تركيا تهدد قسد والأخيرة تمارس لعبة خطرة جداً مع إسرائيل

تركيا تهدد قسد والأخيرة تمارس لعبة خطرة جداً مع إسرائيل : عادت تركيا إلى تهديداتها المتكررة منذ نحو العام بشن هجوم كبير على مناطق شرق الفرات الواقعة تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، والتي تعتبرها أنقرة منظمة إرهابية.

وكالة عربي اليوم الإخبارية _ حسام سليمان

وازدادت حدة التهديدات، إذ قال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو إن بلاده ستشن العملية العسكرية على قسد شرق الفرات، في حال لم يتم إنشاء المنطقة الآمنة كما هو مخطط لها تحت إدارة تركيا، وإذا استمرت التهديدات تجاه تركيا من خلال المقاتلين الأكراد في قوات سوريا الديمقراطية والوحدات الكردية.

وأضاف أن تركيا أجرت اجتماعات مع الولايات المتحدة الأميركية بهدف إنشاء المنطقة الآمنة على الحدود السورية التركية، لكن دعم واشنطن لوحدات حماية الشعب الكردية وهي غريم تركيا في المنطقة ربما يعيق إنشاء المنطقة التي تريدها تركيا تحت إدارتها بشكل كامل.

وأعرب تشاووش أوغلو عن أمله في التوصل إلى اتفاق بشأن هذا الخلاف خلال لقائه المبعوث الأميركي إلى سوريا جيمس جيفري والذي يزور أنقرة اليوم الإثنين لإجراء محادثات مع المسؤولين الأتراك.
ويلتقي جيفري المسؤولين الأتراك بهدف بحث تطورات الملف السوري، ومن المزمع أن تستمر زيارته حتى يومين اثنين.

وقال بيان صادر عن وزارة الخارجية الأميركية إن جيفري وصل مساء أمس الأحد إلى أنقرة بناء على دعوة من تركيا، وأكد البيان أن المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا سيتباحث مع مسؤولين أتراك في موضوع مخاوف أنقرة الامنية والمشروعة والمستجدات الأخيرة في عموم سوريا.

وأضاف البيان أن جيفري سيعقد مباحثات مع المسؤولين الأتراك حول تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2254 المتعلق بحل النزاع السوري، والجهود المبذولة لضمان هزيمة داعش بشكل نهائي.

وتأتي هذه التطورات بعد أيام على تصريح قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي في أن قسد لا تريد أي مواجهة مع تركيا، محذرا في الوقت ذاته أن أي هجوم على المناطق الكردية الخاضعة لسيطرة قسد شرق الفرات سيحول المنطقة الحدودية بين سوريا وتركيا إلى ساحة حرب، وأكد أن ما جرى في عفرين لن يتكرر في شرق الفرات.

من غير المعروف بعد كيف ستقنع الولايات المتحدة الأميركية تركيا برؤيتها في ضرورة الاستمرار بدعم قسد خلال الفترة الحالية حتى إخراج إيران من سوريا، فواشنطن تحاول الاحتفاظ بحليفيها الكردي والتركي منذ سنوات إلا أن تطورات الخلاف بين الطرفين جعلت من المحتم على الولايات المتحدة التضحية بأحدهما.

هذه المعضلة كشفتها قسد التي بدأت بمد جسور التواصل مع الاحتلال الإسرائيلي مؤخراً لتدخل مباشرة إلى قلب الأميركي من باب إسرائيل، بالمقابل فإن الأخيرة ستعمل ما بوسعها لعدم سقوط قسد التي فتحت لها أبواب مناطق سيطرتها السورية فدخل الإعلام الإسرائيلي وضباط الموساد أيضاً، وهي فرصة لن تخسرها إسرائيل بسبب تركيا مهما كلف الأمر، وهو ما قد يدفع الولايات المتحدة لتفضيل قسد على تركيا خلال المرحلة الحالية.

لكن لعبة قسد الخطرة مع إسرائيل ستجر عليها وبالا كبيراً في نهاية المطاف بعد تحقيق التسوية الكبرى التي لن يكون لقسد أو كيانها بها أي مكاسب، والتي ستجد نفسها خاسرة بعد قطع شعرة معاوية الأخيرة مع الحكومة السورية، جراء تواصلها مع إسرائيل ولو بشكل غير معلن حالياً.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل