تصعيد غير مسبوق.. تصريحات نارية من روسيا ضد أميركا في سوريا

لم تأت اتهامات روسيا لـ الولايات المتحدة الأميركية بإعداد الأخيرة لتشكيل مسلح جديد في منطقة الـ55 في التنف السورية عن عبث، إذ يبدو أن هناك أمرا ما تحيكه الولايات المتحدة لـ سوريا من جديد.

وكالة عربي اليوم الإخبارية _ حسام سليمان

رئيس إدارة العمليات التابعة لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية، الفريق أول، “سيرغي رودسكوي”، قال يوم أمس خلال مؤتمر صحفي له في موسكو إن المدربون الأميركيون يقومون بإعداد وهيلكة ميليشيا مغاوير الثورة بالإضافة لعدد من المجموعات المسلحة الصغيرة تحت مسمى جيش الكتائب العربية في التنف، مضيفا أن المروحيات العسكرية الأميركية في شرق الفرات تنقل المسلحين الذين أنهوا فترة الإعداد والتدريب في التنف.

الأخطر من هذا كله هو ما قاله المسؤول الروسي عن إرسال الولايات المتحدة لبعض المخربين إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية، بهدف زعزعة الاستقرار ومنع تقوية مواقع الحكومة السورية، مضيفاً أن مهامهم تتضمن القيام بعمليات تخريب وتدمير البنية التحتية للنفط والغاز وارتكاب أعمال إرهابية ضد القوات الحكومة، لافتاً أن نشاط المخربين تم رصده في بلدات السويداء وتدمر والبوكمال.

بعيدا عن حديث المسؤول الروسي العسكري وإذا ما عدنا بالذاكرة قليلا إلى الوراء نستطيع قرن تلك المعلومات مع ما جرى عالأرض، سواء حين تخريب نواقل النفط في مدينة بانياس الساحلية الشهر الفائت، أو حتى حين استهدف مخربون قطار الفوسفات السوري بالقرب من تدمير قبل حوالي الأسبوعين، أضف إلى ذلك العبوة الناسفة التي تم استهداف الجيش العربي السوري بها في السويداء أول أمس.

ليست روسيا وحدها من تنبه للأمر بل إيران أيضا ربما لهذا شاهدنا الجنرال قاسم سليماني في زيارة إلى مدينة البوكمال السورية قبل عدة أيام، وهي ذات المدينة التي قال المسؤول الروسي إنها تضم مخربين دربتهم الولايات المتحدة الأميركية.

في الغالب فإن التصريحات الروسية هذه هي رسائل مشفرة ترسلها لواشنطن لتقول لها إننا نعرف كل شيء، وربما يكون بالفعل ما خفي أعظم، وحرب الرسائل ما هي إلا لعب بالوقت بدل الضائع بين الطرفين.
أميركا تتحمل مسؤولية مقتل مدنيي مخيم الركبان

في السياق ذاته شدد رودسكوي على أن الولايات المتحدة الأميركية ترفض القيام بأي أمر لحل الأزمة الإنسانية في مخيم الركبان، محملا إياها مسؤولية مقتل المدنيين السوريين في المخيم على الحدود السورية العراقية الأردنية.

تصريحات رودسكوي هذه تتقاطع مع اتهامات ساقتها صحيفة واشنطن بوست الأميركية لواشنطن في كونها تترك المدنيين يموتون من الجوع بينما لا تقدم أميركا الطعام إلا للمقاتلين والإرهابيين الذين تستخدمهم في المعارك ضد قوات الجيش العربي السوري.

وأضاف المسؤول الروسي أن الأقمار الصناعية الروسية التقطت صور للمئات وربما الآلاف من الناس الذين لقوا حتفهم في المخيم وحفرت قبورهم على عجل خلف سوره، لافتا أن المسؤولية في وفاة المدنيين تقع على الولايات المتحدة الأميركية التي رفضت منذ فترة طويلة فعل أي إجراء لحل أزمة الركبان.

وتعكس هذه التصريحات النارية الروسية خلافا عميقا بين الدولتين، رغم كل ما قيل مؤخرا عن حرارة اللقاء بين الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين في أوساكا اليابانية، إذ يبدو أن المنطقة السورية ستشهد حربا ضروسا لتقاسم الحصص وتوزيعها بين الأطراف الغربية.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل