي السوري.

إذاً من المنطقي ألا يتواجد عناصر حزب الله بنفس الزخم السابق بينما انحسرت رقعة المعارك وتقلصت كثيراً قياساً بالفترات السابقة، ومن الطبيعي أن يعود أولئك العناصر إلى منازلهم مع بقاء رمزي لعدد منهم، لن يخرجوا قبل ربما قبل إتمام التسوية الشاملة في البلاد.

الحديث عن خروج عناصر الحزب، ليس بالأمر المهم حالياً، ومن المستغرب أن يتم الحديث عنه بهذا الزخم سواء من وسائل إعلام المعارضة، أو وسائل الإعلام الأجنبية، وربما يقصد منه زيادة التوتر في المنطقة وإظهار إيران بمظهر الضعيف خصوصاً أنها الداعم الأول للحزب.

تؤكد معلومات حصلت عليها وكالة عربي اليوم من مصادر عسكرية رفيعة في الجيش السوري، أن حزب الله لم يعد متواجداً على جبهات ريف اللاذقية الشمالي المتاخم لـ ادلب، كذلك في ريف حماه، وبات يقتصر وجوده بشكل رمزي في بعض المواقع البعيدة عن المواجهات، ورفضت المصادر بشكل قاطع كشف تلك المواقع.

وتضيف المصادر أن العلاقة مع حزب الله أكثر مرونة من العلاقة مع القوات الإيرانية، ولذلك فإن حزب الله الذي يحمل لـ سوريا موقفها الداعم له في حرب تموز عام 2006، لن يمانع ولو للحظة الخروج من البلاد في حال كان هذا لصالح السوريين، بخلاف الإيرانيين الذين يبحثون عن موطئ قدم قوي وثابت في البلاد العربية من أجل مصالحهم الخاصة.

ربما لن تتم عملية الانسحاب الكامل في الأضواء ولن يعلن عنها أبداً، إلا أن حزب الله بالفعل بدأ انسحابه، ومن يدري قد تسجل الأيام القادمة حدثاً جديداً يتمثل بانسحاب القوات الإيرانية تمهيداً للحل الشامل الذي بات قاب قوسين أو أدنى من السوريين.

تعليقات
قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل