تركيا ومساعٍ حثيثة لتتريك الشمال السوري

لمحت الولايات المتحدة الأمريكية على أنها ستبقي جزء من قواتها في سوريا، بعد الانسحاب منها، في حين لم تلمح إلى إمكانية حظر جوي تحسبا لمعركة وشيكة، تساهم في مساعدة تركيا على إنشاء منطقة آمنة في الشمال السوري.

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية – إعداد سمر رضوان

لقد طلبت الإدارة الأمريكية من بريطانيا وألمانيا وفرنسا، إرسال قوات برية إلى سوريا، لكن الرد كان

سلبا وقوبل بالرفض من جانبهم، فضلا عن أن تركيا لم ترَ تلميحا من واشنطن حيال شنها لأي عملية

عسكرية مرتقبة على غرار درع الفرات وغضن الزيتون، بل اعتبر النظام التركي ان إنسحاب القوات

الأمريكية من سوريا، هو فرصة للتباحث حول إنشاء منطقة آمنة.

حلم يتجدد

لا تزال تركيا تحلم بضرورة وصول المنطقة الآمنة إلى عمق 30 إلى 40 كيلومتراً داخل الأراضي

تركيا والمنطقة الآمنة - وكالة عربي اليوم الإخباريةالسورية انطلاقاً من الحدود التركية، بعد تخلي أمريكا عن الوعد الذي قطعته لأنقرة حول مقاتلي

“وحدات حماية الشعب” الكردية و”حزب العمال الكردستاني” من منطقة منبج بمحافظة حلب في

شمال سوريا، معتبرا أن هذه الأراضي هي للعرب وللعشائر العربية هناك، وليست للتنظيمات

الإرهابية.

مساعٍ عثمانية

تتحدث وسائل الإعلام العربية والدولية باستمرار عن مساع تركية لـ«تتريك» هذه المنطقة من خلال تقديم

تركيا في الشمال السوري - وكالة عربي اليوم الإخباريةمختلف الخدمات، وهو ما تفعله مع النازحين السوريين الموجودين في تركيا ليتحولوا إلى

حاضنة اجتماعية لأي مشروع تركي لاحق في سوريا، التي دخل الجيش التركي إلى شمالها

بضوء أخضر روسيفي 24 آب 2016، أي في الذكرى الـ 500 لدخول السلطان سليم إلى

سوريا بعد معركة مرج دابق التيتبعد عن جرابلس حوالى 60 كلم.

دعم كردي

مع استمرار دعم محور واشنطن لـ«وحدات حماية الشعب» الكردية، فإنها إن أرادت أو أُجبرت على

تركيا والكرد - وكالة عربي اليوم الإخباريةترسيخ كيانها الحالي شرق الفرات، فستضع تركيا أمام تحديات خطيرة جداً، لأن معظم كرد

المنطقة يعيشون داخل حدودها (ليس أقل من 20 مليوناً)، مقابل 3 ـــ 4 ملايين في سوريا، و5

ــــ 6 ملايين في العراق، و7 ــــ 8 ملايين في إيران.

هذا الاحتمال قد يحرّض أردوغان على البقاء في غرب الفرات، وخصوصاً إذا اتفق مع

الأميركيين على ألا يشكّل الكيان الكردي في سوريا خطراً على تركيا التي ستهتم حينها بمكاسبها الحالية والمستقبلية

في الشمال السوري وسوريا عموماً، بما في ذلك إقامة كيان تركماني في الشمال، وإشراك الإسلاميين في السلطة.

إقرأ أيضا: سورية والمنطقة الآمنة … ماذا عن التفاصيل وماذا عن الرد السوري !؟

إقرأ أيضا: المنطقة الآمنة في الشمال السوري يعني صدام مع سورية وحلفائها


يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل