تونس ما بعد السبسي.. صراع السلطة وأبرز التحديات!!

3٬123

طوت تونس مع وداع الرئيس الباجي قايد السبسي إلى مثواه الأخير، مرحلة سياسية، لتبدأ مرحلة جديدة مختلفة ستنتهي بالانتخابات التي يُتوقع أن تفرز واقعاً سياسياً جديداً. كما كان لوفاة السبسي الأثر الكبير على المعادلة السياسية الداخلية والخارجية التونسية في مرحلة الشغور الرئاسي.

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية – إعداد سمر رضوان

كان لرئيس تونس الراحل السبسي دور سياسي في تحقيق الاستقرار التونسي الداخلي والنأي بتونس عن التحالفات الإقليمية والدولية التي توقع بها في مرمى التبعية، وما حققه من توازنات كبيرة انعكست بصورة إيجابية على الحياة التونسية، ولكن برزت في هذا الإطار بعد وفاته العديد من التحديات من احتمالية تزايد الصراعات التي قد تشهدها البلاد بعد وفاته، خاصة فيما يتعلق بالانتخابات الرئاسية المقبلة في 15 سبتمبر/ أيلول 2019، وبالاتفاقات المبرمة بين الإسلاميين والعلمانيين.

مرحلة صعبة

وفاة الرئيس التونسي السبسي تزامنت مع مرحلة صعبة تمر بها تونس فيما يتعلق بالاستحقاقات الانتخابية محمد الناصر - تونس - وكالة عربي اليوم الإخباريةالرئاسية والتشريعية، وقد أعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس عن تقديم موعد الانتخابات الرئاسية إلى سبتمبر/ أيلول المقبل بدلًا من يوم 17 نوفمبر/ تشرين الأول من عام 2019، وفتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية يوم 2 أغسطس/ آب، بينما تبدأ الحملة الانتخابية يوم 2 سبتمبر/ أيلول المقبل، وحتى إتمام ذلك سيتولى محمد الناصر منصب الرئاسة في تونس .

اختبار جديد

وتشهد تونس وتجربتها الديموقراطية مرحلة اختبار جديدة حول اجتياز المرحلة الانتقالية حتى موعد انتخاب مواطنين في تونس - وكلة عربي اليوم الإخباريةرئيس جديد للبلاد إلى جانب القدرة على الحفاظ على التفاهمات التي أبرمها الإخوان المسلمون والعلمانيون، وإن كانت هناك العديد من المؤشرات التي تفتح الباب لصراع أشد على السلطة في ظل وضع سياسي متأزم، من المنتظر أن يشهد المزيد من الغموض خلال المرحلة القادمة بسبب ضعف أداء النخبة السياسية، واتساع دائرة الصراع على السلطة التي أضحى البعض ينظر إليها كغنيمة في ظل وضع اقتصادي واجتماعي صعب، وبين فكّيْ واقع إقليمي متقلّب ومضطرب.

رحيل السبسي سيطلق أحلام كثيرين كانوا يعتبرونه عقبة أمام طموحاتهم الشخصية والحزبية، وستكون له أيضاً تأثيرات كبيرة على ما تبقى من حزبه، “نداء تونس “ولا يمكن التنبؤ إذا كان هذا الرحيل سيكون لصالحهم أم العكس، فموجة التعاطف الكبيرة مع الرئيس قد تشكل دافعاً سياسياً وانتخابياً مهماً، وربما كانت لتكون فاصلة في الانتخابات لو كانت شقوق “النداء” متجمعة. ولا يُعرف أيضاً إذا كان المنافس الرئيسي للسبسي وحليفه السابق، حركة “النهضة“، ستتعامل مع هذا الفراغ بشكل جيد، فقد كان أكبر داعميها في الخارج والداخل، وقد يولد هذا الفراغ حالة من انعدام التوازن داخلها أيضاً، وقد ترتبك حساباتها، وربما تزيد طموحاتها بما لا يتلاءم مع المقتضيات الإقليمية والدولية، ومع حقيقة حجمها الذي ستبيّنه نتائج الانتخابات المقبلة.

إقرأ أيضا: استنفار أمني في تونس بسبب أبو بكر البغدادي .. أين هو؟

إقرأ أيضا: تونس تغير موقفها إزاء سوريا 180 درجة !


يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل