حدو: سلطنة عمان ورسائل حل إلى الأسد

لم يكن خبر استقبال الرئيس السوري بشار الأسد لوزير الشؤون الخارجية العمانية يوسف بن علوي مجرد خبر تتداوله نشرات الأخبار، بل أصبح دور سلطنة عمان عبر وزيرها حدث الساعة في المنطقة ونقطة ارتكاز بنيت وتبنى عليها الكثير من الاستقراءات لمآل الأزمات الاي تعصف بالمنطقة وعلى رأسها الأزمة السورية والحرب في اليمن والأوضاع العراقية.

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية – حوار سمر رضوان

عن زيارة الوزير ين علوي إلى دمشق، وأسبابها، والرسائل التي حملتها سلطنة عمان

ريزان حدو - سلطنة عمان - وكالة عربي اليوم الإخباريةعلى عاتقها، وممّن؟ ولماذا الآن؟

أسئلة كثيرة تحملها، وتحمل معها مفاجآت، قد يكون بعض منها، خبر إنسحاب دولة الإمارات

العربية من اليمن، ويقول الأستاذ ريزان حدو، السياسي السوري الكردي، لـ “عربي اليوم“:

بارقة أمل

إن زيارة بن علوي لدمشق زيارة لافتة، والإشادة بدور سلطنة عمان أعطى المتابعين بارقة أمل

الاسد وبن علوي - سلطنة عمان - وكالة عربي اليوم الإخباريةبقرب انتهاء معاناة شعوب المنطقة ووجود رغبة لدى سائر الأفرقاء بالتسليم بحتمية الحوار

فلماذا تنجح سلطنة عمان في منح الشعوب هذا الشعور في حين يفشل الآخرون؟

سلطنة عمان دولة يضرب فيها المثل بالتسامح المذهبي، والتعايش بين كافة الطوائف،

ويرجع المراقبون ذلك إلى أن السلطنة لم ولن تكون طرفاً في أي احتقان طائفي،

ويشهد للسلطة العمانية إنصافها بين جميع المواطنين، لذلك تعتبر سلطنة عُمان خارج

أي صراع طائفي، وهذا ما أهلّها لانتهاج الدبلوماسية الناعمة في المنطقة وإقامتها

لتوازن دبلوماسي فريد بين علاقتها القوية مع إيران ومع محيطها الخليجي في الوقت ذاته.

حيادية ناجحة

تتميز السياسة الخارجية في سلطنة عمان بالحيادية على المستوى الدولي، مما وفر لها

ظريف وبن علوي - سلطنة عمان - وكالة عربي اليوم الإخباريةالمناخ الملائم للبناء والتطوير على المستوى الداخلي وقد نجحت بذلك بالفعل،

فقد ابتعدت السلطنة بقيادة السلطان قابوس بن سعيد عن المهاترات السياسية

والصراعات والتكتلات مما أهلها لتلعب دور صلة الوصل بين المتخاصمين،

ورجل الإطفاء بين المتحاربين وحققت الكثير من النجاحات في عدة ملفات

إقليمية ودولية ومنها على سبيل المثال:

1-نجاحها في إطلاق البحارة البريطانيين الذين ألقت عليهم طهران القبض عام 2007

2-الإفراج عن ثلاثة أمريكيين اعتقلوا في طهران بتهمة التجسس لصالح واشنطن عام 2011

3-نجاحها في ضبط الأوضاع، وتخفيف الاحتقان الذي وصل إلى حد الاقتتال الطائفي في مدينة

غرداية الجزائرية بين الأمازيغ وبين العرب.

4-السلطان قابوس يعتبر أحد عرابي الاتفاق النووي الإيراني الأميركي، حيث استضافت مسقط

عدة اجتماعات سرية بداية، ومن ثم علنية بين الدبلوماسيين الأميركيين والإيرانيين.

5- تحييد سلطنة عمان عن الصراع الجاري على أرض اليمن، وذلك بحفاظها بشكل ملفت ومحير

على علاقات مميزة مع سائر الأطراف المتحاربة.

صلة وصل

من جهة الرئيس اليمني (المستقيل) عبد ربه منصور هادي يدين لعُمان في إخراجه

من الحصار الذي فرض عليه في صنعاء، ونقله عبر مسقط إلى الرياض،

ومن جهة أخرى تعتبر سلطنة عمان الدولة الخليجية الوحيدة التي لم تغلق سفارتها في صنعاء

بعد سيطرة حركة أنصار الله عليها، بل وأكثر من ذلك عُمان تستقبل مئات الجرحى

الحوثيين الذين يتلقون العلاج، وهذا ما أهلها لتكون صلة الوصل بين كافة الأطراف

المتحاربة، وتجلّى ذلك على سبيل المثال لا الحصر، في نجاحها في تسليم جثمان

الطيار المغربي ياسين بحتي الذي أسقطت طائرته في وادي النشور في صعدة معقل

أنصار الله وذلك أيار/ مايو 2015 للحكومة المغربية.

ومما سبق نكتشف أن تحرك سلطنة عمان كلمة السر المستخدمة للولوج في الحل،

التحرك العماني المعلن وما سبقه من حراك دبلوماسي على عدة أصعدة يعني

أن برمجة الحل للأزمة السورية واليمنية وانعكاساتها الإيجابية على الساحة العراقية

قد تم وضعه دولياً وحان وقت إدخال كلمة السر للولوج إلى برنامج الحل،

ومن هنا أتى تفاؤل السوريين واليمنيين والعراقيين بزيارة بن علوي إلى دمشق

وما تحمله من إشارات دفعتهم للتفاؤل بقرب انتهاء أزمتهم.

إقرأ أيضا: واشنطن تكبح خطوات السيسي وقابوس تجاه دمشق .. قصة جديدة

إقرأ أيضا: هَل عادَ العَرب إلى سورية أم عادَت سورية إلى العَرب؟


يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل